كشف الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، عن جوانب عظيمة من شمائل وأخلاق سبط النبي صلى الله عليه وسلم، الإمام الحسن بن علي عليه رضوان الله، مسلطًا الضوء على مواقف من النبل والتضحية فاقت حدود العقل، خاصة في التعامل مع مكائد السلطة والغدر.

كيف قُـ.ـتل سيدنا الحسن؟

وروى الدكتور أحمد كريمة، خلال تصريحات تلفزيونية، قصة توضح مدى نبل الإمام الحسن في حفظ كرامة الأعراض وحمايتها من مكائد السياسة، معقبًا: في حادثة غدر دبرها يزيد بن معاوية لرجل، جعله يطلق زوجته الجميلة بدافع أن يتزوجها يزيد، وبعد أن تبينت المأساة والخديعة، تزوج الإمام الحسن هذه المرأة، لكنه لم يدخل بها، عقد ولم يدخل، وعندما عاد مطلقها المخدوع ليأخذ أمانة كانت عنده، ورأى زوجته السابقة وتبين له الغدر الذي تعرض له، بكى الاثنان، وهنا، قال لهما الإمام الحسن: "والله ما تزوجتها لجمالها ولا رغبة فيها، ولكن لأحفظها لك، لأني أعلم أنك غدر بك، سأطلقها وتتزوجها".

أحمد كريمة: الإسلام صان الكنائس والمعابد باعتبارها جزءًا من الحضارة الإنسانيةأحمد كريمة: مصر كانت موطنًا ومحبوبة للأنبياءهل التوبة لحظة الموت تقبل؟.. أحمد كريمة يوضحهل المصريون القدماء كانوا يعبدون التماثيل؟.. أحمد كريمة يرد بالدليل

وأشار إلى أن هذه الواقعة محل خلاف فقهي حول عودة المطلقة بينونة لزوجها بعد زواجها من آخر (مُحلِّل)، حيث يرى بعض العلماء، بناءً على فعل الإمام الحسن، أن العقد فقط قد يكفي دون اشتراط الدخول.

وكشف عن تفاصيل المؤامرة التي أودت بحياة الإمام الحسن، واصفًا إياها بأنها "جريمة ثلاثية" دُبّرت في الشام، موضحًا أن أحد المدبرين، لعلمه بحب الإمام للعسل، أرسل رسالة مُشفّرة إلى معاوية مفادها: "إن لله جنوداً منها العسل"، وتم إرسال عسل مسموم إلى خادمة الإمام الحسن (التي وعدوها بالذهب ومتاع الدنيا)، فدسّت السم له، مما أدى إلى سريان السم في جسده، وعندما أرسل الإمام الحسن إلى أخيه الإمام الحسين قائلاً: "لقد سُممت وأكلت سمّاً ولا أبرا منه"، سأله الحسين ملحّاً: “أتعرف من سممك؟ ألا تخبرني به حتى أثأر لك قبل أن تدفن؟”، وكان جواب الإمام الحسن في نبل يفوق التصور: "لا والله يا أخي، لن أعلمك.. أنا أعلم، وعند الله تجتمع الخصوم".

وأكد أن الإمام الحسن رفض الإفصاح عن اسم قاتله حتى لا تكون فتنة ما بين المسلمين، خوفًا على دماء الأمة، على الرغم من أن من سممه كان هو نفسه من غدر به في صلح مشروط.

طباعة شارك الدكتور أحمد كريمة أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الأزهر الإمام الحسن بن علي الحسن بن علي كيف قُــتل سيدنا الحسن

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدكتور أحمد كريمة أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الأزهر الإمام الحسن بن علي الحسن بن علي الإمام الحسن أحمد کریمة

إقرأ أيضاً:

جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة في كشف غموض الجرائم الجنائية وملاحقة مرتكبيها، معتمدة على منظومة أمنية متطورة تجمع بين أحدث الوسائل التكنولوجية والتحريات الميدانية الدقيقة وسرعة الانتقال إلى مواقع البلاغات، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة في أقصر وقت ممكن وضبط المتهمين قبل تمكنهم من الإفلات من العدالة.

وتؤكد الوقائع المتلاحقة نجاح أجهزة وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع القضايا الجنائية المعقدة، حيث تعمل فرق البحث الجنائي وفق خطة دقيقة تبدأ بفحص البلاغات، وجمع الأدلة، وتحليل مسرح الجريمة، وتتبع تحركات المشتبه بهم، وصولًا إلى تحديد أماكن اختبائهم وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ويعكس ذلك مستوى التطور الذي تشهده وزارة الداخلية المصرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة وربطها بالخبرات الأمنية المتراكمة، وهو ما ظهر بوضوح في جريمة مقتل سيدة مسنة داخل شقتها بالإسكندرية.

بداية الحكاية.. بلاغ يكشف جريمة صادمة داخل شقة بالإسكندرية

بدأت تفاصيل الواقعة بعدما جرى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن العثور على أشلاء جثمان سيدة داخل إحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة وزارة الداخلية المصرية لكشف حقيقة ما جرى.

وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 20 من الشهر الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقتها بدائرة القسم، لتبدأ على الفور عمليات الفحص الجنائي ورفع الأدلة ومعاينة موقع الحادث، في محاولة لفك لغز واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة.

تحريات دقيقة تقود إلى المتهمة.. والشكوك تحاصر أقرب المقربين

مع بدء فريق البحث عمله، ركزت التحريات على دائرة المحيطين بالمجني عليها، خاصة الأشخاص الذين كانوا على صلة دائمة بها، إلى جانب مراجعة خط سيرها وتحركاتها قبل الواقعة، وتحليل جميع المعلومات المتوافرة.

وكشفت التحريات أن مرتكبة الجريمة هي ابنة المجني عليها، وكانت تقيم معها داخل الشقة نفسها محل البلاغ، لتتحول الشبهات إلى أدلة مدعومة بنتائج الفحص والتحريات التي رسمت التسلسل الكامل للواقعة.

كواليس الجريمة.. مشادة كلامية انتهت بجريمة قتل

وأظهرت التحقيقات أن خلافات سابقة كانت قائمة بين المتهمة ووالدتها بسبب سوء المعاملة، بحسب ما اعترفت به المتهمة لاحقًا.

وفي يوم 17 من الشهر الجاري، نشبت مشادة كلامية بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء من الابنة على والدتها بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة، في جريمة هزت الرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها.

محاولة لإخفاء الجريمة.. تقطيع الجثمان على مدار يومين

لم تتوقف الواقعة عند جريمة القتل، إذ كشفت اعترافات المتهمة أنها سعت إلى إخفاء معالم الجريمة بعد وفاة والدتها، فقامت على مدار يومين بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء الأدلة وتأخير اكتشاف الواقعة.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة ضمن إجراءات جمع الأدلة الفنية وربطها بملابسات الواقعة.

الهروب لم يدم طويلًا.. كيف توصلت وزارة الداخلية إلى مكان اختباء المتهمة؟

عقب تنفيذ الجريمة، غادرت المتهمة محل الواقعة واختبأت خشية افتضاح أمرها، إلا أن فرق البحث التابعة لوزارة الداخلية المصرية كثفت جهودها لتتبع خط سيرها، وجمعت المعلومات اللازمة عن تحركاتها والأماكن المحتمل لجوئها إليها.

وبعد استكمال أعمال الفحص والتحري، نجحت القوات في تحديد مكان اختباء المتهمة، وتم إعداد مأمورية أمنية استهدفت الموقع، حيث جرى ضبطها دون وقوع أي مقاومة، واقتيادها لاستكمال الإجراءات القانونية.

اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق

وبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وروت تفاصيل الخلافات التي سبقت الجريمة، واعترفت بأنها قتلت والدتها خنقًا عقب مشادة كلامية، ثم قامت بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، قبل أن تهرب من الشقة وتختبئ خوفًا من اكتشاف الجريمة.

كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المتهمة على جهات التحقيق المختصة.

 الداخلية تواصل ملاحقة الجريمة باستخدام التكنولوجيا الحديثة

تعكس هذه الواقعة حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية المصرية في كشف الجرائم الجنائية، من خلال الدمج بين التقنيات الحديثة، والتحريات الميدانية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.

وتؤكد هذه القضية أن محاولات الهروب أو إخفاء الأدلة لا تحول دون وصول أجهزة الأمن إلى الحقيقة، في ظل التطور المستمر الذي تشهده منظومة البحث الجنائي، واستمرار وزارة الداخلية المصرية في ملاحقة الخارجين على القانون وتقديمهم إلى العدالة.

1000341078

مقالات مشابهة

  • أسماء أوائل الثانوية العامة "توجيهي 2026" للعلمي والأدبي
  • حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية
  • منفذ عملية مطار اللد.. رحيل أحمد الياباني في الضاحية الجنوبية لبيروت
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"