مجلس الأمن الدولي يدعو لمنع هجمات الحوثيين "العابرة للحدود"
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الجمعة إلى وضع حد للهجمات العابرة للحدود والبحرية التي يشنّها المتمردون الحوثيون، وشدّد الرقابة على الحظر المفروض على الأسلحة.
وأدان القرار الرامي إلى تجديد العقوبات بشدة "الهجمات العابرة للحدود والبحرية التي يشنّها الحوثيون، ويدعو إلى وضع حد فوري لهذه الهجمات، بما في ذلك تلك التي تستهدف بنى تحتية ومنشآت مدنية".
وتم تبنّي النص بغالبية 13 صوتا مع امتناع روسيا والصين عن التصويت، وهو يجدّد لمدة عام حتى 14 نوفمبر العقوبات (تجميد الأصول وحظر السفر) والتي تستهدف حاليا نحو عشرة أفراد، معظمهم مسؤولون حوثيون، إضافة إلى الجماعة المتمردة ككيان.
ويشير النص إلى أن هذه العقوبات بات من الممكن أن تشمل ضالعين في إطلاق صواريخ بالستية "عابرة للحدود" من اليمن، وكذلك في الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.
ويدعو القرار أيضا الدول الأعضاء إلى "زيادة جهود مكافحة تهريب الأسلحة والمكونات برا وبحرا، لضمان تطبيق الحظر المفروض على الأسلحة" الذي يستهدف الحوثيين.
كما يدعو فريق الخبراء المكلّف مراقبة تطبيق العقوبات، إلى تقديم توصيات بحلول منتصف أبريل بشأن نقل "مكونات ذات استخدام مزدوج" يمكن أن يستخدمها الحوثيون، وبشأن كيفية تحسين تبادل المعلومات حول السفن التي قد تنقل أسلحة إلى اليمن.
ورحب نائب السفير البريطاني جيمس كاريوكي بالقرار، وقال إنه "سيدعم قدرة المجلس على مراقبة انتهاكات الحظر المفروض على الأسلحة وردعها".
وأعربت دول أعضاء عدة، بينها الولايات المتحدة وفرنسا، عن أسفها لعدم ذهاب المجلس أبعد من ذلك.
وقال نائب السفير الفرنسي جاي دارماديكاري "نأسف لأن النص المعتمد ليس أكثر طموحا ولا يعكس تدهور الوضع في اليمن خلال العام الماضي".
وأضاف: "كانت المقترحات الأولية الرامية إلى تعزيز السيطرة على المكوّنات ذات الاستخدام المزدوج وإيجاد تدابير حظر بحري، متّسقة مع توصيات فريق الخبراء".
لكن الصين وروسيا المتمتعتين بحق النقض "الفيتو"، أصرّتا على تحفظاتهما في ما يتصل بتشديد العقوبات.
ومنذ أن أشعل هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 فتيل الحرب في قطاع غزة، كثّف الحوثيون إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه الدولة العبرية وكذلك شن الهجمات التي تستهدف سفنا تجارية قبالة اليمن، مبرّرين ذلك بالتضامن مع الفلسطينيين.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الحوثيون روسيا اليمن الأسلحة الفيتو حماس إسرائيل غزة الحوثيون الحوثيون روسيا اليمن الأسلحة الفيتو حماس إسرائيل غزة أخبار اليمن
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي