دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الجمعة إلى وضع حد للهجمات العابرة للحدود والبحرية التي يشنّها المتمردون الحوثيون، وشدّد الرقابة على الحظر المفروض على الأسلحة.

وأدان القرار الرامي إلى تجديد العقوبات بشدة "الهجمات العابرة للحدود والبحرية التي يشنّها الحوثيون، ويدعو إلى وضع حد فوري لهذه الهجمات، بما في ذلك تلك التي تستهدف بنى تحتية ومنشآت مدنية".

وتم تبنّي النص بغالبية 13 صوتا مع امتناع روسيا والصين عن التصويت، وهو يجدّد لمدة عام حتى 14 نوفمبر العقوبات (تجميد الأصول وحظر السفر) والتي تستهدف حاليا نحو عشرة أفراد، معظمهم مسؤولون حوثيون، إضافة إلى الجماعة المتمردة ككيان.

ويشير النص إلى أن هذه العقوبات بات من الممكن أن تشمل ضالعين في إطلاق صواريخ بالستية "عابرة للحدود" من اليمن، وكذلك في الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.

ويدعو القرار أيضا الدول الأعضاء إلى "زيادة جهود مكافحة تهريب الأسلحة والمكونات برا وبحرا، لضمان تطبيق الحظر المفروض على الأسلحة" الذي يستهدف الحوثيين.

كما يدعو فريق الخبراء المكلّف مراقبة تطبيق العقوبات، إلى تقديم توصيات بحلول منتصف أبريل بشأن نقل "مكونات ذات استخدام مزدوج" يمكن أن يستخدمها الحوثيون، وبشأن كيفية تحسين تبادل المعلومات حول السفن التي قد تنقل أسلحة إلى اليمن.

ورحب نائب السفير البريطاني جيمس كاريوكي بالقرار، وقال إنه "سيدعم قدرة المجلس على مراقبة انتهاكات الحظر المفروض على الأسلحة وردعها".

وأعربت دول أعضاء عدة، بينها الولايات المتحدة وفرنسا، عن أسفها لعدم ذهاب المجلس أبعد من ذلك.

وقال نائب السفير الفرنسي جاي دارماديكاري "نأسف لأن النص المعتمد ليس أكثر طموحا ولا يعكس تدهور الوضع في اليمن خلال العام الماضي".

وأضاف: "كانت المقترحات الأولية الرامية إلى تعزيز السيطرة على المكوّنات ذات الاستخدام المزدوج وإيجاد تدابير حظر بحري، متّسقة مع توصيات فريق الخبراء".

لكن الصين وروسيا المتمتعتين بحق النقض "الفيتو"، أصرّتا على تحفظاتهما في ما يتصل بتشديد العقوبات.

ومنذ أن أشعل هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 فتيل الحرب في قطاع غزة، كثّف الحوثيون إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه الدولة العبرية وكذلك شن الهجمات التي تستهدف سفنا تجارية قبالة اليمن، مبرّرين ذلك بالتضامن مع الفلسطينيين.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الحوثيون روسيا اليمن الأسلحة الفيتو حماس إسرائيل غزة الحوثيون الحوثيون روسيا اليمن الأسلحة الفيتو حماس إسرائيل غزة أخبار اليمن

إقرأ أيضاً:

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين

قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.

وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.

ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.

كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.

وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.

ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.

مقالات مشابهة

  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • ترامب: سنحمّل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها «الحوثيون»