“نيويورك تايمز”: منظمة ترامب تجري محادثات بشأن صفقة عقارية مع الحكومة السعودية بقيمة 63 مليار دولار
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
الولايات المتحدة – أفاد تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” بأن منظمة ترامب، المملوكة للرئيس الأمريكي، تجري محادثات مع الحكومة السعودية بشأن شراكة عقارية تصل قيمتها إلى 63 مليار دولار.
وبحسب التقرير، فإن منظمة ترامب تجري محادثات قد تؤدي إلى إنشاء عقار يحمل علامة ترامب التجارية في أحد أكبر مشاريع التطوير العقاري الحكومية في المملكة العربية السعودية، وفقا للرئيس التنفيذي للشركة السعودية التي تدير المشروع.
ومن المقرر أن يستضيف ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في واشنطن الأسبوع المقبل، في أول زيارة له للبيت الأبيض خلال 7 سنوات.
ويشرف بن سلمان على مشروع بقيمة 63 مليار دولار، من المقرر أن يحول مدينة الدرعية السعودية التاريخية إلى وجهة فاخرة تضم فنادق ومتاجر تجزئة ومساحات مكتبية. ولشركة ترامب تاريخ حافل في استخدام اسمها في مشاريع متعددة الاستخدامات تروج لـ”الفخامة الأيقونية”، وفق الصحيفة.
وبحسب “نيويورك تايمز” تمثل هذه المفاوضات أحدث مثال على مزج ترامب بين الحوكمة الرشيدة والأعمال العائلية، لا سيما في دول الخليج العربية.
وقال جيري إنزيريلو، الرئيس التنفيذي لمشروع تطوير الدرعية، وهو صديق قديم للرئيس ترامب، في مقابلة: “لم يعلن عن أي شيء بعد، ولكن سيتم الإعلان عنه قريبا”. وأضاف أن إبرام منظمة ترامب للصفقة “مسألة وقت فقط”.
وقال إنزيريلو إن مسؤولين سعوديين قاموا بجولة في مشروع الدرعية مع ترامب خلال زيارة الرئيس الرسمية في مايو، بهدف إثارة اهتمامه بالمشروع.
وأضاف: “لقد كان من حسن حظنا، وربما كان من الذكاء أن نقول: ‘حسنا، دعونا نلجأ إليه كمطور’ – وقد أعجبه ذلك”.
المصدر: نيويورك تايمز
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: نیویورک تایمز منظمة ترامب
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.