الجزيرة:
2026-07-23@22:02:21 GMT

خيام النازحين في غزة تتحول إلى برك طين بسبب الأمطار

تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT

خيام النازحين في غزة تتحول إلى برك طين بسبب الأمطار

مع أولى قطرات المطر التي هطلت على قطاع غزة مع بداية المنخفض الجوي الأول هذا الشتاء تحولت مخيمات النزوح إلى برك من الطين، وغرقت عشرات الخيام التي تؤوي آلاف العائلات المشردة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتجسد هذه المشاهد فصلا جديدا من المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع المنهك بالحرب والجوع والمرض، إذ لم تعد الخيمة ملاذا آمنا ولا المطر موسما للخير، بل صار كابوسا يطارد الأرواح المتعبة فوق ركام الألم.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"النصر 45-47" هدية ترامب للشرع التي أشعلت فضول المتابعينlist 2 of 2شاب يثير الجدل بعد تلاوته آيات قرآنية عن فرعون داخل المتحف المصري الكبيرend of listطين يبتلع الخيام

في ساعات قليلة اجتاحت المياه خياما مهترئة بالكاد تصمد أمام الرياح، لتجرف ما تبقى من فراش النازحين ومقتنياتهم البسيطة.

وانتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع وصور تظهر أطفالا يرفعون أغطيتهم المبللة، وأمهات يحاولن إنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل خيام تحولت أرضياتها إلى مستنقعات طينية.

ليلة صعبة في قطاع غزة ، لا أعلم ماذا يمكنني أن أضيف أو كيف أختار كلماتي. وقف إطلاق النار جاء دون أن يتغيّر شيء في الوضع الإنساني لقطاع غزة. الخيام مهترئة، وسرعان ما انهارت مع أول موجة ماطرة، وإن لم تُواجَه هذه الكارثة فالقادم أسوأ، ولن تكون إلا البداية.

ماذا يعني أن تُوقف الموت… pic.twitter.com/KDUeplb3fY

— Tamer | تامر (@tamerqdh) November 15, 2025

ومع ازدياد شدة الأمطار تصدرت وسوم "غزة تغرق"، و"شتاء النازحين"، و"غرق الخيام" منصات التواصل، حيث اتهم ناشطون إسرائيل بمواصلة حرب الإبادة بالتجويع والبرد والمرض من خلال فرض حصار خانق يترك مئات الآلاف تحت رحمة الطقس القاسي بلا مأوى حقيقي ولا أي مساعدة عاجلة.

وأكد ناشطون أن ما يجري هو الصورة الحقيقية لغزة في أول منخفض جوي، خيام تنهار فوق رؤوس ساكنيها، أرض تتحول إلى فخ من الطين والماء، ونزوح يتكرر داخل النزوح نفسه.

ومع لحظات الفجر الناس في غزة تصرخ وتبكي بعد أن غرقت خيامهم بالكامل من شدة الامطار وقوة الرياح

الوضع كارثي للغاية .. الناس تموت من البرد pic.twitter.com/yAfCkf91Gi

— MO (@Abu_Salah9) November 16, 2025

وفي مشاهد موجعة، أظهر مقطع متداول أطفالا يرتجفون من شدة البرد، بعضهم يبكي، وآخرون يرددون كلمات لا يُفترض أن يقولها طفل "الموت أهون من هذا".

إعلان

وفي مواجهة هذا المشهد تحاول الأمهات تغطية أطفالهن بقطع قماش ممزقة لا تدفع مطرا ولا بردا.

وذكر ناشطون أن الجميع في غزة يواجهون الكارثة وجها لوجه، بلا غطاء، بلا دعم، وبلا مكان آمن يلوذون به، مشيرين إلى أن ما يحدث ليس عجزا في الإمكانيات بقدر ما هو ترك متعمد لشعب كامل في مواجهة المطر والجوع والبرد.

وتساءل ناشطون: أين المنظمات الحقوقية الدولية؟! أين الأمم المتحدة ووكالاتها الإغاثية مما يحدث في غزة اليوم؟!

مشاهد تقهر القلوب

وفي تعليقات واسعة الانتشار، كتب مغردون أن ما يحدث في غزة الآن قد يكون أقسى مشاهد الحرب، فحتى الجراح قد تشفى بمرور الوقت، لكن رؤية أطفالك يغرقون وهم نيام أو تحول فراشهم إلى بركة ماء تترك جرحا لا يندمل، واصفين المشهد بأنه القهر الذي استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بدون مبالغة،

ما يجري في غزة الآن، وفي هذه اللحظة بالذات، يعتبر من أقسى مشاهد الحرب، إن لم يكن المشهد الأقسى على الإطلاق،

فقد يتعافى المرء من جراحه ومصابه، وقد ينسى ألمه بعد عام أو عامين أو حتى عشرة،

لكن، ما لا يمكن التصالح معه على الإطلاق ولا التعافي ولا النسيان، هو مشهد غرق…

— Ali Abo Rezeg (@ARezeg) November 14, 2025

وأكد مغردون أن غزة -التي وُصفت دوما بالبطلة والصامدة- تعيش اليوم واحدة من أكثر مراحل الحرب فظاعة وقسوة، في ظل غياب تام لأي تدخّل عاجل أو مقومات أساسية للحياة.

وكتب أحدهم "فاجعة لا يصفها لسان، خيام النازحين الممزقة غرقت من شدة المطر، والناس المنهكون لا يجد مكانا يحميهم من هذا السيل الجارف".

غزة غرقت !

لا جدران تحمي، لا سقوف تردّ السماء،
هنا المطر لا يُطرق على الزجاج، بل يهوي مباشرة على الأرواح.
لا مبانٍ من حجر، بل خيام كُتبت لها الحياة فوق الطين والرماد،
على الأرصفة، في الطرقات، على بقع لم يعد فيها موطئ قدم لمأوى جديد.

مطر السماء في غزة
يهبط صبّاً فوق رؤوس… pic.twitter.com/gfHY5EuJ9z

— Mohammed Haniya (@mohammedhaniya) November 15, 2025

وأضاف آخر واصفا لحظة تساقط المطر "يهطل المطر فنشعر بالرعب، أقوم مسرعا لأتفقد الخيمة وما حولها، أقدّر مواقع التسريب، أرفع الأغراض، نحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، الضيق أهون من البلل، والبلل أهون من الغرق".

وكتب ناشط "بين الطين والبرد يعيش النازحون فصلا آخر من معاناة لا تنتهي في انتظار حماية لا تأتي ودفء لا يصل".

معاناة تتجاوز حدود الاحتمال

ووصف نشطاء ما يحدث في غزة بأنه كارثة تفوق الوصف، مؤكدين أن المشاهد التي تتساقط تباعا من داخل المخيمات تكشف حجم المأساة التي تعيشها العائلات النازحة.

وقالوا إن الخيام التي يفترض أن تكون ملاذا آمنا تحولت إلى فخاخ من الطين والماء، تنهار عند أول موجة مطر، لتترك الأطفال والنساء في مواجهة برد قاس لا يرحم.

وأشاروا إلى أن المطر لا يسقط على الأسطح كما في البيوت، بل يضرب مباشرة أجساد النازحين وأغطيتهم وأحلامهم الصغيرة، في حين تتشقق الأرض من تحتهم وتختلط بالدموع والبرد والجوع.

وأكد ناشطون أن الأمر أكبر من مجرد غرق خيام، بل هو انهيار كامل لأدوات الحياة الأساسية، وواقع يلخص حجم الألم الذي يعيشه سكان القطاع في كل دقيقة.

وهذا يا رعاك الله كان حال أهل غزة في أول أيام المنخفض الجوي في فصل الشتاء الذي حلّ وأكثر من 80% منهم في خيام بالية وبملابس مهترئة..
جاك العلم؟ pic.twitter.com/9PAQSpm8wl

— Khaled Safi ???????? خالد صافي (@KhaledSafi) November 14, 2025

كما شدد آخرون على أن ما يحدث ليس مجرد ظروف جوية قاسية، بل استمرار لحصار يخنق كل تفاصيل الحياة في غزة، ويدفع الناس إلى مواجهة شتاء بلا جدران وبلا حماية وبلا أدنى مقومات للبقاء.

إعلان

وفي ظل تفاقم الوضع دعا نشطاء ومنظمات محلية إلى تدخّل إنساني عاجل، محذرين من أن المخيمات المتهالكة قد لا تصمد أمام أي موجة مطر مقبلة، وأن آلاف العائلات تواجه خطر الغرق والبرد والتشريد مرة أخرى داخل نزوحها ذاته.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وسم pic twitter com ما یحدث فی غزة

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • صعد 5 جنيهات.. ماذا يحدث للذهب في الصاغة الآن
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار على عدة محافظات
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • تشمل 19 محافظة..خارطة الأمطار اليوم