الرئيس اللبناني يرفع شكوى عاجلة لـ«مجلس الأمن» ضد إسرائيل
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون من وزير الخارجية يوسف رجي تكليف البعثة الدائمة للبنان لدى الأمم المتحدة برفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي احتجاجًا على إقامة إسرائيل جدارًا أسمنتيًا على الحدود الجنوبية يتجاوز الخط الأزرق، الذي رسم بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000.
وطلب عون إرفاق الشكوى بتقارير صادرة عن الأمم المتحدة تؤكد صحة الادعاءات اللبنانية وتدحض النفي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الجدار الذي أقامه الجيش الإسرائيلي منع السكان المحليين من الوصول إلى أكثر من 4 آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية.
وأكد الرئيس اللبناني أن لبنان لم يتلق أي رد من إسرائيل على خيار التفاوض لتحرير الأراضي، مشددًا على أن “منطق القوة لم يعد ينفع وعلينا أن نذهب إلى قوة المنطق”.
وأوضح خلال استقباله وفد نقابة محرري الصحافة اللبنانية أن لبنان يسعى إلى حماية سيادته من خلال الحلول الدبلوماسية، مؤكدًا أن استقرار سوريا ضروري لاستقرار لبنان.
وجدد عون موقفه الرافض لأي محاولات لتأجيل الانتخابات النيابية، واصفًا الدعوة إلى حوار وطني قبل الانتخابات بأنها “حوار طرشان”، مشددًا على ضرورة التزام مجلس النواب بإجراء الانتخابات في موعدها.
هذا وأشارت التقارير الدولية إلى أن قوة “اليونيفيل” أبلغت إسرائيل رسميًا بوجوب إزالة الجدار على الفور، معتبرة استمرار الوجود الإسرائيلي وأعمال البناء في الأراضي اللبنانية انتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 لعام 2006، الذي يهدف لحماية سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
وأثار مشروع إسرائيل لبناء الجدار الجديد خلف الخط الأزرق مقابل بلدتي مارون الراس وعيترون، وامتداده حتى سهل يارون وموقع الحدب داخل الأراضي اللبنانية، قلقًا واسعًا بين الأهالي، الذين أعربوا عن خشيتهم من خرق سيادة لبنان ومحاولة احتلال أراض جديدة، خصوصًا بعد سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية والتصعيدات العسكرية الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، إذ يحتفظ الجيش الإسرائيلي بوجوده العسكري في خمس نقاط استراتيجية جنوب لبنان، ويواصل تنفيذ ضربات جوية ضد مناطق متفرقة، مبررًا ذلك بحماية المستوطنات الإسرائيلية في الشمال، بينما يصر لبنان على رفض هذه الاعتداءات ويدعو إلى وقفها فورًا، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024 ولم تلتزم إسرائيل ببنوده بالكامل.
وأشار بيان الرئاسة اللبنانية إلى أن التقارير الدولية تؤكد أن قوة “اليونيفيل” أبلغت إسرائيل بضرورة إزالة الجدار، وأن استمرار أعمال البناء يشكل انتهاكًا للسيادة اللبنانية ولقرارات مجلس الأمن، كما أن الجدار تسبب في حرمان السكان المحليين من الوصول إلى أكثر من 4 آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية.
وأضافت المصادر المحلية أن آليات الجيش الإسرائيلي تخطت الخط الأزرق خلال عمليات البناء ونفذت أعمال تجريف في محيط جبل الباط قرب عيترون، في إطار مشروع تحصينات عسكرية بدأ قبل أكثر من عشر سنوات، يهدف إلى إقامة جدار أسمنتي يصل ارتفاعه إلى 18 مترًا للفصل بين المستوطنات الإسرائيلية والبلدات اللبنانية الجنوبية المحاذية للحدود، وفق الرواية الإسرائيلية، بينما ينفي الجيش الإسرائيلي أن الجدار يتجاوز الخط الأزرق.
وتعود أعمال بناء الجدار الإسرائيلي إلى عام 2012 في المناطق الحدودية الشمالية المتاخمة للقرى اللبنانية، واستمرت في الأعوام التالية حتى 2023 قبل أن تتوقف بسبب “حرب الإسناد” التي أعلنها حزب الله، قبل أن تستأنف إسرائيل العمل على مقاطع جديدة من الجدار في عام 2025 في مناطق جل الدير ويارون والمالكية.
بري يرد على الهجمات الشخصية: هذه الغزوة لن أرد عليها أبداً
استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وفداً من نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزاف القصيفي، وتناول اللقاء آخر التطورات السياسية والإعلامية في البلاد وسط أجواء مشحونة بحملات تستهدف بري والمجلس النيابي.
وعلق بري على الهجمات الشخصية بالقول إن ما يجري هو “حملة موجهة من طرف معروف”، مضيفاً: “الشجرة المثمرة ترشق دائماً بالحجارة. وهذه الغزوة لن أرد عليها أبداً”.
وأوضح أن قانون الانتخابات الحالي يحتاج إلى توافق وطني، وأي مشروع قانون جديد “لم يصل بعد إلى المجلس”، مؤكداً أن الانتخابات ستجرى في موعدها دون تأجيل أو تمديد.
وفي الملف المالي، شدد بري على أن الودائع المصرفية مقدسة ولن يسمح بتمرير أي قانون ينتقص منها، مشيراً إلى أن المجلس النيابي أنجز معظم القوانين الإصلاحية المطلوبة، باستثناء قانون الفجوة المالية الذي ينتظر موقف الحكومة، ووصف الأزمة المالية بأنها “الأخطر في تاريخ لبنان”، مؤكداً أن الوحدة الوطنية هي المدخل الوحيد للحل.
أمنياً، أكد التزام لبنان الكامل بوقف إطلاق النار جنوب الليطاني، موضحاً وجود أكثر من 9000 جندي لضمان الاستقرار، في مقابل “عدم التزام إسرائيل بأي من بنود الاتفاق”، داعياً إلى توحيد الموقف اللبناني لمواجهة التهديدات الإسرائيلية المحتملة.
وحول أوضاع حزب الله، اعتبر بري أن إعادة ترتيب الحزب أو تنظيمه الداخلي أمر طبيعي بعد العدوان الإسرائيلي، نافياً وجود أي عمليات تهريب سلاح “من أي جهة كانت”.
كما شدد على استمرار العلاقات اللبنانية مع السعودية والدول العربية، مؤكداً أنه “لا خوف من أي فتنة داخلية”، وختم بالتأكيد على أنه لا عداوات شخصية لديه مع أي طرف، قائلاً: “لا خلاص ولا مناص إلا بالوحدة ونرفض منطق العزل لأي مكوّن سياسي أو طائفي في لبنان”.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: اعتداء على اليونيفيل الرئيس اللبناني جوزيف عون اليونيفيل حزب الله الجيش اللبناني حزب الله وإسرائيل قوات اليونيفيل لبنان لبنان و إسرائيل مجلس الأمن الدولي الأراضی اللبنانیة الجیش الإسرائیلی الخط الأزرق مجلس الأمن أکثر من إلى أن
إقرأ أيضاً:
الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
الثورة نت /..
ارتفعت الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان، إلى 16562 شخصاً، يشملون 4329 شهيداً و12233 جريحاً، منذ بداية العدوان الصهيوني الأخير في الثاني من مارس الماضي.
وبحسب تقرير إحصائي لوزارة الصحة اللبنانية، نشرته الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم الخميس، ارتفعت حصيلة الضحايا خلال الخمسة أيام الماضية بواقع شهيد واحد و6 جرحى.
وذكر التقرير أن عدد الشهداء والجرحى من العاملين في الرعاية الصحية بلغ 135 شهيداً و408 جرحى، وذلك جرّاء 177 اعتداءً من جيش العدو الإسرائيلي على فرق الإسعاف والطواقم الصحية.
ومنذ الثاني من مارس الماضي، صعّد العدو الإسرائيلي، عدوانه الإجرامي على لبنان مستهدفاً البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن مئات الشهداء وآلاف الجرحى ونزوح نحو مليون ونصف مواطن لبناني غالبيتهم غير مسجلين في مراكز الإيواء.
وفي 18 يونيو الجاري، أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تم التوقيع عليها إلكترونيًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتضمنت وقف إطلاق النار في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان. غير أن جيش العدو الإسرائيلي يرتكب خروقات يومية للاتفاق.