الرعاية: مشروع مبتكر لتعزيز الصحة النفسية عبر الفن
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
أطلقت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية مشروع “الصحة والفن”، وهو مشروع مبتكر يجمع بين العلاج بالفن والتعبير الإبداعي كوسيلة فعّالة لدعم الصحة النفسية والرفاهية العامة. ويأتي هذا المشروع تتويجًا لنجاح المرحلة التجريبية التي انطلقت العام الماضي من مركز جامعة قطر الصحي، حيث أثبتت التجربة الأولى أن الفن يمكن أن يكون جسرًا للتعبير والتنفيس والشفاء العاطفي.
وبدأت المبادرة في أكتوبر 2024 بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، بمشاركة جامعة فرجينيا كجهة متخصصة في الفنون للاستفادة من خبرة طلابها وخريجيها في تنظيم ورش رسم جماعية، أتاحت للمشاركين التعبير عن مشاعرهم وانفعالاتهم بطريقة فنية تساعد في تخفيف التوتر وتحسين المزاج.
وفي أبريل 2025، انطلقت المرحلة الأولى رسميًا بالشراكة مع مركز جامعة قطر الصحي، عبر سلسلة من ثلاث ورش فنية علاجية، شارك فيها المراجعون وموظفو المركز، تحت إشراف أخصائيي الصحة النفسية وبمتابعة من إدارة الاتصال المؤسسي. وقد أتاحت هذه الورش للمشاركين بيئة داعمة وآمنة للتعبير عن الذات من خلال الألوان واللوحات، ما عزز شعورهم بالراحة النفسية والانتماء والتفريغ الإيجابي للطاقة.
وتزامنًا مع اليوم العالمي للصحة النفسية في أكتوبر 2025، نظّمت المؤسسة ورشة رسم خاصة بموظفي إدارة الاتصال المؤسسي، هدفت إلى التنفيس عن ضغوط العمل عبر الفن، ما عكس توجه المؤسسة في جعل الصحة النفسية أولوية تمتد إلى جميع كوادرها ومراجعيها.
كما تم إنتاج سلسلة من المقاطع التوعوية بالتعاون مع عيادة الصحة النفسية بمركز جامعة قطر الصحي، لتسليط الضوء على دور الفن في تعزيز الوعي بالصحة النفسية ونشر مفهوم “الفن من أجل الشفاء” بين فئات المجتمع المختلفة. وقد نُشرت هذه المواد على منصات المؤسسة الرقمية، ضمن جهودها لنشر ثقافة العناية بالصحة النفسية بطرق مبتكرة وغير تقليدية.
وبناءً على النجاح الكبير وردود الفعل الإيجابية من المشاركين، الذين عبّروا عن شعورهم بـ”الراحة”، و”تحرير الذهن”، و”الوضوح”، قررت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تحويل المبادرة إلى مشروع مؤسسي مستدام، يجري تعميمه على مراحل تشمل ستة مراكز صحية إضافية خلال المرحلة الثانية.
ويهدف المشروع إلى دمج الفن كأداة علاجية مساندة ضمن برامج العيادات النفسية في المراكز الصحية، مما يعزز التواصل الإنساني بين المراجعين والمختصين، ويخلق بيئة علاجية تراعي المشاعر وتحتضن الطاقات الإبداعية للأفراد.
وتعكس هذه المبادرة رؤية مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في الجمع بين العلم والفن، وبين العلاج والتعبير، بما يتماشى مع خطتها الاستراتيجية الرامية إلى تحسين نوعية الحياة وتعزيز الصحة النفسية كجزء لا يتجزأ من الصحة العامة. قطر الرعاية الصحية الأولية
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات قطر الرعاية الصحية الأولية الأكثر مشاهدة الرعایة الصحیة الأولیة الصحة النفسیة
إقرأ أيضاً:
الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو أنه لا يقبل النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي ستحدد من سيخلفه في منصبه، مؤكدًا ضرورة انتظار النتائج النهائية التي ستخضع لمراجعة قضائية.
وبحسب بيانات صادرة عن مكتب التسجيل الوطني، تصدر المرشح المستقل اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا السباق بحصوله على أكثر من 43% من الأصوات، ما يؤهله لخوض جولة ثانية.
وسيواجه دي لا إسبرييلا في الجولة الثانية عضو مجلس الشيوخ اليساري إيفان سيبيدا، الحليف السياسي لبيترو، والذي حصل على ما يقل قليلًا عن 41% من الأصوات.
يتجه السباق الرئاسي في كولومبيا إلى جولة إعادة مقررة في 21 حزيران، بعد أن أظهرت النتائج الجزئية للجولة الأولى تقدم المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا على منافسه اليساري إيفان سيبيدا، دون أن يتمكن أي منهما من حسم الفوز من الجولة الأولى.
وبحسب النتائج بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، حصل دي لا إسبرييا على نحو 44% مقابل 41% لسيبيدا، ما يفرض جولة ثانية وفق الدستور الذي يشترط تجاوز 50% للفوز المباشر.
جولة حاسمة بين اليمين واليسارتضع الجولة الثانية المرشحين في مواجهة سياسية حادة؛ إذ يمثل دي لا إسبرييا التيار اليميني المحافظ، بينما يخوض سيبيدا السباق مدافعًا عن سياسات اليسار واستمرار نهج “السلام الشامل” الذي تبنته حكومة بيترو.
ويقدم دي لا إسبرييا نفسه كمرشح أمني متشدد، متعهدًا بمواجهة الجماعات المسلحة في البر والبحر والجو، في بلد يعاني من استمرار نشاط الجماعات الإجرامية رغم اتفاق السلام مع حركة “فارك”.
تصاعد العنف يهيمن على المشهد الانتخابيتجري الانتخابات في كولومبيا وسط واحدة من أكثر موجات العنف تعقيدًا منذ توقيع اتفاق السلام عام 2016، حيث شهدت البلاد هجمات مسلحة واغتيالات طالت قادة مجتمعين ومرشحين سياسيين، إلى جانب تفجيرات وهجمات بطائرات مسيّرة.
ولا تزال مناطق واسعة من البلاد خاضعة لنفوذ جماعات مسلحة منشقة، متورطة في تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني، ما يفاقم التحديات الأمنية أمام الحكومة المقبلة.
انتقادات لسياسات الحكومة الحاليةوتتعرض استراتيجية الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، المعروفة باسم “السلام الشامل”، لانتقادات واسعة، حيث يرى معارضون أنها لم تنجح في احتواء العنف، بل ساهمت في توسع نفوذ الجماعات المسلحة وارتفاع إنتاج الكوكايين.
في المقابل، يشير مؤيدو الحكومة إلى تقدم في مجالات التعليم والإنفاق الاجتماعي وتحسين أوضاع الفئات الفقيرة، معتبرين أن الإصلاحات الاجتماعية بدأت تؤتي ثمارها.
وتعكس آراء الناخبين حالة استقطاب واضحة، حيث يقول بعض المواطنين إنهم يصوتون “للأقل سوءًا” في ظل غياب خيار توافقي، بينما يركز آخرون على الأولويات الأمنية في مناطق النزاع.
وفي الوقت نفسه، نشرت السلطات أكثر من 400 ألف عنصر أمني لتأمين العملية الانتخابية، التي مرّت جولتها الأولى بهدوء نسبي رغم التوتر السياسي.
تواجه كولومبيا في المرحلة المقبلة تحديًا مزدوجًا يتمثل في تعزيز الأمن ومواجهة الجماعات المسلحة، إلى جانب معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تُعد فيه الجولة الثانية حاسمة لتحديد المسار السياسي للبلاد خلال السنوات المقبلة.