الجزيرة:
2026-06-03@06:38:40 GMT

فيكتور أوربان زعيم جيل ما بعد الشيوعية في المجر

تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT

فيكتور أوربان زعيم جيل ما بعد الشيوعية في المجر

رجل قانون وشخصية بارزة في الساحة السياسية المجرية والأوروبية، وُلد عام 1963، تولى رئاسة وزراء المجر 4 ولايات متتالية منذ عام 2010، كما سبق له أن تولى المنصب نفسه في ولاية سابقة بين عامي 1998 و2002.

سطع نجمه بين نخبة من السياسيين الذين مثلوا جيلا جديدا في أوروبا الوسطى بعد الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفياتي، وقاد المجر نحو نموذج حكم يقوم على مركزية السلطة والدفاع عن الهوية الوطنية في مواجهة العولمة.

يعتبره مؤيدوه زعيما أعاد للمجر استقلالها والمكانة التي تستحقها، في حين يصفه معارضوه بأنه رمز للسلطوية وتراجع القيم الليبرالية في قلب الاتحاد الأوروبي.

أثارت مواقفه جدلا واسعا في مناسبات عدة، من أبرزها الموقف الذي أعلنه في أبريل/نيسان 2025 بشأن عزم بلاده الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، مشيرا إلى أن "المحكمة لم تعد مؤسسة قضائية محايدة، بل أصبحت تتخذ مواقف سياسية".

وجاء القرار في سياق رفض المجر تنفيذ مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء زيارته البلاد.

المولد والنشأة

وُلد فيكتور أوربان يوم 31 مايو/أيار 1963 في بلدة ألتشوتدوبوز بمقاطعة فيير وسط المجر.

نشأ إلى جانب شقيقيه غيوزو (مواليد 1965) وآرون (مواليد 1977) في كنف أسرة متوسطة الحال تنحدر من أصول ريفية، إذ كان والده غيوزو أوربان يدير قسم الآلات في تعاونية زراعية محلية.

ووفقا لتصريحاته، تلقى فيكتور وإخوته تربية صارمة، إذ كان والدهم يضربهم، وكان يجبرهم على العمل في الحقل منذ نعومة أظفارهم، يفرزون البطاطس ويقطفون البنجر (الشمندر الأحمر) ويطعمون الدجاج والخنازير.

فيكتور أوربان يعتبره مؤيدوه زعيما أعاد للمجر استقلالها والمكانة التي تستحقها (الأوروبية)الدراسة والتكوين العلمي

في عام 1973 انتقلت الأسرة إلى قرية فيلتشوت المجاورة، وفيها تلقّى أوربان تعليمه الابتدائي أولا، قبل أن يلتحق بمدرسة أخرى في بلدة فيرتيساتشا المجاورة.

تحولت الأسرة عام 1977 للعيش في مدينة سيكيسفهرفار بعدما حصل فيكتور على منحة للدراسة في مدرسة بلانكا تيليكي المرموقة، وهي من أبرز المدارس الثانوية في المجر.

إعلان

وأثناء دراسته الثانوية انضم إلى رابطة الشبيبة الشيوعية المجرية، وتولى فيها منصب السكرتير المحلي، وكان ذلك في عصر النظام الشيوعي الذي كان يفرض الانضمام إلى هذه المنظمة ويعتبره شرطا أساسيا للالتحاق بالجامعة.

التحق أوربان بجامعة إيوتفوش لوراند في العاصمة المجرية بودابست، حيث درس القانون وتخرج عام 1987.

التحق بعدها ببرنامج أكاديمي للدراسات العليا في العلوم السياسية بكلية بيمبروك في جامعة أكسفورد البريطانية بفضل منحة من مؤسسة جورج سوروس، لكنه لم يكمل البرنامج وعاد إلى المجر عام 1989، بعد أن شكلت هذه التجربة الأكاديمية القصيرة رؤيته الأولى عن الديمقراطية والاقتصاد الحر، وهي المفاهيم التي حملها معه في بدايات نشاطه السياسي.

البدايات السياسية

بدأ أوربان نشاطه السياسي في أواخر ثمانينيات القرن الـ20 حين شارك عام 1988، تحديدا مع مجموعة من زملائه الشباب في تأسيس حزب اتحاد الشباب الديمقراطي الذي تبنى خطابا معارضا للشيوعية وداعيا إلى التعددية السياسية والإصلاح الديمقراطي.

برز اسم فيكتور أوربان على الصعيد الوطني في يونيو/حزيران 1989 عندما ألقى خطابا "مؤثرا" أثناء مراسم إعادة دفن الزعيم المجري إيمري ناغي الذي أعدمته السلطات السوفياتية عام 1958 بعد قيادته الانتفاضة المجرية ضد السوفيات عام 1956.

فيكتور أوربان بدأ نشاطه السياسي أواخر ثمانينيات القرن الـ20 (الفرنسية)

جرت مراسم الدفن في ميدان الأبطال في بودابست بحضور مئات الآلاف من المواطنين، ومثلت لحظة رمزية مهدت لنهاية الحقبة الشيوعية في المجر.

وفي خطابه دعا أوربان إلى انسحاب القوات السوفياتية من الأراضي المجرية وتنظيم انتخابات حرة، وهي مطالب كانت جريئة وغير مسبوقة آنذاك.

ولقي الخطاب صدى واسعا داخل المجر وخارجها، واعتبره طيف واسع من المجريين منعطفا حاسما في مسار التحول الديمقراطي الذي كانت تشهده البلاد، فتحول أوربان بذلك إلى رمز وطني يمثل "جيل ما بعد الشيوعية" وأحد أبرز الوجوه السياسية الصاعدة في المجر الجديدة.

المناصب والمسؤوليات

انتُخب فيكتور أوربان عضوا في البرلمان المجري عام 1990 عقب أول انتخابات ديمقراطية تشهدها البلاد، وانطلقت بذلك مسيرته السياسية الرسمية.

تولى بعد ذلك رئاسة حزب اتحاد الشباب الديمقراطي عام 1993، وتمكن بفضل قيادته من توسيع قاعدة الحزب وتحويله من حركة شبابية ليبرالية إلى حزب محافظ يميل نحو "القومية"، مما دفع الحزب إلى تغيير اسمه إلى الاتحاد المدني المجري عام 1995.

في عام 1998 فاز حزبه بالانتخابات البرلمانية وشكّل حكومة ائتلافية جعلت منه أصغر رئيس وزراء في تاريخ المجر، المنصب الذي شغله إبان الولاية الممتدة بين 1998 و2002، وقاد أوربان حينها بلاده للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) عام 1999.

كما حصل على موافقة الاتحاد الأوروبي على عضوية المجر عام 2000، قبل الانضمام رسميا عام 2004، واستطاعت حكومته أن تجري تحسينات واضحة على المستوى الاقتصادي، ورغم كل ما تحقق فإن المفاجأة المدوية لأوربان جاءت بخسارة انتخابات 2002.

ورغم خسارته الانتخابات فإن أوربان استمر في قيادة حزبه، وواصل تعزيز نفوذه السياسي من مقاعد المعارضة، وعاد إلى الحكم في 29 مايو/أيار 2010 عقب اكتساح حزبه الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد في أبريل/نيسان من العام نفسه، منهيا بذلك 8 سنوات من حكم الحزب الاشتراكي المجري.

إعلان

بعد ذلك احتفظ أوربان بمنصبه رئيسا للوزراء 4 ولايات متتالية بعدما فاز ائتلافه الحكومي بانتخابات 2010 و2014 و2018 و2022، فأصبح بذلك أحد أطول رؤساء الحكومات بقاء في السلطة بأوروبا الحديثة.

سياسات وإنجازات

بعد فوز حزبه في انتخابات 2010 بأغلبية الثلثين في البرلمان شرع فيكتور أوربان في تنفيذ برنامج إصلاحي واسع النطاق شمل تغييرات دستورية وتشريعية مهمة كان من أبرزها إعادة هيكلة الدستور المجري لعام 2011 عزز بموجبها صلاحيات الحكومة وأعاد ترتيب النظام القضائي والانتخابي، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل المجر وخارجها، إذ اعتبرها معارضوه إجراء من أجل تركيز السلطة والاستحواذ على الحكم، في حين رأى أنصاره أنها فرصة لتصحيح اختلالات دستورية قائمة منذ مرحلة ما بعد الشيوعية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أطلق أوربان سياسات تهدف إلى تحسين الاستقرار المالي للدولة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية لعام 2008، إذ لجأ إلى فرض ضرائب خاصة على قطاعات البنوك والطاقة والاتصالات، وتشجيع الصناعة الوطنية وتخفيف الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية.

كما سعى إلى خفض الدين العام وتعزيز الاستقلالية المالية للحكومة، مما أسهم في استعادة بعض الثقة في الاقتصاد المجري على المستوى الأوروبي.

أما على المستوى الاجتماعي فقد تبنّى أوربان سياسات محافظة شملت تعزيز دور الأسرة التقليدية وتشجيع معدلات الإنجاب، علاوة على دعم برامج تعليمية وصحية عدة.

كما ركز على سياسات وطنية تهدف إلى تعزيز الهوية المجرية، وأطلق في سبيل ذلك برامج تمويلية للمشاريع الثقافية.

وفيما يخص السياسة الخارجية، عمل أوربان على تعزيز سيادة المجر داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكدا على استقلال بلاده في اتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية التي تعنيها.

واتسمت سياسته الخارجية بالواقعية، مع التركيز على تحسين العلاقات مع دول الجوار وتعزيز الموقف الإستراتيجي للمجر ضمن منطقة أوروبا الوسطى.

فيكتور أوربان أثارت سياساته جدلا واسعا على المستويين المحلي والدولي (رويترز)مواقف وسياسات مثيرة للجدل

أثارت سياسات أوربان جدلا واسعا على المستويين المحلي والدولي، ففي عام 2011 أقر دستورا جديدا أكد على "القيم المسيحية" وعرّف الزواج بأنه "اتحاد بين رجل وامرأة"، مما خلّف موجة من الانتقادات بشأن حقوق الأقليات والحريات الجنسية.

وفي الوقت ذاته، أثارت تعديلات دستورية وقوانين جديدة بشأن القضاء والإعلام مخاوف من تراجع استقلالية المؤسسات وحرية الإعلام.

وتبنت حكومته أيضا سياسات صارمة تجاه الهجرة، أبرزها بناء سياج حدودي على الحدود مع صربيا عام 2015 ورفض الالتزام بنظام الحصص الأوروبي لاستقبال اللاجئين.

وفي عام 2021 أقر البرلمان قانونا يحظر المحتوى الذي يُعد "مشجعا على الشذوذ الجنسي" أو "تغيير الجنس" في المواد الموجهة إلى القاصرين، الأمر الذي زاد حدة الانتقادات على الصعيد الأوروبي.

وقد أدت السياسات التي انتهجها أوربان إلى تفعيل المادة السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي في عام 2018، وهي آلية لمتابعة الدول التي "يُعتقد أنها تنتهك القيم الديمقراطية الأساسية"، بما في ذلك "استقلال القضاء" و"حقوق الأقليات".

وبعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 تصاعد الجدل حول أوربان بسبب تمسكه بعلاقات وثيقة مع روسيا ورفضه الانضمام الكامل إلى العقوبات الأوروبية ضد موسكو، واستمر في الاعتماد على الغاز الروسي.

وزاد هذا الموقف توتر العلاقة بين بودابست وبروكسل، وجعل المجر محور انتقادات دولية بسبب تقارب سياساتها مع مصالح روسيا في سياق النزاع مع أوكرانيا.

وفي أبريل/نيسان 2025 أعلن أوربان عزم المجر على الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، مشيرا إلى أن "المحكمة لم تعد مؤسسة قضائية محايدة، بل أصبحت تتخذ مواقف سياسية".

إعلان

وجاء القرار في سياق رفض المجر تنفيذ مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة بحق نتنياهو المتهم بجرائم حرب أثناء حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووافق البرلمان المجري على مشروع قانون للشروع في الانسحاب، لتصبح المجر بذلك أول دولة عضوة في الاتحاد الأوروبي تتخذ هذه الخطوة.

التكريمات والجوائز

رغم الجدل الذي يحيط بسياساته فإن فيكتور أوربان حاز على جوائز وتكريمات دولية عدة، فقد منحته مؤسسة ضحايا الشيوعية الأميركية جائزة ترومان ريغان للحرية عام 2002، تقديرا لدوره في مقاومة النظام الشيوعي في فترة شبابه.

كما نال عام 2023 وسام دوستيك من دولة كازاخستان اعترافا بمساهمته في تعزيز علاقاتها الثنائية مع المجر.

وفي 2024 منحته منظمة الدول التركية الوسام الأعلى للعالم التركي تقديرا لدوره في تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء في المنظمة، كما حصل أيضا على وسام الاستحقاق الجمهوري من صربيا عام 2022.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الاتحاد الأوروبی فیکتور أوربان جدلا واسعا فی المجر فی عام

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • وزارة التربية توضح بخصوص الحريق الذي اندلع بمقرها
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • زعيم الديمقراطية بمجلس الشيوخ ينتقد الحرب الأمريكية على إيران
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟