ننشر.. خريطة عمل دار الإفتاء في القاهرة الكبرى لنشر الوعي الديني
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
واصلت دار الإفتاء المصرية عقد مجالسها الإفتائية والتوعوية في عدد من مساجد الجمهورية، وذلك في إطار التعاون والتنسيق المستمر مع وزارة الأوقاف لنشر الوعي الديني وتصحيح المفاهيم، وتقديم الفتوى الرشيدة المبنية على منهجية علمية منضبطة. وقد شارك في هذه المجالس مجموعة من أمناء الفتوى بدار الإفتاء، وسط حضور وتفاعل كبير من المواطنين.
ففي محافظة القاهرة، عقد فضيلة الشيخ إبراهيم الأنور، أمين الفتوى بدار الإفتاء، مجلسًا إفتائيًا في مسجد الحكمة بالهضبة الوسطى بالمقطم، تناول فيه أسئلة تتعلق بأحكام غسل الميت، وما يكون في القبر من عذاب أو نعيم، وما يُقرأ بعد الفاتحة في الركعتين الثالثة والرابعة، إضافة إلى حكم وصول ثواب القراءة والدعاء إلى الميت، وغيرها من المسائل الشرعية.
وشهدت القاهرة أيضًا انعقاد مجلس إفتائي آخر في مسجد زون 3 بكومباوند دار مصر الأندلس بمنطقة التجمع الخامس، قدّمه فضيلة الشيخ أحمد عبدالحليم خطّاب، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك بحضور إمام المسجد فضيلة الشيخ إسلام أحمد عبدالرحيم. وتنوّعت الأسئلة المطروحة من رواد المسجد بين أحكام الإكرامية وهل تُعد رشوة، وحكم ترك الجمعة بسبب المطر، ومشاهدة دولة التلاوة، وجواز الجمع في البيت بسبب المطر، وتأخير الغسل بسبب البرد، وحكم السمسرة.
وانتقل نشاط دار الإفتاء إلى مدينة الشروق بالقاهرة الكبرى، حيث عقد فضيلة الشيخ شريف هاشم عبدالله، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مجلس الفقه والإفتاء في مسجد طارق بن زياد، بمشاركة فضيلة الشيخ محمد فوزي سلامة، إمام وخطيب المسجد. وقد تناول المجلس أسئلة بلغ عددها نحو 25 سؤالًا، كان من أبرزها: حكم شراء الذهب بالتقسيط، وحكم التمويل العقاري، وتوزيع المال على الورثة قبل الوفاة، وشروط الزكاة في شهادات الادخار ومقدارها.
كما عقد فضيلة الشيخ مصطفى زغلول أمين الفتوى بدار الإفتاء، مجلسًا للإفتاء في مسجد مستورة بالمقطم، أجاب فيه عن أسئلة الحضور المتنوعة التي شملت جوانب عدة من فقه العبادات والمعاملات، وذلك في إطار نشاط دار الإفتاء داخل نطاق محافظة القاهرة.
وفي محافظة القليوبية، عقد فضيلة الشيخ علي عمرو عبداللطيف، أمين الفتوى بدار الإفتاء، مجلس الفقه والإفتاء في الجامع الكبير بمدينة الخصوص. وتناول اللقاء موضوع التكافل الاجتماعي بين الجيران، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به». وشهد المجلس أسئلة متعددة حول التعامل مع جار السوء، وتدخل الجيران في خصوصيات البيوت، وحكم العمل بالبنوك، وحكم مشاهدة المسلسلات، وحكم التمويل العقاري، وغيرها من الأسئلة.
وفي محافظة الغربية، قدَّم فضيلة الشيخ إبراهيم عبدالسلام أمين الفتوى بدار الإفتاء مجلسًا للفتوى في المسجد الأحمدي بمدينة طنطا، تناول فيه أحكام سجود السهو، وسط حضور وتفاعل من رواد المسجد.
وفي محافظة الإسكندرية، شهد مسجد سيدي بشر انعقاد مجلس إفتائي قدّمه فضيلة الشيخ أحمد علي أحمد، أمين الفتوى بدار الإفتاء، حيث تناول أحكام سجود التلاوة، وأجاب عن أسئلة الجمهور المتعلقة بالعبادات وما يستجد فيها من مسائل.
وفي محافظة أسيوط، عقد فضيلة الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء، مجلسًا إفتائيًا في مسجد سيدي المجذوب، أجاب خلاله عن أسئلة الحضور في فقه العبادات والمعاملات.
وتأتي هذه المجالس التي تعقدها دار الإفتاء المصرية في مختلف محافظات الجمهورية، إسهامًا منها في تعزيز الوعي الشرعي، وتقديم الإفتاء المنضبط، وإتاحة التواصل المباشر بين العلماء والجمهور في إطار من الوسطية والاعتدال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء أمین الفتوى بدار الإفتاء دار الإفتاء المصریة عقد فضیلة الشیخ وفی محافظة فی مسجد مجلس ا
إقرأ أيضاً:
من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
توسع مصر نطاق البحث والاستكشاف عن النفط والغاز عبر خريطة تمتد من البحر المتوسط ودلتا النيل إلى شمال سيناء والصحراء الشرقية، في تحرك يستهدف تنويع مناطق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ورفع كفاءة استغلال البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة.
رئيس الهيئة العامة للبترول السابق لـ"24": تنوع مناطق الحفر ومرونة التعاقدات يعززان فرص جذب الاستثمارات
مدحت يوسف: الشركاء الأجانب لن يمولوا الحفر دون مؤشرات.. ونجاح خطة الـ101 بئر يُقاس بالاكتشافات والاحتياطيات لا بعدد الآبار
ووافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على 4 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.
ويشمل القرار مناطق شرق الإسكندرية البحرية، وشمال طنطا الأرضية، ومنطقة الفيروز في شمال سيناء، إلى جانب إعادة إسناد منطقة حقل عسران بشمال عامر في الصحراء الشرقية.
تتضمن الاتفاقيات حداً أدنى من الاستثمارات يقترب من 53 مليون دولار، مع حفر ست آبار على الأقل، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية وإعادة معالجة بيانات سابقة في بعض مناطق الامتياز.
وتستحوذ منطقة شرق الإسكندرية البحرية على النصيب الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، من خلال اتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "كايرون إيجيبت دلتا ليمتد"، باستثمارات لا تقل عن 42.2 مليون دولار، وحفر ثلاث آبار استكشافية، فضلاً عن إعادة معالجة البيانات السيزمية المتاحة.
وفي شمال سيناء، تتضمن اتفاقية منطقة الفيروز استثمارات لا تقل عن 6.37 مليون دولار، لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد وإعادة معالجة البيانات القديمة، إلى جانب حفر بئر استكشافية.
وتشمل التحركات أيضاً بدء أعمال جديدة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا بدلتا النيل، ومواصلة البحث والتنمية والإنتاج في حقل عسران بالصحراء الشرقية، بما يجمع بين استكشاف مناطق جديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة.
تنوع مؤسسييقول المهندس مدحت يوسف، الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن تنوع مناطق الاتفاقيات ليس توجهاً جديداً في حد ذاته، لكنه يعكس البناء المؤسسي الذي يتبعه قطاع البترول في توزيع مسؤوليات البحث والاستكشاف.
ويوضح يوسف لـ"24"، أن هذا النهج يبدأ منذ إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والشركة القابضة لجنوب الوادي، بهدف تحقيق التخصص المكاني والنوعي في اتفاقيات البحث والاستكشاف، وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول التي كانت مسؤولة قبل إنشاء الشركتين عن غالبية تلك الأنشطة.
ويضيف أن هذا التقسيم يسمح بدراسة العروض من خلال لجان متنوعة وذات اختصاصات مختلفة، بما يسرع عملية البت والإسناد إلى الشركات القادرة على الاستثمار وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، التي تحتاج إلى محافظ تمويلية ضخمة.
مصر تؤمّن مستقبل الغاز بعقود استراتيجية بعيداً عن "السوق الفورية"https://t.co/pySnFcBlU2 pic.twitter.com/CvgklpZuYb
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 خطة 101 بئروتستهدف مصر حفر 101 بئر استكشافية خلال 2026، ضمن برنامج أوسع يمتد حتى 2030 ويشمل مئات الآبار الجديدة، بهدف دعم الاحتياطيات وزيادة فرص إضافة إنتاج محلي جديد.
ويرى يوسف أن الخطة قابلة للتنفيذ، أو يمكن تنفيذ أجزاء كبيرة منها، لكن الحكم على وتيرتها يحتاج إلى معرفة توزيع الآبار بين الحفر البري والبحري، وليس فقط توزيعها الجغرافي.
ويقول: "الحفر الأرضي لا يتطلب فترات زمنية طويلة، ويمكن تنفيذ عدد من الآبار خلال مدد قصيرة ومحددة، أما الآبار البحرية، سواء في المياه الضحلة أو العميقة، فتحتاج إلى فترات أطول واستثمارات أكبر".
ويشير إلى أن تكلفة إيجار الحفارات البحرية ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالحفر الأرضي، ولذلك فإن قراءة الخطة تحتاج إلى تحديد عدد الآبار البحرية والبرية، لأن كل نوع يرتبط بجدول زمني وتكلفة ومخاطر تشغيلية مختلفة، مضيفاً أن أهمية الخطة لا تقاس بعدد الآبار المستهدف حفرها فقط، وإنما بنتائج الحفر وحجم الاحتياطيات المؤكدة ومعدلات الإنتاج التي يمكن أن تضيفها الاكتشافات الجديدة.
ويلفت إلى أن تحمل الشركاء الأجانب جانباً كبيراً من مسؤولية تمويل عمليات الحفر يمثل مؤشراً على وجود توقعات فنية واعدة، لأن المستثمر لا يوجه أموالاً إلى منطقة جديدة من دون دراسات جيولوجية وسيزمية تمنحه قدراً مقبولاً من الثقة في احتمالات النجاح.
البيانات السيزميةويقول الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن "إعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية التي سبق جمعها عن مناطق البحث تساعد المختصين على تحديد الأولويات، وتسهل سرعة اتخاذ قرارات الحفر". وتشمل بعض الاتفاقيات الجديدة إعادة معالجة بيانات سيزمية متاحة، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية ثلاثية الأبعاد في مناطق البحث.
ويقول يوسف إن "مرونة الاتفاقيات البترولية، بما يخدم مصالح الأطراف ويسهل التعامل مع المتغيرات، تساعد المستثمرين على تحقيق التوازن التعاقدي"، مضيفاً أن وضوح بنود الاتفاقيات وسهولة تفسيرها يسهمان في "تيسير عمل الشركات داخل مناطق البحث والاستكشاف".
مستحقات الشركاءويرى يوسف أن التزام قطاع البترول والدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتعلقة بمصروفات البحث والاستكشاف والإنتاج أو بحصة الشريك الأجنبي، يعالج مشكلة استمرت لفترة طويلة في العلاقة بين الهيئة العامة للبترول والشركات الأجنبية.
ويوضح أن التزام مصر بسداد كامل المستحقات وفوائد التأخير، من دون اللجوء إلى القضاء، يمثل ضمانة لاستثمارات الشركاء الأجانب، ويدعم استمرارهم في تمويل أعمال البحث والاستكشاف.