الثورة/ أحمد المالكي

تحت شعار «نحو بيئة خضراء وزراعة طبيعية مستدامة»، اختتم المؤتمر الأول للسماد العضوي «الكومبست» 2025م أعماله أمس الإثنين بصنعاء، والذي أقامته وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، ومؤسسة توازن للتنمية والثقافة بمشاركة عدد من خبراء الزراعة والتسميد في اليمن بهدف تقديم نموذج في التصنيع المحلي والتغلب على مشكلة التلوث البيئي في البلد والحفاظ على الصحة البيئية من خلال إطلاق مثل هذه المشاريع المهمة في مجال إعادة تدوير المخلفات الزراعية والحيوانية والمخلفات الغذائية في المنازل وغيرها للاستفادة منها في مجال التصنيع المحلي بدلا عن الأسمدة الكيمائية الخطيرة التي يتم استيرادها من الخارج.

وفي المؤتمر بحضور محمد عايض النصيري عضو مجلس الشورى، وغسان حسن المداني وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لقطاع المنظمات، والدكتور عبدالحكيم الحمران رئيس جامعة صعدة ووكيل قطاع الدراسات بمكتب رئاسة الوزراء ومدير مركز الدراسات والبحوث بجامعة صنعاء الدكتور عادل محمد الحوشبي ووكيل قطاع البيئة بوزارة الصحة والبيئة المهندس عبد الولي الوادعي ومحمد صالح الغالبي مدير مركز التوعية البيئية بوزارة الصحة ، أوضح مراد الشايف وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية لقطاع الخدمات الزراعية في كلمته بالمؤتمر أن التحرك في مجال الزراعة يعتبر من أهم التوجهات للقيادة والحكومة على اعتبار أن اليمن يخوض معركة التحرر من الهيمنة والتبعية للخارج حيث يجب أن يعتمد اليمنيون على أنفسهم ويستغلون كل إمكانياتهم المتاحة والمتوفرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي لا سيما وأن العدو يعد العدة لجولة جديدة من العدوان على اليمن ويجب أن نكون على جهوزية لخوض معركة الاكتفاء الذاتي، من خلال تكاتف الجهود بين الجانب الرسمي والقطاع الخاص وجميع الفاعلين في هذا المجال.

من جانبه أكد رئيس مؤسسة توازن للتنمية والثقافة صبور عبدالرحمن الشامي إن موضوع المؤتمر الذي يتناول السماد العضوي الكومبوست ليس مجرد مصطلح زراعي، بل هو ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي، خاصة وأننا نعيش في عالم يواجه تحديا ت متزايدة مثل تدهور التربة، وندرة المياه، وتغير المناخ، وتلوث البيئة، والبطالة، حيث يصبح البحث عن حلول مبتكرة ومستدامة أمرا بالغ الأهمية.

وأشار الشامي إلى أن فوائد «الكومبوست» لا تقتصر على الجانب البيئي فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب: الاقتصادية والاجتماعية كما أن تبني ثقافة إنتاج الكومبوست يعد استثمارا في مستقبلنا الغذائي، لأنه يضمن لنا غذاء نظيفاً وصحياً من خلال زراعة مستدامة تعتمد على الموارد المحلية، وتقلل من الاعتماد على الخارج، ويحقق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي بالاعتماد على الأسمدة المصنعة محليا من خلال استثمار وإعادة تدوير مخلفات الزراعة والمنازل والحيوانات وغيرها بطريقة علمية مبسطة، حيث يتطلب ذلك مجتمعات واعية ومسؤولة، تدرك أهمية وحجم ما يمكن استثماره من المخلفات التي تلقى في القمامة كل يوم.

وقال: «إن رؤيتنا تتجاوز مجرد إنتاج سماد عضوي، بل وتمتد لتشمل قيمة الموارد الطبيعية، وتعمل على استثمارها بالشكل الأمثل».

ودعا الشامي إلى أن أهمية تضافر الجهود بين كافة القطاعات : الحكومة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والباحثين، والمزارعين، كون المسؤولية مشتركة والهدف واحدا يتمثل بتحقيق مستقبل زراعي صحي ومستدام، حيث يجب العمل على دعم البحث العلمي والابتكار في مجال السماد العضوي، وتطوير تقنيات جديدة ومبتكرة تزيد من كفاءة الإنتاج، وتسهل عملية التطبيق، على أن يكون هذا المؤتمر نقطة انطلاق لمبادرات وشراكا ت جديدة، تسهم في تعميم إ نتاج واستخدام السماد العضوي وتحويله إلى ممارسة زراعية سائدة.

وخرج المؤتمر الأول للسماد العضوي الكومبوست 2025م بجملة من التوصيات أهمها، توفير التمويل والدعم لإنشاء مصانع الكمبوست مع تحديث اللوائح لضمان جودة المنتج، وإطلاق نظام وطني لشهادات الجودة لبناء ثقة المزارعين في الأسمدة العضوية، وكذا تطوير المناهج التعليمية والمهنية لتشمل الزراعة المستدامة وصناعة الكمبوست.

كما أوصى المؤتمر على أهمية تحفيز الاستثمار في القطاع الخاص من خلال تقديم حوافز لإنشاء مشاريع الأسمدة العضوية، وتنفيذ حملات توعوية مكثفة لتعزيز ثقافة استخدام الكمبوست وأهميته البيئية والاقتصادية، وتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والخاصة لتنسيق الجهود وتوحيد الاستراتيجيات.

وقدمت في المؤتمر خمسة بحوث الأول بعنوان « السماد العضوي وتأثيره البيئي وفوائده للأستاذ صبور الشامي رئيس مؤسسة توازن والثاني بعنوان السياسات والمعايير التنظيمية المقترحة لإنتاج السماد العضوي «الكومبست» في اليمن قدمه المهندس وجيه المتوكل مدير عام الإنتاج النباتي بوزارة الزراعة ، والبحث الثالث بعنوان دور وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي في تأسيس ونشر ثقافة التنمية الزراعية المستدامة والأسمدة العضوية ونشرها في المدارس والمعاهد قدمه الأستاذ الدكتور نجيب محمد المغربي ، كما جاء البحث الرابع بعنوان دور المؤسسات غير الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص في دعم صناعة الكمبوست قدمه الأستاذ أنور عبدالله الحسني مشرف المسئولية الاجتماعية في يمن موبايل ، وجاء البحث الخامس والأخير بعنوان دور هيئة البحوث الزراعية في نشر ثقافة إنتاج السماد العضوي الكمبوست في مزرعة سردد الكدن تهامة « فقصة نجاح».

وفي ختام المؤتمر استعرض المشاركون بعض التجارب الناجحة وتكريم أصحابها كما تم تكريم المساهمين في إقامة وإنجاح المؤتمر.

تصوير/فؤاد الحرازي

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الأسمدة العضویة السماد العضوی من خلال فی مجال

إقرأ أيضاً:

وزير الاستثمار يبحث مع الزراعة وهيئة الدواء زيادة صادرات مصر من المنتجات البيطرية وإضافات الأعلاف

عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً لإنهاء البيروقراطية الإدارية وتوحيد جهود الجهات المعنية بملف صادرات الأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، وذلك بهدف إزالة العقبات التي تواجه المصنعين ورفع تنافسية المنتج المحلي في الأسواق الإقليمية والدولية.
ضم الاجتماع الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، والمهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى جانب الدكتور محيي حافظ رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ووكيل غرفة صناعة الدواء. واستهدف اللقاء وضع خطة عمل مشتركة تضمن تدفق الشحنات التصديرية دون الإخلال بمعايير الرقابة الصارمة.
وأكد وزير الاستثمار أن هذا القطاع يمثل أحد المحاور الواعدة التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية حقيقية، موضحاً أن الوزارة تضع ملف الصادرات البيطرية كأولوية قصوى، وتعمل حالياً على استراتيجية موحدة لدمج إجراءات الجهات الحكومية المختلفة وتسريع العمليات الجمركية والتنظيمية.
وأشار الوزير إلى الأهمية الاقتصادية لإضافات الأعلاف باعتبارها مدخلات حيوية لتطوير الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، حيث تساهم في رفع كفاءة التحويل الغذائي وزيادة الإنتاجية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة المنتجات المصرية الموجهة للتصدير ويعزز مكانتها في الأسواق الدولية.
ولتحقيق قفزة ملموسة في معدلات التصدير، استعرض الاجتماع آليات تنفيذية فورية، تصدرها التوسع في تطبيق نظام "القائمة البيضاء" الذي يضم المنشآت والمصانع الملتزمة بأعلى معايير الجودة والمواصفات القياسية وتخضع لرقابة دورية، مما يمنح هذه الكيانات مسارات سريعة لإنهاء إجراءات الشحن، ويرسخ ثقة المستورد الأجنبي في كفاءة المنتج المصري.
كما وجــه المشاركون في الاجتماع بضرورة تشكيل لجنة مشتركة دائمة بشكل فوري، على أن تضم ممثلين عن وزارتي الاستثمار والزراعة، وهيئة الدواء، والمجلس التصديري، وغرفة صناعة الدواء. وتتولى هذه اللجنة التنسيق المؤسسي المستمر وحل المشكلات الإجرائية التي تطرأ في الموانئ ومراكز الفحص أولاً بأول، بما يسهم في تحسين بيئة العمل للشركات العاملة في هذا المجال.
وأوضح المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، أن الهدف الأساسي لكافة قطاعات الدولة هو مساندة الإنتاج المحلي وتسهيل حركة التجارة الخارجية، مع الحفاظ الكامل على المعايير الصحية والفنية المعتمدة، لافتاً إلى أن الوزارة حريصة على إزالة المعوقات بما يضمن التوازن بين التيسير والالتزام بضوابط الجودة.
من جانبه، أفاد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، بأن الهيئة تدعم توجهات الدولة لزيادة الحصيلة التصديرية عبر تطبيق آليات رقابية متطورة تتوافق مع المتطلبات الدولية، مؤكداً العمل المستمر على تبسيط وتطوير مسارات التسجيل والفحص لضمان فاعلية الدواء المصري وتأكيد موثوقيته في المحافل الإقليمية والعالمية.
كما رحب ممثلو غرفة صناعة الدواء بهذا التحرك، موضحين أن القطاع يحمل فرصاً تصديرية ضخمة، إلا أن التباين في آليات تطبيق القرارات بين الجهات التنظيمية كان يتسبب أحياناً في تأخير بعض الشحنات. وأكدوا أن توحيد المسارات الإدارية وتفعيل اللجنة المشتركة سيمنح الشركات المرونة الكافية للتوسع في الأسواق الخارجية، ولا سيما الأسواق الإفريقية والعربية.

مقالات مشابهة

  • طلب إحاطة لبحث تداعيات خفض مقررات السماد لمحصول قصب السكر
  • بحضور وزير المالية.. وفد حكومي رفيع المستوى يروج للفرص الاستثمارية بمصر في لندن
  • نقابة الفلاحين: حوافز الدولة رفعت معدلات توريد القمح خلال الموسم الحالي
  • بسبب الأسمدة المدعمة.. إحالة جهاز جمعية زراعية بشبراخيت في البحيرة للنيابة
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • دبي للسلع المتعددة يطلق مبادرة لتسريع الأعمال الداعمة للشركات
  • وزير الاستثمار يبحث مع الزراعة وهيئة الدواء زيادة صادرات مصر من المنتجات البيطرية وإضافات الأعلاف
  • وزير الاستثمار: الالتزام بالمواصفات والجودة وفق أفضل المعايير الدولية ضرورة لزيادة الصادرات
  • "الزراعة" تتابع المحاصيل الصيفية وصرف الأسمدة وغرفة عمليات الجيزة
  • ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن