الثورة نت:
2026-06-03@06:17:25 GMT

القبيلة اليمنية.. حضور ووعي يحملان معركة الأمة

تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT

القبيلة اليمنية.. حضور ووعي يحملان معركة الأمة

منذ الوهلة الأولى أعلن أبناء القبائل عن موقفهم الواضح والصريح المناهض للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن ولم يكن التحرك الجاد والفاعل وإعلان التعبئة العامة وحشد الإمكانيات المادية والبشرية الإ موقفاً طبيعياً يربط الماضي بالحاضر.

اليوم ها هم أبناء القبائل اليمنية يجددون استمرار النفير، بعزيمة أزْدادَتْ قوةً ووعيًا يتجاوز الحدود، لم تغيرهم جرائم العدوان ولن تزيدهم تداعياته الا ثباتاً وصموداً في مواجهته.

حيث شهدت وتشهد مختلف القرى والعزل والمديريات في مختلف المحافظات، لقاءات موسعة ووقفات قبيلية مسلحة، أكد فيها المجتمعون واحدية الهدف والمصير الواحد في وجه العدو الصهيوأمريكي ومن يدعمه ويسانده. ولبوا من خلالها داعي وثيقة الشرف القبلية وتنفيذ مضامينها، مؤكدين أن مخططات العدو لن يكتب لها النجاح كما هو حال العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي طيلة السنوات الماضية، والعدوان الأمريكي والإسرائيلي في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.

ويرى المشاركون أنه لطالما كانت ولا زالت فلسطين قضية المسلمين الأولى والمركزية، مجمعين على أن غزة ستحظى بكل الدعم، مؤكدين أن خيار الجهاد والمقاومة الذي خطّه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي هو الخيار الأنسب والسلاح الامضى في وجه الغطرسة الصهيونية.

يدرك أبناء القبائل، كما هو حال الشعب اليمني الأبي الصامد، أن جميع المعارك تنتهي باستثناء معركة الوعي التي تظل مستمرة. فبينما يسعى العدو لتشويه الحقائق، تبرز القبائل اليمنية لتؤكد أن تاريخها مليء بالملاحم البطولية. وفي هذا الإطار، تتجلى حملات التزييف التي يقودها مرتزقة العدوان، الذين يحاولون إخفاء تبعيتهم، متجاهلين أن الشعب اليمني أصبح أكثر وعيًا وإدراكًا. ويكشفون عن كونهم أدوات في مشروع الهيمنة الأمريكية، التي تهاوت أمام مفاعيل القوات المسلحة اليمنية ضد حاملات الطائرات الأمريكية والملاحة الإسرائيلية، وفي عمق الكيان الصهيوني المؤقت.

تتسلح القبائل اليوم بموقع بالغ الأهمية داخل منظومة الصمود الوطني التي تواجه عدوانًا متسارعًا وأهدافًا إقليمية ودولية معقدة. وتحت هذا العدوان، برزت القبائل كأداة محورية في التعبئة والدفاع، حيث تحولت اللقاءات والوقفات القبلية المسلحة إلى محطة فاعلة تعكس وعيًا ميدانيًا واجتماعيًا يجمع بين القوة الشعبية والانتماء الوطني، وتؤكد على يقظة الجبهة الداخلية، وعلى تعبئة غير منقطعة مستندة إلى قاعدة أخلاقية وهي الوفاء لشهداء الوطن الأبرار.

في معادلة أكثر اتساعًا، لا تفصل القبيلة نفسها عن معركة الأمة الكبرى، بل تندمج بوعي في محور المقاومة، من خلال موقف يمني متكامل قيادةً وجيشاً وشعباً، فالارتباط بالقضية الفلسطينية، لم يكن تزامنًا عشوائيًا، بل تعبيرًا عن رؤية استراتيجية ترتبط بمعركة الأمة الكبرى ضد مشروع الهيمنة.

يعكس حضور القبيلة الذي يجسد في مجمله حضور الشعب اليمني اليوم، رؤية متقدمة تعيد صياغة دور القبيلة كدعامة حيوية في معادلة المقاومة الشاملة، حيث دفاع اليمن عن ذاته يتحول إلى دفاع عن قضايا أوسع يعبر عن وحدة المصير والتحديات التي تواجهها الأمة، تجمع بين ثوابت الماضي وحاجات الحاضر، تعبر عن قوة متجددة أُسست على صلب إدراك أن الصراع ليس محصورًا في الأرض فقط، بل في الوعي، والانتماء، والثبات، الذي يخلق معادلة صمود لا تنكسر.

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر

صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.

يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.


فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية


وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.

واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).


معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب


ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.

ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.


محاكمة الشاشة الفضية والسينما


لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.

وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.


البعد العربي والإقليمي


ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.

الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية». 
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.

مقالات مشابهة

  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • أمسية للجاليات الأفريقية بصنعاء بذكرى يوم الولاية
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • شيوخ القبائل في مرمى الاغتيالات.. نجاة شيخ قبلي من تفجير في إب
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • عيد الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟