منيرة سنبل.. ملكة جمال الإسكندرية التي تركت الفن ببدايتها ورحلت في صمت
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
حالة من الحزن سادت الوسط الفني، مؤخرا، بعد الرحيل الصامت للفنانة منيرة سنبل، التي غيابها الموت في 11 نوفمبر الجاري عن عمر يناهز 86 عامًا، لكن الخبر انتشر عبر السوشيال ميديا بعد 6 أيام من الوفاة.
ولدت منيرة سنبل، في الإسكندرية عام 1939، لأسرة أرستقراطية، ودرست في كلية البنات الإنجليزية بالإسكندرية، ثم ألتحقت بالجامعة الأمريكية.
ودخلت منيرة سنبل، الوسط الفني بعدما لفتت الأنظار إليها عام 1956، عندما فازت بلقب ملكة جمال الإسكندرية، الأمر الذي جعل المنتجين يتسابقون لضمّها للسينما.
وقبل دخول الوسط الفني، تميزت منيرة سنبل، في رقص الباليه وحصدت جوائز عديدة في السباحة، ثم انطلقت في مشوارها الفني من بوابة السينما بفيلم «شياطين الجو»، حيث شاركت إلى جانب أحمد رمزي وآمال فريد، وبعدها لعبت بطولة أفلام أفلام مثل «نساء في حياتي» مع يحيى شاهين، و«ليلة رهيبة»، و«سجين أبو زعبل».
وكان عام 1958، هو الفارق في حياة منيرة سنبل، حينما لعبت أشهر أدوارها من خلال فيلم «شارع الحب» مع العندليب عبد الحليم حافظ والفنانة صباح، فقدمت دور ميرفت -الفتاة اللعوب التي تنافس البطلة «كريمة» (صباح) على قلب البطل.
ورغم بدايتها القوية، إلا أن منيرة سنبل، قررت أن تبتعد عن التمثيل بعدما شاركت في بطولة فيلم «الحب الصامت» عام 1958، والذي كان آخر أفلامها.
منيرة سنبل، قررت الاعتزال بعد زواجها من أحد أبناء عائلة البدراوي المعروفة في الإسكندرية، لتتخذ القرار الصعب من أجل التفرغ لحياة العائلة وتربية أبنائها.
ابتعدت منيرة سنبل، وكان ظهورها التلفزيوني محدودًا، فبعد انفصالها عن زوجها، ظهرت في بعض البرامج التلفزيونية بإطلالة راقية أحيتها ذكريات الماضي بين محبيها.
في ديسمبر 2020، نشرت الفنانة رانيا فريد شوقي صورة تجمعها بـ منيرة سنبل، عبر تطبيق انستجرام، وعلّقت: «ميرفت في فيلم شارع الحب … تواضع واحترام وطيبة ورقي»، هذه الصورة كانت الأولى لـ منيرة منذ 62 عامًا من آخر أعمالها على الشاشة، وهو ما يوضح مدى انسحابها التام تقريبًا من الوسط الفني بعد اعتزالها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الوسط الفنی
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..