أكد الإعلامي د. عمرو الليثي ان مدينة الإعلام الجديدة تمثل فرصة تاريخية لإعادة صياغة دور مصر فى صناعة السينما والدراما على المستوى الإقليمى والعالمى.

 

 

 

 فمع التطور المتسارع فى تقنيات الإنتاج المرئى وتحوّل المنصات الرقمية إلى لاعب رئيسى، أصبح من الضرورى إنشاء مدينة إعلام بمعايير تضاهى يونيفرسال ستوديوز العالمية.

 

وأضاف الليثي خلال تصريحات صحفية خاصة لكن النجاح الحقيقى لهذا المشروع لن يتحقق إلا إذا تولاه القطاع الخاص بشكل كامل، بما يمتلكه من مرونة وجرأة استثمارية وقدرة على الإدارة بعيدًا عن البيروقراطية.


مكونات مدينة إعلام عالمية


لكى تكون المدينة مشروعًا قادرًا على جذب الأعمال الضخمة، يجب أن تشمل مجموعة من العناصر الأساسية:

 

١- استوديوهات تصوير ضخمة ومتطورة


ينبغى توفير استوديوهات عازلة للصوت بمعايير عالمية، ومساحات داخلية كبيرة ومرنة قادرة على استيعاب الإنتاجات الضخمة. كما يجب تجهيزها بأحدث أنظمة الإضاءة والصوت، وبنية كهربائية وهندسية تتيح تنفيذ أعمال معقّدة دون عوائق.

 

٢- مواقع تصوير خارجية متكاملة (Backlots)


وجود مناطق مبنية خصيصًا لمحاكاة:
شوارع أوروبية وأمريكية.
أحياء عربية قديمة وحديثة.
ساحات تجارية، مناطق ريفية وصحراوية. هذه المواقع تقلل التكلفة على المنتجين وتوفر لهم تنوعًا بصريًا كبيرًا دون الحاجة للانتقال بين مدن ودول مختلفة.


٣- مرافق ما بعد الإنتاج (Post-production)


المدينة يجب أن تضم:
معامل مونتاج متطورة.
غرف تسجيل ومكساج صوتى احترافية.
معامل تصحيح الألوان وفق أعلى المعايير.
استوديوهات مؤثرات بصرية (VFX) قادرة على خدمة إنتاجات عالمية.
وجود هذه المرافق داخل المدينة يجعلها إنتاج متكاملة من التصوير إلى التسليم النهائى.


٤. خدمات إنتاج متكاملة


من الضرورى توفير:
أحدث معدات التصوير والإضاءة.
ورش بناء ديكورات ضخمة.
معامل تصنيع أزياء وإكسسوارات.
فرق محترفة للمؤثرات الخاصة (SFX)، كالتفجيرات والمطاردات وإدارة المخاطر.
هذه الكتلة من الخدمات تجعل المدينة وجهة سهلة وجاهزة لأى فريق إنتاج يبحث عن السرعة والكفاءة.


٥. منظومة فندقية وخدمية داخل المدينة، وجود فنادق، مطاعم، ومرافق ترفيهية داخل حدود المدينة ضرورى لجذب الطواقم الأجنبية، وتوفير بيئة عمل مستقرة ومريحة طوال فترة الإنتاج.
كيفية جذب المنتجين الأجانب
النجاح فى منافسة المراكز العالمية يتطلب استراتيجيات واضحة وجذابة للمنتجين الدوليين:


١. حوافز مالية وضريبية


القطاع الخاص قادر على تصميم برامج حوافز مرنة تشمل:
استرداد نسبة من تكلفة الإنتاج.
خصومات على استئجار المواقع.
تخفيضات على الخدمات الفنية.
هذه السياسة مطبقة فى دول كالمغرب والأردن وأبوظبى وحققت نتائج قوية.


٢. نافذة واحدة لإنهاء الإجراءات


لكى يشعر المنتج الأجنبى بالأمان والثقة، يجب إنشاء مكتب داخل المدينة يتولى:
استخراج تصاريح التصوير.
تسهيل دخول المعدات.
إصدار التأشيرات.
التنسيق الأمنى واللوجستى.
وكل ذلك بسرعة وشفافية بعيدًا عن التعقيد الحكومى التقليدى.


٣. تدريب الكوادر المحلية


بالتعاون مع شركات عالمية، يمكن للقطاع الخاص تطوير بيئة عمل احترافية تعتمد على فرق فنية مصرية مؤهلة، مما يقلل التكلفة ويرفع كفاءة الإنتاج.


٤. تسويق دولى مستمر


يجب إطلاق حملات ترويجية فى المهرجانات العالمية والتعاون مع منصات مثل نتفليكس وديزنى وHBO لضمان وجود المدينة ضمن خيارات التصوير العالمية. إن إنشاء مدينة إعلام جديدة بمستوى عالمى ليس رفاهية، بل ضرورة اقتصادية وثقافية. ولا يمكن لهذا المشروع أن ينجح إلا إذا قاده القطاع الخاص الذى يمتلك القدرة على التطوير السريع وتقديم خدمات تنافسية. وبوجود بنية تحتية حديثة، خدمات إنتاج متكاملة، وحوافز مالية واضحة، يمكن لمصر أن تستعيد موقعها الطبيعى مركزًا إقليميًا للإنتاج السينمائى وأن تجذب أضخم الأعمال الدولية للتصوير على أرضها. وبالتاكيد ستكون استكمالا لمشروع مدينة الإنتاج الإعلامى التى تملكها الدولة ولديها أراض وبنية تحتية لم تستثمر وتستغل بعد.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: القطاع الخاص بيروقراطية استوديوهات صناعة السينما المستوى الاقليمي تصريحات صحفية السينما والدراما النجاح الحقيقي فرصة تاريخية للقطاع الخاص

إقرأ أيضاً:

«مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة

أبوظبي (الاتحاد)

صدر مؤخراً عن مؤسسة بيت الحكمة للثقافة كتاب «مجاذيب السينما» للباحث والكاتب الصحفي ياسر الغُبيري، وقدمه للقراء الناقد السينمائي عصام زكريا، ويستعرض الكتاب عدداً من الشخصيات التي ظهرت بوصفها «مجاذيب» في السينما المصرية عبر أعمال مختلفة، حيث تؤدي أدواراً متعددة، فمنها ما يمثل صوت العقل أو الضمير، ومنها ما يؤدي دور النبوءة والتحذير، فيما تجسد بمظهرها الرث والبائس أحياناً حالة الزهد في مظاهر الحياة ومغرياتها الزائلة.

أخبار ذات صلة في جولة ميدانية لـ «الاتحاد»: «كاميرات ذكية» لاحتساب رسوم المواقف تلقائياً في أبوظبي 411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول

وقال ياسر الغبيري إنه حرص على فتح المجال للتفكير في قضايا تتجاوز حدود العمل الفني نفسه، وإن كانت تنطلق من شخصياته وأحداثه، لتدور في الوقت ذاته حول السينما والدراما، فهذه الشخصيات تقف غالباً على الحدود الفاصلة بين النظام والفوضى، والعقل والجنون، والسلطة والتمرد، وفي جنونها وحكمتها تدفعنا إلى إعادة النظر في حياتنا وأعماق نفوسنا.
ويقدم الكتاب هذا الطرح بلغة تجمع بين منهجية البحث العلمي ودقته في استخدام المصطلحات وموضوعية التأويل، وبين اللغة الصحفية الرشيقة الواضحة، ما يجعل الكتاب مفيداً وممتعاً للمتخصصين والقراء العاديين على حد سواء، سواء كانوا من المهتمين بالسينما المصرية أو بالدراما في مختلف وسائطها الفنية، أو بالدراسات الشعبية بشكل عام.
وتُعد شخصية «المجذوب» من الشخصيات الشائعة في السينما المصرية، كما هي حاضرة في الواقع الذي استلهمت منه الأفلام مادتها، فلا يكاد يخلو حي سكني أو منطقة شعبية من نموذج لهذه الشخصية التي ظهرت بأشكال مختلفة في العديد من الأفلام، منها «قنديل أم هاشم» و«يوميات نائب في الأرياف» و«حسن ونعيمة»، وغيرهم الكثير.
يقسم ياسر الغُبيري شخصية «المجذوب» في السينما المصرية إلى أربعة مستويات رئيسية، أولها المجذوب الحكيم الذي يتمتع بالبصيرة ويؤدي دور المرشد أو صاحب الرؤية النافذة، وثانيها المختل عقلياً الذي يعاني اضطراباً ذهنياً أو نفسياً يؤثر في إدراكه وسلوكه بدرجات متفاوتة، أما المستوى الثالث فهو الدجال الذي يوظف ادعاءات الكرامات والقدرات الخارقة لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية، فيما يتمثل المستوى الرابع في المتسول الذي قد يتقمص صفات المجذوب أو المجنون أو صاحب الكرامات لاستدرار تعاطف الآخرين والحصول على المساعدات. ومن خلال هذه المستويات يرصد الكتاب الأدوار الدرامية والرمزية المتنوعة التي أدتها هذه الشخصيات في السينما المصرية عبر عقود.

رموز ودلالات
ويتيح تحليل هذه الشخصيات ومقارنتها بنظيراتها السينمائية للقارئ فرصة لفهم كثير من الرموز والدلالات التي ربما لم ينتبه إليها من قبل، وقد تدفعه هذه القراءة إلى التعاطف مع بعض الشخصيات أو إعادة النظر في مواقفه منها عند مشاهدتها مجدداً على الشاشة.

مقالات مشابهة

  • تركيا: القضية الفلسطينية تمثل مأساة مستمرة ويجب وقف الإبادة بغزة
  • «مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة
  • نقشٌ على {باب المدينة}(ع)
  • ريال مدريد يتحرك بقوة لإعادة البناء.. وكوناتي على أعتاب "سانتياجو برنابيو" بدعم من مبابي
  • التيار: نأسف لأنّ السلطة اللبنانية لم تنجح حتى اليوم في صياغة استراتيجية وطنية شاملة للأمن والدفاع
  • الثروة الحيوانية رافد للأمن الغذائي .. وخطط لرفع الإنتاج وتعزيز الاستدامةالتقلبات العالمية أثرت على أسعار الأعلاف وجهود متواصلة لتوسيع الإنتاج
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • 4504 فرصة عمل داخل 77 شركة بالقطاع الخاص.. تفاصيل
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • تضرر أثناء الحرب.. إيران تعلن عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج