أعلنت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي قائمة الفائزين في دورتها الحادية عشر لعام 2025، في حفل أقيم مساء الثلاثاء بالعاصمة القطرية الدوحة.

وتوّج الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني الفائزين نيابة عن الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وفي فئة الترجمة من اللغة الألمانية إلى اللغة العربية، فاز بالمركز الثاني كل من محمد أحمد أبو زيد، عن ترجمة كتاب "العمل والعادات والتقاليد في فلسطين" لغوستاف دالمان، وعمر الغول، عن ترجمة كتاب "القدس ومحيطها الطبيعي" لغوستاف دالمان.

وفاز بالمركز الثالث هارون أحمد سليمان أحمد، عن ترجمة كتاب "زمن السَّحَرة العقد الذهبي للفلسفة 1919- 1929" لفولفرام آيلنبيرغر.

وفي فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الألمانية، فاز بالمركز الأول المترجمة لاريسا باندر عن ترجمة كتاب "القوقعة.. يوميات متلصص" لمصطفى خليفة.

وفي فئة الترجمة من اللغة التركية إلى اللغة العربية، نال المركز الثاني محمد عبد العاطي محمد، عن ترجمة كتاب "عصيان محمد علي باشا.. المسألة المصرية 1831 – 1841" لشناسي آلتونداغ.

أما المركز الثالث، فكان من نصيب عبد الرزاق محمد حسن بركات، عن ترجمة كتاب "تاريخ الفكر التركي المعاصر" لحلمي ضيا أولكن.

جوائز "فئة الإنجاز"

وفي فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة التركية، فاز بالمركز الأول داوود إلطاش، عن ترجمة كتاب "مرآة الأصول في شرح مرقاة الوصول" لملاّ خسرو.

وفاز بالمركز الأول المكرر محمد يوشع أوزمن عن ترجمة كتاب "أهل السنة والجماعة: مقالة في النشأة والظهور" لبشير موسى نافع.

وفاز بالمركز الثاني أليف باغا عن ترجمة كتاب "الممتع في شرح المقنع" لشهاب الدين ابن الهائم المقدسي. أما المركز الثاني المكرر، فقد كان من نصيب جاهد شنل عن ترجمة كتاب "جوامع السماع الطبيعي" لابن رشد.

ونال المركز الثالث مصطفى إسماعيل دونميز عن ترجمة كتاب "زمن الخيول البيضاء" لإبراهيم نصر الله.

إعلان

وفي فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية، فاز بالمركز الثالث حمادة حسانين ويانز شاينر، عن ترجمة كتاب  "فتوح الشام" لأبي إسماعيل محمد بن عبد الله الأزدي البصري.

جانب من فعاليات جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في دورتها الحادية عشر (جائزة الشيخ حمد للترجمة)

وفاز بالجائزة التشجيعية خليل محمد عثمان بودوفو، في حين نال محمد عبده محمد أبو العلا المركز الثالث في فئة الترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية عن ترجمة كتاب "حدود الليبرالية: التراث، والنزعة الفردية، وأزمة الحرية " لمارك ت. ميتشل.

وعادت فئة الإنجاز باللغة الإنجليزية إلى "نماء للبحوث والدراسات"، أما في اللغة التركية (فئة الإنجاز) فقد فازت بها "دار بقاء" ووحيد الدين إينجا ودار أنقرة أوقولو.

وفي فئة الإنجاز باللغة الألمانية، فاز معهد الدراسات الشرقية – جامعة لايبزيغ. أما عن اللغة التايلندية، فقد فاز بها أمنواي أفندي بوكر أجين، وكذاجمعية خريجي الجامعات والمعاهد العربية بتايلند، إضافة إلى أرون جلال الدين (بون شوم).

أما فئة الإنجاز باللغة الألبانية، فقد عادت إلى كل من محمد م. الأرناؤوط، ودار لوغوس-أ، وفيتي مهديو، وقسم الدراسات الشرقية في جامعة بريشتينا (كوسوفو)، وكذا سليمان تومتشيني.

جسور بين الحضارات

وفي مستهل الحفل، عُرض فيلم تعريفي استعرض أبرز محطات هذه الدورة، متناولا الفعاليات والأنشطة التي تخللتها، بينها الجولات الميدانية إلى عددٍ من الدول، كألمانيا ودول البلقان (ألبانيا، كوسوفو، ومقدونيا).

وبحسب جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، فإن هذه الفعاليات تأتي في سياق الحرص على توسيع آفاق التواصل الثقافي، وتعزيز الحوار بين اللغة العربية وسائر لغات العالم، إلى جانب السعي إلى توطيد العلاقات مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية، وبحث سبل التعاون المستقبلي في مجالات الترجمة، وتعليم اللغة العربية، وصون التراث الإنساني والإسلامي المشترك.

وفي كلمته التي ألقاها، عبَّر الدكتور حسن النعمة، الأمين العام للجائزة، عن المكانة السامية التي تحتلها الجائزة في مسيرة الثقافة الإنسانية، بوصفها جسرًا للتواصل بين الشعوب، ومنارةً تُضيء دروب الأدب والعلم والفن.

كما وجّه الدكتور النعمة أصدق كلمات الشكر والعرفان إلى الكتّاب والعلماء الذين أسهموا بعلمهم وترجماتهم في إنجاز هذا المشروع الثقافي الكبير.

وأكدت كلمة المترجمين التي ألقتها لاريسا بندر، وهي مترجمة ألمانية متخصصة في الأدب العربي، أن الترجمة فعلٌ ثقافي وإنساني يبني جسور الفهم بين الشعوب، رغم أنها تُنجز غالبًا في الظل.

وأشارت بنبرة صريحة إلى ما يعانيه المترجمون من تراجع التقدير المعنوي والمادي، مستشهدةً بواقع الترجمة عن العربية في ألمانيا وما يشهده من فتور في دور النشر والإعلام، الأمر الذي يحدّ من انتشار الأدب العربي ويُضعف فرص فهم أعمق لخبرات المنطقة.

كما نبّهت إلى التحديات الوجودية التي تفرضها الترجمة الآلية والذكاء الاصطناعي، وضرورة صون قيمة الترجمة البشرية.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن الترجمة ستظل ضرورة لا رفاهية، ورسالة أملٍ قادرة على تقريب الثقافات وإبقاء الحوار حيًّا.

إعلان

وقد شهدت الدورة الحادية عشرة من الجائزة اعتماد ثلاث لغات من بين اللغات الأكثر انتشارا لأول مرة، هي: الإنجليزية، والألمانية، والتركية، إلى جانب لغتين من اللغات الأقل انتشارًا، هما: الألبانية، والتايلندية.

وبحسب القائمين على الجائزة، فإن ذلك يأتي ضمن استراتيجية الجائزة في التوسّع والاحتفاء بالتنوع اللغوي والثقافي.

كما تلقت الجائزة مشاركات من 32 دولة عربية وغير عربية، شملت جميع اللغات المعتمدة هذا العام.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات حريات جائزة الشیخ حمد للترجمة والتفاهم الدولی اللغة العربیة المرکز الثانی المرکز الثالث فاز بالمرکز فئة الإنجاز إلى اللغة

إقرأ أيضاً:

منير أديب يكتب: حين وصلت العقوبات إلى قلب التنظيم الدولي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كان يدور الجدل داخل الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات حول جدوى التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين بوصفها حركة سياسية تتباين فروعها من دولة إلى أخرى، باعتبارها شبكة عابرة للحدود تتشارك الفكر والتمويل والأهداف. 

إلا أنّ القرار الأخير الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية أمس الخميس بإدراج محمود الإبياري، أمين عام التنظيم الدولي، إلى جانب أفراد وكيانات أخرى مرتبطة بشبكات دعم مالي لحركة حماس إلى قوائم الإرهاب، يعكس انتقالًا واضحًا من مراقبة التنظيم إلى استهداف بنيته المالية والتنظيمية.

القرار لا يمكن قراءته باعتباره إجراءً ماليًا معزولًا، بل يمثل حلقة جديدة في سياسة أمريكية بدأت تتبلور بصورة أكثر وضوحًا منذ عودة إدارة الرئيس دونالد ترامب، ففي الثالث عشر من يناير 2026 أعلنت واشنطن إدراج الفروع المصرية والأردنية لجماعة الإخوان على قوائم الإرهاب المالية، كما صنفت الفرع اللبناني، ممثلًا في الجماعة الإسلامية، منظمةً إرهابية أجنبية، مؤكدة أنّ هذه الخطوة ليست نهاية المسار، بل بداية حملة مستمرة ضد الفروع التي ترى أنّها تقدم دعمًا أو تسهيلًا لحركة حماس.

بهذا المعنى، يمكن القول إنّ الولايات المتحدة الأمريكية انتقلت من سياسة التفريق بين التنظيم الأم وفروعه إلى سياسة ملاحقة الشبكات التي ترى أنّها تؤدي وظائف مالية أو تنظيمية أو لوجستية تصب في خدمة جماعات مصنفة إرهابية. 

ولذلك فإنّ إدراج محمود الإبياري يكتسب أهمية خاصة؛ لأنه يستهدف شخصية مرتبطة بالأمانة العامة للتنظيم الدولي، وليس مجرد عضو في فرع محلي، ووفق بيان وزارة الخزانة، فإنّ الاتهامات تُركز على جمع الأموال عبر مؤسسات وواجهات خيرية لصالح شبكات مرتبطة بحماس .

هل جاء هذا التحول نتيجة مباشرة لأحداث السابع من أكتوبر 2023؟ يصعب الجزم بأنّه نتيجة وحيدة، لكن من الصعب أيضًا فصل القرار عن تداعيات ذلك اليوم، فقد أعادت هجمات السابع من أكتوبر ترتيب أولويات الأمن القومي الأمريكي فيما يتعلق بتمويل الجماعات المسلحة، ودفعت المؤسسات الأمنية إلى إعادة فحص الشبكات العابرة للحدود التي يُشتبه في مساهمتها في الدعم المالي أو اللوجستي لحماس، وفي هذا السياق، أصبحت العلاقة الفكرية والتنظيمية بين حماس وبعض دوائر الإخوان محل تدقيق أكبر من أي وقت مضى. 

ولا يُعني ذلك أنّ واشنطن تعتبر جميع مكونات الإخوان كيانًا واحدًا من الناحية القانونية؛ فالإدارة الأمريكية ما زالت تستخدم أدوات قانونية مختلفة وفق كل حالة، لكنها في المقابل أصبحت أكثر استعدادًا لربط النشاط المالي والتنظيمي بنتائج أمنية مباشرة، وهو ما يُفسر انتقال العقوبات من استهداف أفراد مرتبطين بحماس إلى استهداف شخصيات وكيانات ترى أنّها تشكل جزءًا من البنية الداعمة لها. 

أما تأثير هذه العقوبات على التنظيم الدولي، فمن المرجح أنّه يتجاوز البعد الرمزي، فالعقوبات الأمريكية لا تقتصر على تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة، وإنما تمتد آثارها إلى النظام المالي العالمي، حيث تتجنب مؤسسات مصرفية وشركات عديدة التعامل مع الأشخاص والكيانات المدرجة خشية التعرض للعقوبات الثانوية أو المخاطر القانونية. 

وهذا يُعني تضييقًا على حركة الأموال، وارتفاعًا في تكلفة إدارة الشبكات العابرة للحدود، وزيادة في صعوبة استخدام المؤسسات والواجهات الخيرية أو التجارية في نقل التمويل. 

والأثر السياسي لا يقل أهميةً عن الأثر المالي، فمنح وزارة الخزانة أهمية خاصة للتنظيم الدولي يبعث برسالة إلى الحلفاء الأوروبيين والإقليميين بأنّ واشنطن تتوقع مزيدًا من التعاون في تتبع شبكات التمويل، وربما اتخاذ إجراءات موازية ضد أفراد أو كيانات تعمل داخل ولايات قضائية أخرى، ومن شأن ذلك أنّ يُزيد الضغوط على البيئات التي ظل التنظيم يتحرك فيها مستفيدًا من الفوارق القانونية بين الدول.

مع ذلك، لا ينبغي الافتراض أنّ هذه الإجراءات تُعني نهاية التنظيم الدولي، فالتنظيمات العابرة للحدود غالبًا ما تسعى إلى التكيف مع الضغوط عبر إعادة هيكلة قنوات التمويل، وتغيير الواجهات القانونية، والاعتماد على وسطاء وشبكات أقل ظهورًا، لكن قدرة التنظيم على المناورة تتراجع كلما اتسعت دائرة التنسيق الدولي في مجال مكافحة تمويل الإرهاب.

قد يكون هذا القرار أكثر من مجرد إدراج اسم على قائمة عقوبات؛ فقد يكون مؤشرًا إلى مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، عنوانها الانتقال من ملاحقة الأذرع المسلحة إلى ملاحقة البنى التنظيمية والمالية التي يُعتقد أنّها تُوفر لها الاستمرار.

 وإذا استمرت هذه المقاربة، فإنّ التنظيم الدولي للإخوان قد يجد نفسه أمام بيئة دولية أكثر تضييقًا، لا بسبب المواجهة الفكرية وحدها، وإنما بسبب انتقال المعركة إلى المجال الذي يُمثل شريان بقائه، المال، والحركة، والقدرة على العمل عبر الحدود. 

مقالات مشابهة

  • منير أديب يكتب: حين وصلت العقوبات إلى قلب التنظيم الدولي
  • الجيش الإيراني يعلن إستهداف قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين والأزرق بالأردن
  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية
  • الجيش الإيراني يضرب قاعدتي الشيخ عيسى بالبحرين والأزرق بالأردن
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني