مخاطر تمرير تعديلات قانون السلطة القضائية في صنعاء… ما الذي يحققه الحوثيون؟!
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص:
دان محامون في صنعاء التعديلات على قانون السلطة القضائية الذي مرره مجلس النواب الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي يوم الأربعاء.
تمنح التعديلات القانونية لجماعة الحوثي السيطرة على السلطة القضائية ومهنة المحاماة في البلاد. وقالت نقابة المحامين في بيان مقتضب على صفحتها على فيسبوك إنه تم تمرير القانون دون مناقشتها.
وقالت النقابة إن التعديلات مليئة “بالعلل والأمراض”، مؤكدة تمسكها الكامل برفض التعديلات بُرمتها.
ودانت نقابة المحامين تمرير مشروع تعديل القانون.
ستحتاج نقابات المحامين والقضاة اللجوء إلى المحكمة الدستورية لإلغاء التعديلات الجديدة على القانون. لكن تاريخ المحكمة الدستورية بخصوص النقابات سيء حيث رفض الحوثيون أكثر من حكم قضائي للمحكمة بخصوص الغرفة التجارية في صنعاء.
من جهته قال أستاذ القانون علي شذان وهو محامي في صنعاء إن تعديل قانون السلطة القضائية “انتهاك مبدأ الفصل بين السلطات”.
وأضاف أن التعديلات: تخول رئيس السلطة التنفيذية تعيين اشخاص بوظائف القضاء من خارج السلك القضائي. كما يقوم بتحجيم دور مجلس القضاء الاعلى بالانتقاص من اختصاصاته الدستورية.
وقال إن التعديلات “محاولة المساس باستقلالية مهنة المحاماة تتنافى مع غاية المحاماة كرسالة سامية في الدفاع عن الحقوق والحريات”.
صراع السلطات
كما أنه “يخلق حالة من الصراع المهني والمسلكي بين القضاة والمحامين” حسب ما أفاد شذان.
وأعتبر شذان أن “تمرير التعديل دليل على هوان الجانب التشريعي وسبب لاذكاء نار الصراع بين السلطات الثلاث”.
وكان يمن مونيتور انفرد يوم الاثنين بنشر معلومات عن دعوة استثنائية من الحوثيين لانعقاد المجلس لتعديل قانون السلطة القضائية، يقلص سلطة القضاة والمحامين ومجلس القضاء الأعلى ما يتعارض مع الدستور اليمني.
وقال المحامي عبدالمجيد صبرة إن النصوص القانونية هذه “لا علاقة لها بالعدالة ولا حسن سير العدالة وإنما صياغتها واعتمادها لأغراض سياسيه لخدمة الايدلوجية التي تنتهجها جماعة الحوثي ذات النمط والتوجه الفكري الواحد”.
وحسب التعديلات الجديدة فإن القانون يسمح للفقهاء بأن يكونوا قضاة بناء على تعيين من رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين. كما يحصر القانون منح ترخيص المحامين لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وليس لنقابة المحامين.
ضرورية التحرك
وقال صبرة: سيتم تعيين قضاة من طلاب معهد العلوم الشرعية الذين تعدهم الجماعة منذ فتره وهذا يعني إستكمال للسيطرة المطلقة على السلطة القضائية.
وأضاف: كما سيتم استهداف كيان نقابة المحامين برمته من خلال النص الآخر كون نقابة المحامين هي الكيان الوحيد الذي لا يزال يتمتع باستقلاليه نوعا ما وإن كانت غير مكتملة.
وتابع: وباختصار فهذه النصوص التي تم تمريرها سيتم توظيفها في الغالب لاستهداف غير الموالين للجماعة من القضاة والمحامين كما هو حال النيابة والمحكمة الجزائية المتخصصة
ودعا صبرة إلى “وقوف جناحي العدالة القضاة والمحامين بشكل قوي وبكافة الطرق الممكنة للعدول والتراجع عن هذه التعديلات”.
وقال محامون لـ”يمن مونيتور” إنهم يدرسون مع القضاة إضراباً شاملاً في جميع المحاكم والنيابات كرد على تمرير القانون.
لم تعلق الحكومة اليمنية المعترف بها بَعد على تعديلات الحوثيين والذي ينهي مكاسب القضاء في عهد النظام الجمهوري الذي أنهى الحكم الإمامي في البلاد.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أخبار محليةتم مشاهدة طائر اللقلق مغرب يوم الاحد 8 سبتمبر 2024 في محافظة...
يا هلا و سهلا ب رئيسنا الشرعي ان شاء الله تعود هذه الزيارة ب...
نرحو ايصال هذا الخبر...... أمين عام اللجنة الوطنية للطاقة ال...
عندما كانت الدول العربية تصارع الإستعمار كان هذا الأخير يمرر...
أريد تفسير للمقطع من اغنيه شل صوتك وأحكم المغنى ماذا يقصد ون...
المصدر
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: قانون السلطة القضائیة القضاة والمحامین الحکومة الیمنیة نقابة المحامین جماعة الحوثی فی صنعاء
إقرأ أيضاً:
من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).
ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.
ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).