سكان دلهي يلقون بمواد حارقة على لاجىء سوري وطفله الرضيع
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
تعرض لاجئ سوري وابنه البالغ من العمر 11 شهرًا، للاضطهاد من قبل مجموعة من السكان المحليين في فيكاسبوري غرب دلهي في الهند، حيث قاموا بإلقاء عليهم بعض المواد الحارقة المسببة لتآكل الجلد.
ووفق لموقع " Times Of India"، يتلقى الاثنان العلاج حاليًا في مستشفى سافدارجونج، وتم تسجيل بلاغ في القضية يوم الاثنين، فيما وقعت الحادثة في 30 سبتمبر.
ويعيش رأفت، وهو سوري وفقًا لجواز سفره، وزوجته ماريسا، 26 عامًا، وهي من مواطني تايلاند، وابنهما، على الطريق خارج مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في فيكاسبوري ،وقد عارض السكان المحليون إقامتهم هناك.
وقال رأفت، الذي عانى من حروق في رقبته وكتفه، إنه فقد وظيفته في مركز الاتصال قبل بضعة أسابيع وتوجه إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين طلبًا للمساعدة، وقال: "نحن لاجئون، والمكان الوحيد الذي يمكننا التفكير فيه للحصول على المساعدة هو مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومع ذلك، رفض المسؤول تقديم أي مساعدة لنا ولم يكن أمامنا خيار سوى العيش على الطريق".
وأقام رأفت منزلًا مؤقتًا على الطريق بالقرب من المفوضية لأنه لم يكن لديه المال للتوجه إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من وقت لأخر، وتابع: "رفض السكان المحليين تواجدنا وواجهوا مشاكل مع إقامتنا هناك واستمروا في إساءة معاملتنا".
وفي 30 سبتمبر، عندما ذهبت ماريسا لاستخدام مرحاض عام قريب، واجه رأفت وابنه اعتداء من مجموعة من السكان، قائلًا: "رأيت من بعيد مجموعة من الاشخاص يحملون علبة وأحسست بالخطر، وحاولت الهرب لكنني لم أستطع الابتعاد كثيرًا قبل أن يلقوا شيئًا علي وعلى ابني، و بدأ جلدي يحترق وشعرت برائحة كيميائية".
وزعم رأفت أنه توسل إلى العديد من سائقي عربات التوكتوك لنقله وابنه إلى المستشفى، لكنه لم يتلق أي مساعدة، وفي النهاية، ساعده سائق دراجة نارية وأوصله إلى المستشفى.
فيما قالت ماريسا، وهي تبكي وتهدئ ابنها الباكي: "عندما وصلت إلى المستشفى، كان ابني مصابًا بحروق في وجهه، وخاصة في عينيه ورقبته وصدره، واعتقدت أنني سأفقده، فكيف يمكن لأحد أن يفعل هذا بطفل رضيع؟ أليس لديهم أطفال؟" .
وتريد ماريسا الآن فقط أن يحصل ابنها على العلاج المناسب وأن يتمكن من الرؤية مرة أخرى.
حرب سوريا تجبر مواطن سوري بالبقاء في الهنديذكر أنه قبل بضع سنوات، عندما التقت ماريسا برأفت في مدينة بنغالورو الهند لأول مرة، لم تكن تتخيل حياة مثل هذه، حيث قال رأفت:"أتيت إلى الهند للدراسة في عام 2015، وكنت في أحد الكليات في بنغالورو حيث قابلت ماريسا وتزوجنا، ولم توافق عائلتنا على علاقتنا وقطعت علاقتنا معهم".
وتابع إنهما تركا الدراسة الجامعية بعد الزواج وعملا في وظائف مختلفة على أمل بدء حياة جديدة لأنفسهما لكن الأمور لم تسر كما خطط لها.
وقال المواطن السوري: "سرعان ما بدأت الحرب في سوريا، لذا لم أستطع التفكير في اصطحاب عائلتي إلى سوريا، وانتقلنا إلى دلهي منذ ما يقرب من عامين وبدأنا في القيام بأعمال متنوعة، لكن في الآونة الأخيرة، أصبح العبء المالي كبيرًا جدًا، لذلك تواصلنا مع اللجنة".
بعد الاعتداء، يتلقى رأفت المساعدة من مؤسسة Brave Souls Foundation، التي تعمل لصالح الناجين من الاعتداء بالمادة الحارقة، كما ساعد فريق المنظمة غير الحكومية الأسرة بالمساعدة القانونية.
وفي حديثه عن الحقوق المدنية للأسرة، قال المحامي علي ضياء كبير من المنظمة غير الحكومية: "لا ينبغي للقانون، ولا يفعل، التمييز بين اللاجئ والمواطن عندما يكونان ضحايا لهجوم بمواد حارقة، فكلاهما يحق لهما على قدم المساواة الحماية والعدالة والعلاج والتعويض أيضًا".
وعبر المسؤولين في المنظمة عن استيائهم من استمرار حصول بعض الاشخاص على تلك المواد الحارقة في المدينة بكل سهولة، مطالبين معاقبة المعتدين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سوري لاجئ سوري الهند دلهي حروق اللاجئين مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مفوضیة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئین
إقرأ أيضاً:
دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
غزة - صفا
أكدت دراسة صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية دراسة تحليلية جديدة للباحث أحمد أبو كميل، أن الاحتلال تعمد خلال حرب الابادة بغزة، انتاج بيئة موت مستدامة.
وجاءت الدراسة بعنوان: "هندسة الإبادة في قطاع غزة: آليات إنتاج بيئة الموت المستدام – قراءة موثقة في تدمير شروط الحياة".
وتناولت الدراسة بالأرقام والبيانات الموثقة تجاوز الحرب نطاق العمليات العسكرية المباشرة لتستهدف مقومات الحياة الأساسية للسكان.
وأوضحت الدراسة أن التدمير الواسع الذي طال قطاعات المياه والكهرباء والصحة والإسكان والتعليم والغذاء يشكل نمطاً متراكماً يهدف لإنتاج بيئة تجعل استمرار الحياة أكثر صعوبة، مستندة في ذلك إلى بيانات صادرة عن الأمم المتحدة، والبنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى وثائق قضية جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.
واستعرضت الأبعاد القانونية لمفهوم "هندسة الإبادة" والعلاقة بين تدمير البنية التحتية وتدهور شروط الحياة، مؤكدة أثر ذلك على الأمن الغذائي والصحة العامة والبيئة والتعليم والحالة النفسية والاجتماعية.
وأوصت الدراسة المؤسسات الدولية والحقوقية بتوثيق الآثار طويلة المدى، وتعزيز المساءلة القانونية، وربط إعادة الإعمار بمعالجة التداعيات الإنسانية والبيئية المستمرة.