الهوكي يلاقي الصين تايبيه في نهائي كأس الاتحاد الآسيوي.. غدًا
تاريخ النشر: 26th, April 2025 GMT
يخوض منتخبنا الوطني للهوكي مساء الغد اللقاء النهائي لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي للهوكي 2025، التي تحتضنها العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وذلك عندما يلاقي نظيره منتخب الصين تايبيه. وجاء تأهل منتخبنا الوطني إلى النهائي بعد انتصار مثير على منتخب بنجلاديش بنتيجة 5-4 في مباراة نصف النهائي، والتي تميزت بالإثارة والندية حتى ثوانيها الأخيرة.
بدأ منتخبنا الوطني الربع الأول من اللقاء بأفضلية واضحة، حيث شكّل ضغطًا مبكرًا على دفاعات بنجلاديش، وسنحت فرصة خطيرة لعدنان الحسني كادت أن تُترجم إلى هدف أول. في المقابل، حاول لاعبو بنجلاديش العودة إلى أجواء المباراة عبر بعض المحاولات الخجولة التي لم تهدد مرمى الحارس المتألق إبراهيم الفارسي. وفي الدقيقة الثامنة، نجح إلياس النوفلي في افتتاح التسجيل بتسديدة محكمة، بعد عمل جماعي مميز في منتصف الملعب.
واستمرت سيطرة منتخبنا الوطني وسط محاولات من بنجلاديش لاستغلال المرتدات، حيث أدرك شوهانور سوبوج التعادل لفريقه من ركنية جزائية قوية في الدقيقة 13. وقبل نهاية الربع الأول، كاد عمار الشعيبي أن يعيد التقدم لمنتخبنا عبر ركنية خطيرة، إلا أن دفاعات بنجلاديش تصدت لها ببراعة، لينتهي الربع الأول بالتعادل 1-1.
في بداية الربع الثاني، كثّف منتخبنا الوطني من ضغطه، وحصل على ركنية جزائية لم يستثمرها بالشكل المطلوب. ومن هجمة مرتدة، استغل منتخب بنجلاديش إحدى الفرص وسجّل الهدف الثاني عبر أشرف إسلام في الدقيقة 24. ورغم التأخر، لم يتراجع منتخبنا، بل ضغط بقوة ليحصل على ركنية جزائية نجح رشد الفزاري في تحويلها لهدف التعادل بالدقيقة 27.
وواصل لاعبو منتخبنا فرض أسلوبهم، وفي اللحظات الأخيرة من الربع، اقتنص فهد اللواتي كرة وسط ارتباك دفاعات منتخب بنجلاديش ليسجل الهدف الثالث ببراعة، منهياً الربع الثاني بتقدم منتخبنا 3-2.
ومع انطلاق الربع الثالث، ضاعف إلياس النوفلي النتيجة بهدف رابع بعد تمريرة مميزة من خالد الشعيبي. وعلى الرغم من تحسن أداء بنجلاديش مؤقتًا ونجاح عبيدول جوي في تقليص الفارق بهدف رائع بالدقيقة 38، إلا أن رشد الفزاري أعاد توسيع الفارق مسجلًا الهدف الخامس لمنتخبنا بطريقة فنية جميلة في الدقيقة 44. وشهد الربع الرابع إثارة متواصلة، حيث تصدت دفاعات منتخبنا الوطني لضغط بنجلاديش، قبل أن يحصل الأخير على ركنية جزائية سجلها شوهانور سوبوج في الدقيقة 51. ورغم محاولات منتخب بنجلاديش المستمرة لتعديل النتيجة، حافظ لاعبو منتخبنا الوطني على النتيجة ودافعوا، ليحسموا اللقاء بفوز مهم ومستحق بنتيجة 5-4، ويضربوا موعدًا مع النهائي الكبير وسط طموحات عالية بالتتويج باللقب.
وعبّر لاعب المنتخب الوطني إلياس النوفلي عن فخره الكبير بوصول المنتخب إلى النهائي، مؤكدًا أن الجميع على قلب رجل واحد من أجل تحقيق اللقب. وقال النوفلي: نحن في قمة الجاهزية لهذه المباراة المهمة، ونشعر بحماس كبير لخوض النهائي وتمثيل سلطنة عمان بأفضل صورة. الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن سهلًا، فقد كان ثمرة مجهودات كبيرة بذلها اللاعبون والجهازان الفني والإداري طوال فترة الإعداد وخلال مجريات البطولة. وأضاف: المعنويات مرتفعة جدًا داخل صفوف الفريق، وهناك رغبة قوية من الجميع في كتابة فصل جديد في تاريخ الهوكي العماني، ونحن ندرك أهمية هذه البطولة، ليس فقط لنا كلاعبين، بل أيضًا للرياضة العمانية بشكل عام. ونطمح للفوز باللقب الذي سيمثل إنجازًا كبيرًا ويعزز مكانة المنتخب آسيويًا. والدعم الذي حظينا به من الاتحاد العماني للهوكي كان له الأثر الكبير في تعزيز قدراتنا وتجهيزنا بأفضل شكل ممكن، سواء من خلال المعسكرات أو تهيئة الأجواء المناسبة للتركيز والتطور. نشكرهم على ثقتهم، ونعدهم بأننا سنبذل قصارى جهدنا من أجل إسعاد الجماهير العمانية ورفع علم سلطنة عمان عاليًا.
من جانبه، أشار اللاعب خالد الشعيبي إلى أن الاستعدادات للمباراة النهائية جرت على أعلى مستوى من التركيز والالتزام، مؤكدًا أن المنتخب يعيش أجواء إيجابية مفعمة بالجدية والتفاؤل. وقال: منذ بداية البطولة، كان هدفنا واضحًا، وهو الوصول إلى النهائي والمنافسة على اللقب. والآن بعد أن قطعنا هذا المشوار بنجاح، ندرك تمامًا أن المهمة لم تنتهِ بعد، بل بدأت المرحلة الأهم، حيث نواجه منتخبًا قويًا يتمتع بسرعة كبيرة وتنظيم دفاعي جيد، لكننا نملك الأدوات والخبرة اللازمة للتعامل مع هذا التحدي.
وأضاف الشعيبي: الجهاز الفني قام بدور كبير في تحضيرنا فنيًا ونفسيًا، وركّزنا خلال الأيام الماضية على مراجعة أدق التفاصيل وتطوير الأداء الجماعي، إضافة إلى تعزيز التفاهم داخل أرضية الملعب. كل لاعب يدرك حجم المسؤولية، ونحن متعطشون للنجاح، لا سيما أن هذا الإنجاز سيكون له أثر كبير على مستوى لعبة الهوكي في سلطنة عمان.
كما ثمّن الشعيبي دعم الاتحاد العماني للهوكي، مؤكدًا أن هذا الدعم منح اللاعبين دفعة معنوية قوية. وقال: الاهتمام الكبير من الاتحاد، ومتابعة المسؤولين، يعكس الثقة التي نحظى بها، وهذا يجعلنا أكثر حرصًا على رد الجميل داخل الملعب. ونأمل أن نُهدي جماهيرنا لقبًا يُضاف إلى سجل الرياضة العمانية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: منتخبنا الوطنی منتخب بنجلادیش رکنیة جزائیة فی الدقیقة
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.