دمشق - تعمل الولايات المتحدة الأمريكية على تقليص وجودها العسكري في المناطق الواقعة تحت احتلال تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" شمال شرقي سوريا، وإعادة هيكلة قواعدها ونقاط انتشارها.

وتنتشر القوات الأمريكية في 22 نقطة بسوريا، 8 منها قواعد عسكرية، و14 نقطة الأخرى أنشئت لأغراض مختلفة، تحت اسم محاربة "داعش".

وفي محافظتي دير الزور والحسكة، أغلق الجيش الأمريكي قاعدته في حقل كونيكو للغاز، بالإضافة إلى 5 قواعد في الجفرة واستراحة الوزير وهيمو وتل بيدر، وسحب وجوده العسكري إلى العراق من معبر الوليد الحدودي.

وبذلك، لم يتبقَّ للولايات المتحدة سوى 3 قواعد رئيسية في سوريا هي: قاعدة "حقل العمر النفطي"، و"الشدادي"، و"قسرك".

ويقوم الجيش الأمريكي بتجميع العناصر التي سحبها خلال عملية إعادة الانتشار، باستثناء تلك التي نقلها إلى العراق، في قاعدة الشدادي، التي تضم جنودًا فرنسيين يقدمون تدريبات عسكرية لـ"بي كي كي/ واي بي جي".

كما نقلت واشنطن جزءاً من جنودها ومعداتها إلى قاعدة "قسرك" في الحسكة، حيث توجد أيضاً قوات بريطانية وفرنسية، وتقوم القوات الأمريكية ببناء مستشفى ميداني كبير فيها.

-بعيدًا عن القواعد العسكرية.. إخلاء 7 نقاط انتشار

أخلت واشنطن أيضًا 7 من أصل 14 نقطة انتشار لقواتها مستخدمة في أنشطة منوعة، وتشمل هذه النقاط: مكتب مساعدات إنسانية في الشدادي، ووحدات طبية في روباريا وتل بيدر، ونقاط إمداد في قرية صباح الخير، الواقعة بين حقل "عودة" النفطي والطريق الدولي M4، إضافة إلى معسكرات تدريب في تل تمر و"لايف ستون".

الولايات المتحدة، التي قلصت وجودها في قواعد ونقاط انتشار أخرى، تواصل أنشطتها لإعادة التموضع في المنطقة.

وفي هذا السياق، تقوم القوات الأمريكية بدوريات يومية إلى حقل كونيكو للغاز من قاعدة حقل عمر النفطي، التي تعتبر إحدى أكبر قواعدها، ويتواجد فيها الطيارون ووحدات المراقبة وكبار العسكريين.

ويتواجد الجيش الأمريكي في سوريا منذ 2014، في إطار عملية العزم الصلب، ويتعاون مع تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي تحت غطاء مكافحة داعش.

وكان السفير الأمريكي لدى أنقرة، مبعوث ترامب الخاص إلى سوريا توماس باراك، صرّح الأسبوع الماضي، أن الجيش الأمريكي أكمل 99 بالمئة من مهمته في محاربة داعش، وأن عدد القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا تقلّص من 8 إلى 3، مع خطط لتقليصها إلى قاعدة واحدة في المرحلة القادمة.

المصدر

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: الجیش الأمریکی فی سوریا

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية

أكدت بريطانيا، اليوم الخميس، أن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد في وجه أي تهديد، وذلك بعد أن وجّه الحرس الثوري الإيراني تهديدا للمملكة المتحدة ردا على سماحها لقاذفات أمريكية بالانطلاق من قواعدها العسكرية.

وقال متحدث باسم ‌الحكومة البريطانية "قواتنا المسلحة جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضينا أو من الخارج. المملكة المتحدة على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة".

وشدد المتحدث على أن المملكة المتحدة جاهزة للدفاع عن نفسها من خلال تطبيق نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي، تعتمد فيه على أصول تابعة للبحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، مشيرا إلى أن تلك النظم العسكرية جميعها ‌مزودة بقدرات متقدمة وتعمل بتنسيق وثيق مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

تفريغ الذخائر من طائرة شحن في ساحة انتظار طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني في قاعدة فيرفورد (أسوشيتد برس)تهديد إيراني

وفي وقت سابق اليوم، هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران، موجها تحذيرا مباشرا إلى بريطانيا، مؤكدا أن الجيش الأمريكي استخدم في هجماته الأخيرة قاذفات "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد البريطانية.

وأمس الأربعاء، شدد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية على أن الحكومات الأوروبية يجب أن تدرك أن وضع القواعد والأراضي تحت تصرف الولايات المتحدة "سيضعها في مصاف المعتدين"، مطالبا إياها بأن تكون "القوة الدافعة للدبلوماسية، لا تابعة لقوة المعتدي"، وفق تعبيره.

وأضاف -في تدوينة عبر منصة إكس بعد اجتماع مع 25 سفيرا وقائما بالأعمال من الدول الأوروبية- أنه من المتوقع أن تحمي أوروبا "ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وأن تُدين العدوان" الأمريكي على إيران، بحسب قوله.

والثلاثاء، قالت وكالة بلومبيرغ نيوز إن ⁠رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام ‌وافق على استخدام الولايات المتحدة القواعد العسكرية البريطانية، فيما ⁠تصفها بريطانيا بأنها "ضربات ⁠دفاعية" تستهدف إيران.

إعلان

ومنذ اندلاع الحرب بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دولا في الناتو بالسماح باستخدام قواعدها لاستهداف إيران، في ظل غياب موقف أوروبي موحد من الطلب الأمريكي.

فبينما سمحت دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا والبرتغال باستخدام قواعد أو تقديم تسهيلات عسكرية أمريكية على أراضيها، أكدت دول أخرى، من بينها إيطاليا، أن استخدام قواعدها اقتصر على الدعم اللوجستي، في حين أعلنت إسبانيا رفضها استخدام قواعدها في أي عمليات هجومية ضد إيران.

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • مصطفى بكري: تحرك الكونجرس يكشف تصاعد الرفض الأمريكي للتصعيد العسكري مع إيران
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • النواب الأمريكي يوافق على مشروع قرار لوقف التحرك العسكري ضد إيران
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • إيران تتوعد بردّ حاسم على أي عدوان وتعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والأردن
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا