مخاطر الاستحمام بالماء البارد في الطقس الحار
تاريخ النشر: 28th, June 2025 GMT
إنجلترا – يشهد فصل الصيف ارتفاعا شديدا في درجات الحرارة يدفع الكثيرين إلى البحث عن طرق سريعة وفعالة لتبريد أجسامهم.
ومن الطرق الشائعة في مواجهة الحر الاستحمام بالماء البارد، إلا أن الخبراء يحذرون من أن هذه الطريقة قد تكون خاطئة وقد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وحذر البروفيسور آدم تايلور، أستاذ التشريح في جامعة لانكستر، من أن الاستحمام المفاجئ بماء بارد جدا قد يكون له تأثير معاكس على جسم الإنسان.
فعندما يقفز الشخص في ماء بارد فجأة لتبريد نفسه، يتلقى جسده إشارات خاطئة تجعله يحتفظ بالحرارة بدلا من التخلص منها. وهذا التفاعل قد يكون خطيرا، خصوصا للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
ويرجع السبب إلى أن الماء البارد يسبب انقباض الأوعية الدموية القريبة من الجلد، ما يقلل تدفق الدم إلى سطح الجسم، ويبقي الحرارة داخل الأعضاء بدلا من تبديدها.
كما أن التعرض المفاجئ لماء شديد البرودة قد يحفز حدوث صدمة باردة، ما يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر عدم انتظام ضربات القلب، وقد يؤدي في حالات نادرة إلى الوفاة.
ومن ناحية أخرى، يعتبر الاستحمام بالماء الساخن أيضا غير مناسب خلال موجات الحر، لأن الماء الساخن ينقل حرارة إضافية إلى الجسم ويزيد من درجة حرارته الأساسية.
وبينما يُنصح بالاستحمام بماء فاتر أو دافئ بدرجة حرارة بين 22 و26 درجة مئوية خلال الأيام الحارة، فإن الماء البارد قد لا يساعد في تنظيف البشرة بشكل جيد، إذ يسبب شد الجلد وحبس الشوائب داخل المسام، ما يزيد من مشكلة رائحة الجسم ويحفز ظهور حب الشباب.
يذكر أن الجسم يستخدم عدة آليات طبيعية لتبريد نفسه، مثل التعرق وتوسيع الأوعية الدموية لتوصيل الدم إلى سطح الجلد البارد، لكن الظروف القاسية قد تعيق هذه العمليات.
لذلك، ينصح الخبراء بتبريد الجسم تدريجيا، كأن يضع الإنسان ذراعه أو ساقه ببطء في ماء بارد، بدلا من الغطس المفاجئ، لتجنب صدمة الجسم والحفاظ على سلامته.
المصدر: ديلي ميل
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo