آلاف الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب للمطالبة بإنهاء الحرب والإفراج عن الرهائن
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
خرج آلاف المتظاهرين في تل أبيب، مساء الخميس، في احتجاجات حاشدة تطالب بوقف الحرب المستمرة على قطاع غزة، والإسراع في التوصل إلى اتفاق يضمن الإفراج عن بقية الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023.
ورفع المحتجون شعارات تدعو إلى "الحياة لا الحرب"، ونددوا بما وصفوه بـ"تلكؤ" الحكومة في إيجاد حل سياسي يعيد الرهائن إلى ذويهم ويُنهي دورة العنف المتواصلة منذ أكثر من تسعة أشهر.
وقال والد أحد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في المعارك: "نحن أمام قرارات مصيرية... يمكننا اختيار الحرب والجوع والموت، لكن الأجدر بنا أن نختار طريق الحياة". وأضاف أن استمرار القتال لا يحقق الأمن بل يكرّس الكارثة لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
فرنسا تعترف بدولة فلسطين: ماكرون يعلن رسمياً... إسرائيل ترد بعنف... والمجتمع الدولي منقسم
إسرائيل تهاجم قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين وتزعم "وصمة عار ودعم للإرهاب"
وفي كلمة مؤثرة، تحدثت والدة الجندي نِمرود كوهين، الذي اختطفته حماس في هجوم 7 أكتوبر، قائلة: "ابني ذهب ليحمي بلاده، لكن بلاده لا تحميه الآن"، في إشارة إلى ما وصفته بتقصير السلطات في تأمين عودة الرهائن إلى منازلهم. وجاءت تصريحاتها ضمن تقرير نشره موقع صحيفة يديعوت أحرونوت "واي نت".
كما تساءل سياسي محلي سابق من جنوب إسرائيل، وهي المنطقة التي تعرضت لهجوم واسع من حماس في بداية الحرب: "ما قيمة ما تسميه الحكومة نصراً كاملاً إذا لم يعد جميع الرهائن إلى منازلهم؟"، مشيراً إلى أن الإنجاز العسكري لا يكتمل دون استعادة المدنيين المختطفين.
ويأتي هذا الحراك الشعبي في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية للحكومة الإسرائيلية، لا سيما بعد فشل جولات متكررة من المفاوضات غير المباشرة مع حماس، برعاية مصرية وقطرية وأممية، للتوصل إلى اتفاق يشمل تبادلاً للأسرى ووقفاً لإطلاق النار.
ورغم العمليات العسكرية المكثفة التي أودت بحياة عشرات الآلاف في غزة ودمّرت البنية التحتية، يرى مراقبون أن حالة القلق الشعبي المتزايدة في إسرائيل قد تمثل عامل ضغط داخلي يُجبر صناع القرار على مراجعة السياسات الحالية والبحث عن حلول واقعية توقف النزيف من الجانبين، وتفتح نافذة لتسوية أوسع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تل أبيب الحرب المستمرة على قطاع غزة قطاع غزة غزة هجوم السابع من أكتوبر الحياة لا الحرب الجنود الإسرائيليين جنوب إسرائيل
إقرأ أيضاً:
عفو ومصالحة في بني محمديات.. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر بإنهاء الخصومة الثأرية
كلَّف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة د. عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، وعددًا من علماء الأزهر، بالتوجه لتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا واحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي شهدته قرية «بني محمديات» التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.
يأتي ذلك في إطار جهود الأزهر الشريف لاحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي أسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية وإصابة آخرين إثر إطلاق أحد الأشخاص أعيرة نارية بصورة عشوائية.
أسر الضحايا حادث بني محمديات تستجيب لدعوة شيخ الأزهر بإنهاء الخصومة الثأريةوجاء ذلك استجابةً لنداءات عدد من القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، الذين طالبوا شيخ الأزهر بالتدخل لاحتواء تداعيات الواقعة ومنع أي توترات مجتمعية محتملة، حفاظًا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة.
وقام الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له بزيارة أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأجرى فضيلة الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العفو وتقبلوا العزاء، معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.
كما وجَّه فضيلة الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.
بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
من جانبه، أكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف يحرص دائمًا على التواجد بين أبناء الشعب المصري في مختلف المواقف والشدائد، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتآلف بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن العفو عند المقدرة من أسمى القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قدمته هذه الأسر من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل رسالة أمل للمجتمع، ويسهم في إغلاق أبواب الفتنة والثأر وترسيخ قيم التراحم والتماسك المجتمعي.
ووجَّه فضيلته خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.
وشمل العفو أسر كل من: الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية.
وضم وفد الأزهر الشريف الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف.
إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والوجهاء، منهم: اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف، والعمل على ترسيخ قيم السلم المجتمعي.