عميد جامع الجزائر يستقبل رئيس مجلس نواب جمهورية نيجيريا
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
استقبل محمّد المأمون القاسمي الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، اليوم الثلاثاء، رئيس مجلس نوّاب جمهوريّة نيجيريا الفيديراليّة الدكتور تاج الدين عبّاس والوفد المرافق له، في إطار زيارة رسميّة تجسّد عمق العلاقات التاريخيّة التي تجمع بين البلدين، وتفتح آفاقا جديدة للتعاون العلميّ والدينيّ في الفضاء الإفريقيّ والإسلاميّ المشترك.
وقد جاءت هذه الزيارة في سياقِ دبلوماسي يزداد فيه حضور الجزائر في القارة الإفريقية، سواء من خلال مشاريعها الاقتصادية الكبرى، أو عبر مبادرتها الفكريّة والدينيّة الهادفة إلى إرساخ قيم الاعتدال والوحدة، ممّا يمنح للّقاء بُعداً رمزياً يجمع بين الدبلوماسية الدينيّة والتواصل البرلماني، في إطار رؤيةِ مشتركة لمحاربة التطرّف وتعزيز الحوار.
وفي مستهلّ كلمته الترحيبيّة، ثمّن اليّد العميد هذه الزيارة، واعتبرها محطة مهمّة في مسار توطيد العلاقات الجزائريّة النيجيريّة، مؤكّدًا أنّ جامع الجزائر- بصفته منارةً للفكر الوسطي- يتطلع إلى توسيع التعاون مع المؤسّسات العلميّة البحثيّة في #نيجيريا.
وأشار الشّيخ القاسميّ إلى أنّ الجامع يسعى إلى تفعيل الشراكات الأكاديميّة، وتنظيم الملتقيات العلميّة المشتركة، التي تُسهم في تعزيز المرجعيّة الدينيّة الجامعة بين البلدين، القائمة على العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والتصوّف السنيّ، وهي المنظومة التي مثّلت على الدوام حصناً حصيناً ضد الغلوّ والتطرّف.
كما دعا عميد جامع الجزائر إلى تكثيف التفاعل بين مراكز البحث الدينيّ والفكريّ في البلدين، وتنظيم لقاءات علميّة تُسهم في توطيد قيم التسامح والإخاء، مبرزاً أنّ التعاون في المجال الدينيّ هو ركيزة أساسية لترسيخ الأمن الفكريّ، وبناء الوعي الدينيّ الرشيد في إفريقيا.
وختم كلمته الترحيبيّة بالوفد النيجيريّ، متمنياً له إقامة موفقة في “بلده الثاني الجزائر”، مؤكدا أنّ جامع الجزائر يظل فضاءً مفتوحاً للحوار والتعاون بين علماء الأمّة.
وأعرب الدكتور تاج الدّين عبّاس، من جهته، عن اعتزازه بزيارة جامع الجزائر ولقائه بعميده؛ مثمنا ما اطلع عليه من تجربة جزائرية فريدة في إدارة الشأن الدينيّ وإرساخ المرجعيّة الوسطيّة.
وأشار إلى أنّ نيجيريا، التي تضم ما بين 120 إلى 130 مليون مسلم، تُعد من أكبر الدول الإسلاميّة، من حيث في العالم من حيث عدد السّكان، ممّا يجعل مسؤوليّتها في مكافحة الفكر المتطرف ومواجهة التحديات الأمنيّة والفكّريّة مسؤولية جسيمة، تتقاطع مع التجربة الجزائريّة الرائدة في هذا المجال.
وأشاد المسؤول النيجيري بالمقاربة الجزائريّة التي جمعت بين الحكمة الأمنيّة والرؤية الفكّريّة المستنيرة، معتبرا إياها أنموذجا يحتذى في إفريقيا. كما ثمّن التوجيهات التي قدمها العميد، لما تحمله من رسائل تسامح وتنوير لإحياء قيم الإسلام السّمحة.
واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين أهمية تعزيز التعاون العلميّ والدينيّ بين الجزائر ونيجيريا، من خلال برامج مشتركة تجمع العلماء والباحثين والمؤسّسات الأكاديميّة، بما يخدم الأمن الروحيّ للقارة الإفريقيّة ويحصّن شبابها من تيارات العنف والغلّو في الدّين.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: جامع الجزائر
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أعربت جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وتؤكد الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وتشدد الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تؤكّد الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ترحّب الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
تدعو الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
تشيد الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
تُعيد الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وتؤكد دولنا عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.