تقرير: تركيا بالطريق لتصبح القوة المهيمنة الجديدة في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية) – رأت صحيفة دي تسايت في مقالها التحليل أن ميزان قوى جديد يتشكل بالشرق الأوسط عقب خطة ترامب للسلام في قطاع غزة وأن تركيا هي أكثر الدول الرابحة من هذه العملية.
وأفاد التقرير، الذي حمل توقيع أستاذ النظرية السياسية هيرفريد مونكلر، أن تركيا تمضي في طريق أن تصبح القوة المهيمنة الجديدة.
وذكر مونكلر أن الشرق الأوسط يشهد تحولات للقوة دون أن يلحظ أحد مفيدا أن تركيا عززت نفوذها ليتجاوز سوريا متجها إلى الجنوب وأنها في طريقها لتصبح القوة المهيمنة الجديدة في الشرق الأوسط بابتعادها عن أوروبا.
وأضاف مونكلر أن تركيا بهذا تعود إلى الدور الذي لعبته خلال الإمبراطورية العثمانية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.
وزعم مونكلر أن التاريخ يعيد نفسه مع عدم انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بحجة أن تركيا تنتهج سياسة قوة إقليمية مستقلة لا تتوافق مع حلفائها الأوروبيين على الرغم من كونها عضوا في الناتو مما يضعف الجناح الجنوبي الشرقي للناتو.
وأكد مونكلر أن تحول مركز ثقل الناتو إلى الشمال الغربي، بمشاركة فنلندا والسويد، سيؤثر أيضا على مسار الحرب الروسية الأوكرانية.
روسيا وإيران أكبر الخاسرينوأشار مونكلر إلى كون روسيا وإيران الخاسرين الأكبر من خطة ترامب للسلام مفيدا أن روسيا فقدت أهم حليف لها في سوريا مع سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024 ولم تلعب أي دور في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وأن موقفها في الشرق الأوسط قد ضعف بشكل خطير.
وذكر مونكلر أن إيران، التي سعت للهيمنة منذ فترة طويلة، أصبحت منعزلة موضحا أن السؤال القادم ليس بشأن الصراع القديم بين الشرق والغرب بل من سيكون له الكلمة في المنطقة مستقبلا إيران أم تركيا أم السعودية أم مصر وكيف ستتكيف إسرائيل مع موازين القوى الجديدة هذه؟
وقال مونكلر إنه مع ضعف إيران ووكلائها (نظام الأسد وحزب الله وحماس والحوثيين) فإن هدفها لبسط الهيمنة يبدو مستحيلا في الوقت الحالي.
وضع إسرائيل والولايات المتحدةوأشار التقرير إلى كون إسرائيل من بين الخاسرين أيضا. وشدد مونكلر أن إسرائيل فقدت كل ما اكتسبته عسكريا وفقدت مصداقيتها السياسية مع صور حرب غزة.
وذكر مونكلر أن إسرائيل أصبحت “شرير السياسة العالمية” في الجنوب العالمي وأن معظم الدول الأوروبية ابتعدت عن إسرائيل خلال حرب غزة مفيدا أنه قد يبدو بأن الفائز الحقيقي هو الولايات المتحدة غير أن هذا لن يكون ممكنا إلا إذا كان لترامب وجود دائم في الشرق الأوسط وهو ما لا يبدو محتملا.
وزعم مونكلر أن ترامب سيواصل موقفه غير الموثوق به تجاه أوروبا هنا أيضا وهو ما لن يمكِّن من إنشاء نظام إقليمي مستقر.
وصرح مونكلر أن السيناريو المخيف هو أن صراعات الهيمنة في الشرق الأوسط ستصبح عنصرا هيكليا دائما مشيرا إلى أن تركيا وإيران ومصر والمملكة العربية السعودية ستواصل صراعات النفوذ، التي تشمل إسرائيل في وقت ما، وأن التسلح سيزداد.
أوضح مونكلر أن هذا المشهد لا يشير إلى سلام دائم منتقدا عجز أوروبا عن اتخاذ موقف موحد بشأن المنطقة.
هذا وأكد مونكلر أن الهياكل السياسية في المنطقة قد تفككت وليس لديه فكرة واضحة عما سيحل محل الجهات الفاعلة الرئيسية.
Tags: اتفاق وقف إطلاق النار في غزةاسرائيلالنفوذ التركي بالشرق الأوسطموازين القوى في الشرق الأوسط
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة اسرائيل موازين القوى في الشرق الأوسط فی الشرق الأوسط أن ترکیا
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.
وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.
وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.
كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.
وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.