الأسهم الآسيوية تواصل التراجع وسط تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
واصلت الأسواق الآسيوية خسائرها اليوم الخميس، بعدما أفادت تقارير بأن واشنطن تصعّد مجددًا التوتر التجاري مع بكين.
وجاءت موجة البيع الإقليمية متأثرة بتراجع بورصة وول ستريت الامريكية حيث أثرت نتائج الشركات المتباينة، بما في ذلك الهبوط الحاد في أرباح تسلا، على معنويات المستثمرين؛ بحسب ما نقله موقع (إنفستنج) الأمريكي.
وذكرت تقارير، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خطة جديدة لتقييد تصدير مجموعة واسعة من المنتجات التكنولوجية المتقدمة إلى الصين، تشمل أجهزة الكمبيوتر المحمولة ومحركات الطائرات ومنتجات تعتمد على البرمجيات، وذلك ردًا على قيود بكين الأخيرة على صادرات المعادن النادرة.
وأفاد تقرير لمصادر إعلامية، بأن الإجراءات لا تزال قيد النقاش وقد تُستخدم كورقة ضغط تفاوضية قبل أن تدخل حيّز التنفيذ.
ويأتي هذا التطور قبل اجتماع محتمل بين ترامب وشي جين بينج، إذ عبّر ترامب عن تفاؤله حيال اللقاء، لكنه أقرّ بإمكانية عدم انعقاده، مما يعكس هشاشة العلاقات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين وخطر تأجيج اضطرابات جديدة في الأسواق العالمية.
وفي الصين، تراجع مؤشر شنجهاي CSI 300 بنسبة 0.6%، وانخفض شنجهاي المركب بنسبة 0.7%، فيما خسر مؤشر هانج سنج في هونج كونج 0.2% متأثرًا بانخفاض مؤشر التكنولوجيا الفرعي 0.8%.
وهبط مؤشر نيكي 225 في اليابان بنسبة 1.5%، مواصلًا تراجعه بعد أن بلغ مستوى قياسيًا هذا الأسبوع، بينما خسر مؤشر توبكس الاوسع 0.5%.
وجاءت هذه التراجعات بعد موجة صعود مدفوعة بتفاؤل بشأن السياسات الاقتصادية لرئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكاييتشي، غير أن مخاوف جني الأرباح واستدامة المكاسب دفعت المستثمرين إلى البيع.
وعن كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر كوسبي بنسبة 1% بعد أن لامس مستوى قياسيًا عند 3,895.09 نقطة في وقت سابق من الجلسة.
وأبقى بنك كوريا سعر الفائدة الرئيسي عند 2.5% للاجتماع الثالث على التوالي، مشيرًا إلى احتمال خفضه خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في خطوة تتماشى مع توقعات السوق.
واستقرت المؤشرات في أستراليا وسنغافورة دون تغير يُذكر ؛ بينما خالف مؤشر نيفتي 50 في الهند الاتجاه العام مرتفعًا 0.7%.
ويترقب المستثمرون بحذر صدور بيانات التضخم الأميركية (CPI)، والتي ستكون محور اهتمام قبيل اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، حيث يتوقع معظم المحللين خفضًا في أسعار الفائدة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأسواق الآسيوية
إقرأ أيضاً:
ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.
حكم البيع بالتقسيطوفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".
وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية.
ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.
شروط البيع بالتقسيطوحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:
1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».
2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).
4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.
5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.
6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.