هبوط وصل إلى 300 ألف جنيه.. مفاجأة في أسعار السيارات تغير قواعد السوق
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
تعيش سوق السيارات في مصر حالة من الركود الحاد والتذبذب الكبير في الأسعار، ما أثر بشكل بالغ على حركة البيع والشراء سواء للسيارات الجديدة أو المستعملة.
في لقاء مع الإعلامي شريف عامر على قناة "إم بي سي مصر"، سلط هشام الزيني، رئيس تحرير "الأهرام أوتو"، الضوء على الأزمات المتتالية التي يشهدها هذا القطاع وأسباب تراجع الثقة فيه.
فقد تحدث عن تذبذب أسعار السيارات وغياب استقرار السوق بشكل عام، معبرًا عن قلقه من تداعيات هذه الأزمة على مصداقية الوكلاء والسوق بشكل عام.
توقف حركة البيع في سوق السياراتأشار الزيني إلى أن سوق السيارات في مصر يشهد توقفًا شبه كامل في حركة البيع والشراء، لا سيما في سوق السيارات المستعملة.
وأضاف أن منطقة العين السخنة، التي تعتبر مؤشرًا رئيسيًا لحركة سوق المستعمل، أصبحت خالية من النشاط التجاري.
وأكد أن العديد من السيارات المعروضة للبيع لم تجد المشترين، ما يزيد من حدة الركود في السوق.
أزمة الأسعار: "نزول انتحاري" وفقدان الثقةمن أبرز القضايا التي تناولها الزيني هي أزمة انخفاض أسعار السيارات بشكل مفاجئ، حيث وصلت التراجعات في بعض الحالات إلى 300 ألف جنيه. وصف هذا الانخفاض بـ "النزول الانتحاري"، معتبرًا أنه أدى إلى اهتزاز الثقة في السوق بشكل كبير.
وأوضح أن عمليات البيع والشراء لم تعد تعتبر استثمارًا مجديًا للمستهلكين كما كانت في السابق، بل تحولت إلى عملية مليئة بالمخاطر والتذبذب. وأشار إلى أن الذين اشتروا سيارات مستعملة في فترات ارتفاع الأسعار يشعرون الآن بخسائر كبيرة بسبب التغيرات المفاجئة في الأسعار.
ضعف القوة الشرائية وتأثيرها على السوقتأثرت القوة الشرائية للمواطنين بشكل ملحوظ جراء الأزمات الاقتصادية المتلاحقة في مصر، وهو ما أدى إلى تأثيرات سلبية على حركة السوق.
أكد الزيني أن القدرة الشرائية انخفضت بشكل كبير، مما جعل معظم العملاء يترددون في اتخاذ قرارات الشراء. وأوضح أن التذبذب المستمر في الأسعار قد أصاب الكثير من العملاء بالإحباط، وأدى إلى "رد الفعل السلبي" من قبلهم تجاه السوق.
المخزون الكبير ودوره في استمرار التراجعأحد العوامل التي أشار إليها الزيني في تفسيره لاستمرار تراجع الأسعار هو المخزون الكبير من السيارات المتوفر لدى الشركات.
وأكد أن بعض الشركات لديها مخزون ضخم قد يمتد لسنتين، ما يجعلها مضطرة لتقديم تخفيضات كبيرة للتخلص منه،هذا المخزون الزائد يعزز من استمرار انخفاض الأسعار ويزيد من تعقيد الوضع بالنسبة للوكلاء والمستهلكين على حد سواء.
الوكلاء وفقدان المصداقيةوأشار إلى أن التسعير غير المنطقي للسيارات الجديدة في الفترة الأخيرة أدى إلى فقدان ثقة الجمهور في هؤلاء الوكلاء، معتبرا أن العديد من الأشخاص أصبحوا يشعرون بالغش والاحتيال نتيجة للتغييرات المفاجئة في الأسعار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تراجع السيارات خفض أسعار السيارات أسعار السیارات سوق السیارات فی الأسعار
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد إن أزمة الأسمدة الحالية لا ترتبط بنقص الإنتاج، وإنما بخلل في إدارة التوازن بين احتياجات السوق المحلية ومتطلبات التصدير، مؤكدًا أن مصر تُعد من الدول المنتجة والمصدرة للأسمدة النيتروجينية بكميات كبيرة، لكنها تواجه تحديات في ضمان وصول المقررات السمادية للمزارعين في التوقيتات المناسبة.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار العالمية للأسمدة يدفع بعض الشركات إلى التركيز على التصدير للاستفادة من العائد الدولاري المرتفع، وهو ما ينعكس على حجم المعروض بالسوق المحلية، ويؤدي إلى ظهور أزمات متكررة في توفير السماد بالجمعيات الزراعية، الأمر الذي يفتح الباب أمام السوق الموازية وارتفاع الأسعار على المزارعين.
وأوضح خليل أن أي زيادة في تكلفة السماد يتحملها المزارع في النهاية تنعكس بشكل مباشر على أسعار المحاصيل الزراعية، ومن ثم على أسعار الغذاء للمستهلك، مشددًا على أن ملف الأسمدة يرتبط بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني في آن واحد.
وأشار إلى أن الحل يبدأ من إحكام الرقابة على منظومة التوريد، من خلال ربط تصاريح التصدير بالتزام المصانع بتوريد حصتها المقررة للسوق المحلية، عبر منظومة رقمية تضمن الشفافية وسهولة المتابعة.
كما دعا إلى تطوير منظومة الدعم الحالية، والتحول التدريجي إلى دعم نقدي ذكي موجه للمزارع الحقيقي من خلال كارت الفلاح، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويحد من التسرب والاتجار في الأسمدة المدعمة.
وأكد خليل أهمية التوسع في استخدام المخصبات الحيوية والكمبوست والأسمدة العضوية ضمن منظومة التسميد الهجين، موضحًا أن الاعتماد المفرط على الأسمدة الكيماوية أدى إلى تراجع خصوبة بعض الأراضي وزيادة تكاليف الإنتاج، بينما يساهم التسميد المتوازن في خفض التكاليف وتحسين كفاءة استخدام العناصر الغذائية.
وطالب بضرورة تقديم حوافز استثمارية لمصانع الأسمدة للتوسع في إنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية، إلى جانب الحفاظ على القدرة التصديرية للصناعة المصرية، بما يحقق التوازن بين دعم الاقتصاد القومي وحماية الإنتاج الزراعي المحلي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح إدارة ملف الأسمدة لا يقاس فقط بحجم الصادرات أو الإيرادات الدولارية، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق معادلة متوازنة تضمن توفير مستلزمات الإنتاج للمزارع، والحفاظ على استقرار أسعار الغذاء للمواطن.