عربي21:
2026-06-03@03:07:21 GMT

تناقض ترامب ونتنياهو

تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT

ما زالت هنالك قراءتان بعد اتفاق وقف الحرب، وتبادل الأسرى، وإطلاق المساعدات، وانسحاب جزئي لقوات الاحتلال، وهو ما سمّي بالمرحلة الأولى من "مشروع ترامب للسلام في المنطقة".

القراءة الأولى، اعتبرت نتنياهو المنتصر، ولا سيما بعد خطاب ترامب في الكنيست، وما أصبغه على نتنياهو من إطراء. وقد فسّره البعض تأكيدا على انتصاره، وفسّره البعض الآخر، في قراءة ثانية، تعويضا له عما تلقاه من هزيمة، بعد اضطراره للموافقة على المرحلة الأولى من مشروع ترامب.

وأما الدليل، فيكمن في نجاح المرحلة الأولى نفسها، حيث جاءت كلها على الضدّ مما أراده نتنياهو.

بعد مضيّ أكثر من أسبوعين على وقف الحرب في قطاع غزة، يتميّز الوضع السياسي الآن بتفجر تناقض بين توجهات ترامب وتوجهات نتنياهو، وذلك في إدارة الصراع للمرحلة الثانية، كما من ناحية المضيّ أو عدم المضيّ في تثبيت اتفاق المرحلة الأولى، الذي تكرسّ في مؤتمر شرم الشيخ، وما حشد لتأييده من دول أوروبية وعربية وإسلامية وآسيوية.

هذا التناقض مثّله توجّه ترامب لاستكمال مراحل مشروعه، أو البناء على ما اعتبره نجاحا. أما نتنياهو، فاتجّه ليبحث عن أيّة ذريعة لينسف اتفاق المرحلة الأولى، والعودة إلى الحرب، إن أمكن، أو التأزيم، بما يشبه العودة إلى الحرب، وذلك باستمرار الاعتداءات، وعرقلة إتمام تبادل الجثامين، وإعادة التضييق الأقصى في فتح المعابر ودخول المساعدات، بما فيها الطبية.

إن إصرار نتنياهو على هذا التوجّه أوجب على ترامب إرسال مساعديه الأربعة تباعا إلى الكيان الصهيوني، للضغط عليه، وهم نائبه جيه دي فانس، ووزير خارجيته ماركو روبيو، ومستشاره الأول ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر.

هذا التناقض يشكل المؤشر رقم واحد في الوضع السياسي، وميزان القوى للمرحلة الراهنة، وما يليها، لأن حسم "من سيتبع من" بالنسبة إلى كل من ترامب ونتنياهو، يقرّر التطورات
وقد تبيّن أن عدم حلّ هذا التناقض ما زال قائما، وكانت علامته، بعد عودة مساعدي ترامب، إعلان نتنياهو "أن إسرائيل دولة مستقلة". وهو يعرف أنها غير مستقلة، لاعتمادها المطلق على الدعم الأمريكي العسكري، وكل أشكال الدعم الأخرى. بل لولا الدعم الأمريكي العسكري خلال السنتين الماضيتين، لنفد مخزونها من الصواريخ والقنابل، مرتين أو ثلاث في الأقل، ولولا المدد الأمريكي لما استطاع الجيش الصهيوني إلقاء أكثر من مائتي ألف طن متفجرات، في الأقل، على قطاع غزة. وهذا من ناحية بُعد واحد، دون الحديث عن أبعاد أخرى.

هذا التناقض يشكل المؤشر رقم واحد في الوضع السياسي، وميزان القوى للمرحلة الراهنة، وما يليها، لأن حسم "من سيتبع من" بالنسبة إلى كل من ترامب ونتنياهو، يقرّر التطورات.

طبعا، إن الشيء المنطقي أن يتبع نتنياهو لترامب، أو يخرج من الساحة، ولكن صهيونية ترامب، وصهيونية مساعديه، جعلته في الأغلب يتبع نتنياهو، طوال أشهر رئاسته، حتى تشرين الأول/ أكتوبر الجاري 2025. وقد دفع ترامب من سمعته كثيرا بسبب هذه التبعية. وهذا ما جعله ينتفض عليها، ويأمر نتنياهو بالخضوع. وما لم يستمر هذا الإخضاع لنتنياهو ويحسم ضدّه، سوف ينتهي مشروع ترامب إلى الفشل. وفي هذا، إن حدث، خيرٌ كثير أيضان لأن ترامب يعود مأزوما في علاقاته العربية والإسلامية، وحتى العالمية.

وبهذا يكون نتنياهو يواجه أسوأ ميزان قوى حين يختلف مع ترامب، بعد عزلته الدولية، وبعد فشله في تحقيق هدفه العسكري في غزة. نتنياهو اليوم أضعف من أيّة مرحلة سابقة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه ترامب نتنياهو غزة إسرائيل إسرائيل امريكا غزة نتنياهو ترامب مقالات مقالات مقالات سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة مقالات سياسة مقالات سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المرحلة الأولى هذا التناقض

إقرأ أيضاً:

تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان

وقال الموقع إن المكالمة جاءت على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان والتهديد بقصف بيروت، في وقت تخوض فيه واشنطن مفاوضات حساسة مع إيران للتوصل إلى مذكرة تفاهم تشمل وقف القتال وفتح الطريق أمام تسوية أوسع في المنطقة.

 

وأكد الموقع أن الرئيس ترامب أوقف خلال هذا الاتصال الخطة الإسرائيلية لاستهداف بيروت، محذراً من ان التصعيد قد ينسف المفاوضات الجارية مع إيران. مشيراً إلى أن المكالة جاءت بعد تصاعد التوتر إثر إعلان نتنياهو عزمه استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، يوم الاثنين، وهو ما تزامن مع تهديد إيراني بالانسحاب من المفاوضات مع الولايات المتحدة إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

 

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب اعتبر أن تنفيذ تهديدات قصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من "عزل إسرائيل دولياً"، كما رأى أن نتنياهو يدفع الأمور نحو تصعيد "غير متناسب" رغم إدراكه أن إسرائيل تواجه هجمات من حزب الله. لافتاً إلى أن الاتصال شهد لهجة غير مسبوقة بين الحليفين، وهي الأولى من نوعها منذ عودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض.

 

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن ترامب قال لنتنياهو "أنت مجنون تماماً"، مضيفاً أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، معتبراً أنه لعب دوراً في إبقائه خارج السجن. وأوضح أن ترامب صرخ في وجهه قائلاً "أنا أنقذت مؤخرتك اللعينة.. لولا وجودي لكنت أنت الآن في السجن. وبحسب المصدر فقد صرخ ترامب قائلاً لنتنياهو: "ما الذي تفعله بحق الجحيم.. الجميع يكرهونك ويكرهون إسرائيل بسبب هذا.

 

ورأى الموقع الأمريكي أن غضب الرئيس ترامب لم يكن مرتبطاً بلبنان فقط، بل بالخوف من انهيار المفاوضات مع إيران. فبعد المكالمة، أكد ترامب عبر منصة تروث سوشال أن المحادثات مع طهران مستمرة بوتيرة سريعة. ومع ذلك، أبلغ مسؤول إسرائيلي الموقع الأمريكي أن إسرائيل لم تعد تخطط حالياً لضرب أهداف تابعة لحزب الله في بيروت.

مقالات مشابهة

  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني.. “القاهرة الإخبارية” تكشف التفاصيل
  • خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني .. تفاصيل
  • قناة عبرية تكشف: ترامب ونتنياهو اتفقا على التهديد بقصف ضاحية بيروت
  • خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
  • باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
  • نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!