جامعة المنصورة تُنظِّم ورشةً تدريبية حول "أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
تواصلت فعاليات أسبوع المبادرة الرئاسية "تمكين" لدعم وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة بجامعة المنصورة، والتي ينفِّذها مركزُ خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة على مدار أسبوعٍ كامل.
وفي هذا الإطار، نظَّم المركز يومَ الثلاثاء ورشةً تدريبيةً متميزة بعنوان: "طريقك للتعرّف على أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي وكيفية الاستفادة منها لذوي الهمم"، قدَّمها الدكتور مينا ماهر، استشاري التدريب المؤسسي، والأخصائي الأول للتدريب بمركز أمراض الكُلى والمسالك البولية بجامعة المنصورة.
أُقيمت الورشة تحت إشراف الدكتورة نانيس البلتاجي، مديرةِ مركز خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور إبراهيم أبو زيد، نائبِ مدير المركز، ضمن سلسلةٍ من الفعاليات التدريبية والتوعوية التي ينفِّذها المركز هذا الأسبوع في إطار المبادرة.
تناولت الورشة تعريفَ الطلاب بمفهوم الذكاء الاصطناعي (AI) وأبرزِ تطبيقاته الحديثة في خدمة المجتمع، مع التركيز على التقنيات والأدوات الرقمية التي يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة الاستفادة منها في مجالات التعليم، والتواصل، والعمل، وتيسير الحياة اليومية.
واستعرضَ المحاضرُ خلال الورشة مجموعةً من المواقع والتطبيقات الذكية المساعدة، مثل تقنيات تحويل الصوت إلى نص، والترجمة الفورية، وبرامج دعم الحركة والتفاعل مع البيئة، موضِّحًا كيف أصبحت أدواتُ الذكاء الاصطناعي وسيلةً فعّالةً لتمكين الأشخاص ذوي الهمم من تحقيق استقلاليتهم والمشاركة بفاعلية في المجتمع.
وأكَّد الدكتور مينا ماهر أن التطوّر التكنولوجي السريع في مجال الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدةً لتحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تطوير حلولٍ تعليميةٍ وتدريبيةٍ مخصَّصة تراعي احتياجاتهم الفردية، مشيرًا إلى أن المستقبل يحمل فرصًا واعدةً لتكامل الذكاء الاصطناعي مع مبادئ الدمج والتمكين.
وشهدت الورشة تفاعلاً ملحوظًا من الطلاب المشاركين، الذين أبدَوا اهتمامًا كبيرًا بالتطبيقات العملية المقدَّمة، واستفسروا عن كيفية توظيفها في حياتهم الدراسية واليومية.
وفي هذا السياق، صرَّحت الدكتورة نانيس البلتاجي، مديرةُ مركز خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، بأن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار سعي الجامعة المستمر لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة فئة ذوي الهمم، مؤكِّدةً أن الذكاء الاصطناعي يُمثِّل أداةَ تمكينٍ حقيقيةً تفتح أمامهم آفاقًا جديدةً للتعلّم والعمل والحياة المستقلة، كما أشادت بتفاعل الطلاب وحرصهم على اكتساب مهاراتٍ رقميةٍ تواكب متطلبات العصر وتدعم قدراتهم الذاتية.
تأتي هذه الفعاليات في إطار خطة جامعة المنصورة لتنفيذ المبادرة الرئاسية "تمكين"، التي تهدف إلى تعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم مشاركتهم الفاعلة في الأنشطة الجامعية، تحقيقًا لمبدأ الدمج الكامل والمساواة.
وتتواصل فعاليات الأسبوع بجامعة المنصورة لتشمل ندواتٍ توعوية، وورشًا تدريبية، ومسابقاتٍ، وعروضًا فنيةً ومسرحيةً، ومعارضَ إبداعية، تهدف جميعُها إلى ترسيخ ثقافة التمكين وتعزيز قيم الإنسانية والمواطنة داخل الجامعة والمجتمع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وكيفية الاستفادة منه م الذكاء الاصطناعى إبراهيم أبو زيد خدمة المجتمع جامعة المنصورة مجال الذكاء الاصطناعي متطلبات العصر الترجمة الفورية لذكاء الاصطناعي مبادرة الرئاسية داخل الجامعه
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.