تأهيل تمهيدًا للدمج في المجتمع.. مسار وطني لإصلاح نزلاء السجون في عدن
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
تتواصل المؤسسية في العاصمة عدن الهادفة إلى تعزيز برامج التوعية والتأهيل داخل السجون، باعتبارها ركيزة أساسية في مسار إعادة دمج النزلاء في المجتمع. هذه التحركات تعكس إدراكًا متناميًا لأهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والمنظمات العاملة في المجالين الديني والاجتماعي، في سبيل تحويل السجون من أماكن للعقوبة إلى منصات لإصلاح الإنسان وإعادة تأهيله كعضوٍ منتجٍ وصالح في المجتمع.
وشهدت عدن، الثلاثاء، ورشة عمل حول "التوعية والتأهيل في السجون وفرص التكامل المؤسسي"، نظمها قطاع الإرشاد بوزارة الأوقاف والإرشاد تحت شعار (معًا من أجل إصلاح فعّال وإعادة دمج مجتمعي ناجح)، بمشاركة أكثر من 60 مشاركًا يمثلون 20 جهة حكومية ودولية معنية.
وتهدف الورشة إلى تحليل واقع برامج التوعية والتأهيل في السجون وتحديد أبرز التحديات، وتعزيز مفهوم التوعية الشاملة الدينية والنفسية والطبية والقانونية والاجتماعية، ودورها في الإصلاح الفكري والسلوكي للنزلاء، إلى جانب تطوير برامج التعليم والتدريب المهني التي تسهم في إعادة دمجهم في المجتمع، وضمان استدامة التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية والمدنية العاملة في هذا المجال.
ويناقش المشاركون على مدى يومين أربعة محاور رئيسية تتناول واقع برامج التأهيل، والتوعية الشاملة في إصلاحيات السجون، وبرامج التعليم ومحو الأمية والتدريب المهني، وآليات التكامل بين الجهات الحكومية لضمان استدامة هذه الجهود.
معركة وعي وبناء
وتعليقًا على الورشة أكد وزير الأوقاف والإرشاد محمد بن عيضة شبيبة أن تنظيم هذه الورشة يأتي امتدادًا لمسيرة العطاء التي تنتهجها الوزارة في تعزيز رسالة التوعية الدينية والاجتماعية. موضحًا أن الوزارة تولي ملف السجون اهتمامًا خاصًا لما يمثله من ميدان حيوي لمعركة الوعي وبناء الإنسان السويّ.
وقال شبيبة: "لقد جاءت هذه الورشة لتؤكد حرص قيادة الوزارة على أن تكون عدن وعموم المحافظات المحررة في مقدمة الاهتمام والرعاية، ولتجديد العهد بأننا نقف خلف كل جهدٍ يعلي من شأن الإنسان وقيمه، ويُسهم في إعادة تأهيل النزيل وتمكينه من الاندماج في مجتمعه بروح إيجابية، بعيدًا عن الأفكار الهدامة والانحرافات السلوكية."
وأضاف الوزير أن قطاع السجون يشكل أحد أهم ميادين الوعي، داعيًا إلى تكاتف الجهود الدينية والأمنية والمجتمعية لتعزيز قيم الاعتدال والتصالح مع الذات وبناء الإنسان السوي، مشيرًا إلى أن الوزارة ستواصل دعم وتوسيع برامج التأهيل والتوعية لتشمل جميع السجون في المحافظات المحررة.
أبواب أمل للنزلاء
من جانبه، أوضح نائب وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ أنور العمري أن الوزارة تولي التوعية الدينية الصحيحة عناية خاصة، كونها الأساس في إصلاح السلوك وتقويم الفكر، مشددًا على أن برامج التأهيل في السجون تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الأفراد والمجتمع.
وأشار العمري إلى أن وزارة الأوقاف والإرشاد تعمل على توسيع برامج التأهيل المهني والتقني بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، لتمكين النزلاء من اكتساب المهارات التي تفتح أمامهم أبواب الأمل والعمل بعد الإفراج، مثمنًا جهود المشاركين في إنجاح هذه الورشة.
كما أكد مدير عام الشرطة في عدن، اللواء الركن مطهر الشعيبي، أهمية الدور الذي تضطلع به وزارة الأوقاف والإرشاد في دعم برامج التوعية داخل السجون، معتبرًا أن هذه الجهود تمثل نموذجًا وطنيًا للتكامل المؤسسي بين الأمن والإرشاد لخدمة المجتمع وإصلاح أفراده.
وأشاد العميد عبدالوهاب شكري ممثل مصلحة السجون بجهود الوزارة وقطاع الإرشاد في تنفيذ برامج نوعية تسهم في تقويم سلوك النزلاء وتحسين بيئة الإصلاحيات، داعيًا إلى توسيع الشراكات بين المؤسسات والمنظمات لتعميم هذه التجربة الرائدة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الأوقاف والإرشاد برامج التأهیل فی المجتمع
إقرأ أيضاً:
نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية إلى 89 أسيرة، وذلك عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء، في إطار حملات الاعتقال المتواصلة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.
وأوضح النادي، في بيان، أن الأسيرات المحتجزات يواجهن أوضاعًا إنسانية ومعيشية معقدة داخل مراكز الاحتجاز والسجون، مشيرًا إلى أن من بينهن معتقلات على خلفيات مختلفة، فيما لا تزال بعضهن رهن التحقيق أو الاحتجاز الإداري.
وأكد أن عمليات الاعتقال بحق النساء والفتيات الفلسطينيات شهدت تصاعدًا خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد المعتقلات داخل السجون.
وأشار البيان إلى أن قضية الأسيرات الفلسطينيات تحظى باهتمام واسع من المؤسسات الحقوقية والإنسانية، التي تتابع أوضاعهن بشكل مستمر، وتدعو إلى توفير الحماية القانونية والإنسانية لهن وفقًا للمواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة.
وأضاف نادي الأسير أن المؤسسات المختصة تواصل رصد الانتهاكات التي قد تتعرض لها الأسيرات، ومتابعة ملفاتهن القانونية، إلى جانب التواصل مع الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من أجل تسليط الضوء على أوضاع المعتقلات الفلسطينيات داخل السجون.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية، حيث تشهد عدة مناطق عمليات اعتقال ومداهمات متكررة، الأمر الذي ينعكس على أعداد المعتقلين والمعتقلات داخل السجون الإسرائيلية.
ويؤكد مراقبون أن ملف الأسرى والأسيرات يظل أحد أبرز القضايا الإنسانية والسياسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، نظرًا لما يمثله من أهمية على المستويين الشعبي والحقوقي، ولارتباطه المباشر بالأوضاع الميدانية والتطورات الأمنية في الأراضي الفلسطينية.
وتواصل المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى متابعة أوضاع المحتجزين داخل السجون، وتوثيق المستجدات المتعلقة بأعدادهم وظروف احتجازهم، في إطار جهودها الرامية إلى الدفاع عن حقوقهم ومتابعة قضاياهم أمام الجهات المختصة.