بايرن ميونخ يسحق الأرقام ويحقق أفضل انطلاقة في تاريخ الدوريات الأوروبية الكبرى
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
في موسم تتشابه فيه الأساليب التكتيكية وتتقارب فيه مستويات الفرق، يخرج بايرن ميونخ هذا الموسم ليقدم أداءً استثنائيًا يعيد به تعريف معنى الهيمنة في كرة القدم الحديثة.
اقرأ ايضاًالفريق البافاري لا يحقق الانتصارات فحسب، بل يقدم عروضًا كروية متكاملة تفرض سيطرة مطلقة على مجريات اللعب.
منذ اللحظة الأولى لانطلاق الموسم، أظهر فريق المدرب فينسنت كومباني شراسة لا ترحم ورغبة لا تهدأ في تحقيق الفوز، النتيجة كانت 14 انتصارًا متتاليًا في الدوري، في سلسلة مذهلة من الهيمنة الكاملة على المنافسين.
الأرقام تتحدث عن نفسها، حيث دك هجوم بايرن شباك خصومه بـ 51 هدفًا، بينما لم تستقبل شباكه سوى 10 أهداف فقط، في إحصائيات تبدو وكأنها قادمة من عالم ألعاب الفيديو لا من أرض الواقع.
فلسفة كومباني..كيف تم دمج هاري كين في المنظومة؟في الموسم الماضي، أثيرت تساؤلات عديدة حول فلسفة المدرب فينسنت كومباني وكيفية استغلاله لمهاجم فذ بحجم هاري كين، حيث تساءل الكثيرون عن سبب عدم بناء الفريق بالكامل حوله. لكن هذا الموسم، جاء الرد عمليًا وبأقوى صورة ممكنة.
كومباني لم يبنِ الفريق على كين، بل بنى كين داخل الفريق، لقد نجح في دمج المهاجم الإنجليزي في منظومة لعب جماعية متكاملة، ليصبح جزءًا من عملية البناء الهجومي، وفي نفس الوقت، تعمل المنظومة بأكملها لخدمته في اللحظة الحاسمة.
النتيجة كانت واضحة: هاري كين لا يسجل الأهداف بغزارة فحسب، بل يفكر، يمرر، ويشارك في كل جوانب اللعب، كل ذلك ضمن إطار متكامل من السرعة والذكاء والتوازن.
تحطيم رقم ميلان كابيلو التاريخيما يفعله بايرن ميونخ الآن ليس مجرد بداية موسم قوية، بل هو بيان قوة ورسالة واضحة لكل منافسيه. بهذا الأداء، أصبح الفريق الألماني صاحب أفضل انطلاقة في تاريخ الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، محطمًا الرقم القياسي الذي ظل صامدًا لأكثر من ثلاثة عقود.
لقد تجاوز بايرن رقم ميلان الأسطوري تحت قيادة فابيو كابيلو في موسم 1992-1993، والذي توقف عند 13 انتصارًا متتاليًا. الآن، التاريخ يُكتب من جديد بلون أحمر بافاري، مع 14 انتصارًا من 14 مباراة، وأداء لا يعرف الرحمة، وشراسة تعيد للأذهان معنى الفريق الذي لا يُهزم.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
محرر ومترجم في موقع "البوابة الإخباري" منذ عام 2018، مختص بنقل وتغطية أهم الأحداث والأخبار في الساحة الرياضية، سواء العالمية أو العربية، وأركز على تقديم محتوى يلبي اهتمامات عشاق كرة القدم في كل مكان، مثل مواعيد المباريات، التشكيلات المتوقعة، التحليلات، وأخبار سوق الانتقالات والكواليس.
Sports Editor and Translator with "Al-Bawaba News" since 2018. specialize in covering and delivering the most...
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: بایرن میونخ هاری کین
إقرأ أيضاً:
بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
تتمحور آمال إنجلترا في كأس العالم لكرة القدم حول المهاجم هاري كين، قائد الفريق ونجمه الأبرز، وفي أغلب الأحيان صانع الفارق في البطولات الكبرى.
ومنذ أن برز هاري كين مهاجماً محورياً لإنجلترا قبل عقد من الزمن، كان هو العنصر الثابت في فريق يعاني من حمل التوقعات الكبيرة نتيجة كونه دائماً أحد المرشحين للقب، وتزايد اعتماد الفريق على تأثيره بشكل واضح.
توخيل: "الأسود الثلاثة" ستزأر بقوة في كأس العالم - موقع 24قال المدرب توماس توخيل يوم الإثنين إن الحرارة والرطوبة ستشكلان عقبات يجب التغلب عليها، لكن منتخب إنجلترا يثق تماماً بقدراته ويمكنه الوصول إلى مراحل متقدمة في كأس العالم لكرة القدم.
ورغم كل الحديث عن تشكيلة أكثر توازناً، ولاعبين أسرع على طرفي الملعب وعمق في خط الوسط، تبقى المعادلة بسيطة: "إذا تألق كين فسيزدهر منتخب إنجلترا. أما إذا تراجع مستواه - أو غاب عن الملاعب - فإن الخطة بأكلمها تبدأ في التداعي".
وكين هو الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة، ومسدد ركلات الجزاء، ومحور الفريق، وصانع اللعب الرئيسي الذي يتزايد دوره باستمرار، إذ يرجع إلى الخلف لربط اللعب وإفساح المجال أمام اللاعبين المنطلقين مثل بوكايو ساكا.
وسيخوض كين البطولة وهو في حالة رائعة، بعد موسم آخر مميز مع بايرن ميونخ، أنهاه في صدارة هدافي دوري الدرجة الأولى الألماني، للمرة الثالثة توالياً، برصيد 36 هدفاً.
وفي كأس العالم، حيث تحسم الفوارق الضئيلة عادة مباريات خروج المغلوب، فإن وجود مهاجم لا يكتفي فقط بإنهاء الفرص بل يصنعها أيضاً، أمر لا يقدر بثمن، وهو ما يمتلكه كين.
ويؤكد سجله الحافل في البطولات هذه النقطة: فقد فاز بجائزة الحذاء الذهبي ووصل إلى قبل نهائي كأس العالم 2018، وقدم مساهمات كبرى في وصول إنجلترا إلى نهائي بطولة أوروبا 2024.
حتى عندما عانت إنجلترا من عدم التناغم، احتفظ كين بقدرته على صنع لحظات حاسمة، مما أخفى أوجه القصور.
لكن هذا الاعتماد على المهاجم سلاح ذو حدين.
وغاب كين (32 عاماً) عن الخسارة ودياً أمام اليابان في 31 مارس بسبب الإصابة، مما يبرز مدى ضعف الفريق دونه.
وإذا ما تكرر هذا السيناريو في كأس العالم، فإن الخيارات ستكون محدودة. ويمتلك الفريق وفرة في المهاجمين، لكن لا يوجد بديل قادر على محاكاة أداء كين الشامل وهدوئه تحت الضغط.
وسيؤدي غيابه إلى فراغ كبير في القيادة، مع وجود قلة من زملائه يحظون بمثل خبرته ونفوذه وتأثيره الهادئ في أكبر المحافل. ودونه، لن تخسر إنجلترا الأهداف فقط، بل ستفقد أيضاً ركيزتها المعنوية.
ويتمثل التحدي الذي يواجه المدرب توماس توخيل، الذي ستكون مهمته الأولى هي قيادة فريقه للتأهل عن مجموعة صعبة تضم كرواتيا وغانا وبنما، في ضمان عدم الاعتماد بشكل مفرط على كين من خلال تشجيع المرونة التكتيكية.
ودونه، تصبح الفوارق أقل، ويصبح هيكل الفريق أقل استقراراً، ويبدو السعي للفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966 أصعب.