أحمد كريمة يروي كواليس زواج فاطمة وعلي بن أبي طالب
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
كشف الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، عن تفاصيل جديدة ومؤثرة من السيرة النبوية حول كواليس زواج السيدة فاطمة الزهراء، ابنة النبي صلى الله عليه وسلم، من ابن عمها الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، مؤكدًا أن هذا الزواج تم بناءً على طلب من بني هاشم الحقيقيين في السنة الثانية من الهجرة.
وأوضح “كريمة”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن بني هاشم اجتمعوا على ضرورة زواج علي من فاطمة، وحين عُرض الأمر على الإمام علي، اعتذر خجلاً بفقره، لكن الأمر عُرض على النبي صلى الله عليه وسلم الذي رحب به، موضحًا أن السيدة فاطمة داعبت أباها حين أرسل إليها ليخطبها لعلي بن أبي طالب، قائلة: "يا أبتاه، ألم تجد إلا هذا الفقير؟"، فرد عليها النبي صلى الله عليه وسلم بوصف بليغ لمكانة الإمام علي قائلًا: إذا كان فيه فقر من مال، ففيه غنى من العلم والإيمان، وستجدين فيه الكفاءة إن شاء الله".
وأشار إلى نقطة فريدة في نسب الإمام علي بن أبي طالب، وهي أن أمه السيدة فاطمة بنت أسد هي أول قرشية هاشمية تتزوج بقرشي هاشمي، مما يجعله جامعًا للشرف الهاشمي من الأبوين، كاشفًا عن اللحظات المؤثرة التي جمعت النبي بالإمام علي لتحديد المهر “الصداق”، حيث سأله النبي: "ما معك يا علي من صداق؟"، فأجاب علي، متحملاً خجله: "لا أملك شيئًا"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا، أنت معك الدرع التي غنمتها في بدر؟، قال: نعم، قال: ائتني بها يا حبيبي يا رسول الله".
وأشاد بمكانة السيدة فاطمة بنت أسد، أم الإمام علي، مؤكدًا أنها كانت بمثابة الأم للنبي بعد والدته السيدة آمنة بنت وهب، وأن النبي توسد في قبرها ببردته قبل دفنها، داعيًا لها: “اللهم ارحم أمي فاطمة بنت أسد، فهي أمي بعد أمي”.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كريمة أحمد كريمة الدكتور أحمد كريمة الأزهر الشريف جامعة الأزهر الشريف الزهراء فاطمة الزهراء النبی صلى الله علیه وسلم علی بن أبی طالب السیدة فاطمة الإمام علی
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال ورد إليه عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، يستفسر فيه السائل عن حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الأمة، بعدما قرر السائل الاستغناء عن الأضحية هذا العام بناءً على ما أثير في بعض القنوات الفضائية بأن تضحية النبي تكفي عن جميع المسلمين.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الحديث الوارد بشأن تضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته محمولٌ في تفسيره الفقهي على التشريك في الثواب والبركة، أو أنه موجّه في حق من لم يستطع الأضحية من المسلمين ولم يُضَحِّ ولم يضحِّ عنه غيره، مؤكداً أن هذا الأمر لا يستلزم أبداً إسقاط طلب الأضحية عن القادرين، بل تظل سنة نبوية مؤكدة جرى عليها العمل المتصل، وعززتها السنة القولية والعملية في حق كل مسلم تحققت فيه الشروط الشرعية ومظاهر الاستطاعة.
فضل الأضحية من الكتاب والسنة
وأضاف الدكتور نظير عياد أن دلائل الكتاب والسنة النبوية المطهرة تواردت وتضافرت على بيان فضل الأضحية العظيم، وطلب فعلها وتكرارها في كل عام على من لديه ملاءة مالية وسعة من الرزق، مشيراً إلى أنها تعد من أحب الطاعات والقرابات إلى الله سبحانه وتعالى في يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأن دمها يقبل عند الله عز وجل قبل أن يسقط على الأرض، مع حصول المضحي على حسنة وثواب جزيل بكل شعرة من شعرات أضحيته، فضلاً عن أنها تأتي يوم القيامة على صفتها الهيئة التي ذبحت عليها كشاهد للمسلم.
واستشهد مفتي الجمهورية بما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَأَنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وهو الحديث الذي أخرجه الأئمة الترمذي وابن ماجه والحاكم واللفظ له، ليعيد التأكيد على ضرورة تمسك المسلمين بالقربات المشروعة وعدم الالتفات للفتاوى الشاذة التي تزهدهم في السنن المؤكدة.