بدأ إعصار ميليسا، إحدى أقوى العواصف التي سجلت على الإطلاق والتي تجتاح منطقة البحر الكاريبي، في التبدد بعد أن تسببت في دمار في أنحاء كثيرة من جامايكا وعزلت مجتمعات في كوبا وأغرقت هاييتي، وخلفت ما لا يقل عن 50 قتيلا.

وأكدت مراكز الأرصاد أنه اعتبارا من الساعة 11 صباحا (15:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الجمعة، بات ميليسا إعصارا ما بعد استوائيا، مع رياح مستدامة قصوى تبلغ 137 كيلومترا في الساعة، متجهة إلى الشمال الشرقي نحو آيسلندا وجزر فارو.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4كيف تتشكل الأعاصير؟ وما الذي يجعلها أشد فتكا؟list 2 of 4إعصار ميليسا يضرب سواحل كوبا بعد أضرار جسيمة خلفها في جامايكاlist 3 of 4إعصار ميليسا يخلف عشرات القتلى ودمارا غير مسبوق في الكاريبيlist 4 of 4"ميليسا" يجتاح جامايكا بعواصف سرعتها 280 كيلومترا بالساعةend of list

وأشار الخبراء إلى أن ميليسا شكل أقوى عاصفة على الإطلاق تضرب جامايكا بشكل مباشر، وأول إعصار كبير يفعل ذلك منذ عام 1988. وقدرت شركة "أكيوويذر" الأميركية للتنبؤات الجوية الأضرار والخسائر الاقتصادية في منطقة غرب البحر الكاريبي بما يتراوح بين 48 مليار دولار و52 مليار دولار.

ويوم الثلاثاء الماضي ضرب ميليسا جنوب غرب جامايكا كإعصار قوي من الفئة الخامسة، ودمر العديد من المناطق التي كان قد ضربها قبل ذلك إعصار "بيريل" العام الماضي.

وأكدت وزيرة الإعلام الجامايكية يوم الجمعة مقتل 19 شخصا على الأقل، لكنها أشارت إلى وجود مؤشرات على انتشال المزيد من الجثث. وأضافت أن الكهرباء لا تزال منقطعة عن حوالي 462 ألف شخص، وأن عمليات توزيع المواد الغذائية الطارئة بدأت.

وفي هاييتي، التي لم تتعرض للإعصار بشكل مباشر، ولكنها عانت أياما من الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة البطيئة الحركة، وأعلنت السلطات عن مقتل 31 شخصا على الأقل وفقدان 20 آخرين.

ولقي ما لا يقل عن 23 شخصا، بينهم 10 أطفال، حتفهم في بلدة بيتيت غواف (جنوب هاييتي) عندما فاض نهر عن ضفتيه. كما تضررت الطرق والمنازل والأراضي الزراعية جراء الأمطار.

وقال رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي في هاييتي: "إنها لحظة حزينة للبلاد. فبالإضافة إلى القتلى والمفقودين، هناك أضرار مادية جسيمة حيث دُمرت منازل، وحقول غمرتها المياه، ومواشٍ فُقدت، وطرق مقطوعة".

إعلان

كما حذرت السلطات الهاييتية أيضا من خطر ظهور وباء الكوليرا مرة أخرى في البلاد كما حصل في عام 2022، وينتشر هذا الوباء غالبا من خلال المياه الملوثة.

وفي كوبا، ضرب ميليسا كإعصار من الفئة الثالثة ولم تُسجل أي وفيات حتى يوم الجمعة، على الرغم من أنه تسبب في أضرار جسيمة للمنازل والطرق والمحاصيل. وتم إجلاء مئات الآلاف من شرق كوبا والمناطق المحيطة بثاني أكبر مدن الجزيرة، سانتياغو دي كوبا.

وقال مدير برنامج الأغذية العالمي لمنطقة الكاريبي براين بوغارت -في مؤتمر صحفي بعد زيارة بلاك ريفرفي جامايكا- "الوضع على الأرض لا يمكن وصفه إلا بأنه كارثي.. يبدو الأمر كما لو أن قنبلة انفجرت في هذا المجتمع، والناس لا يزالون في حالة صدمة".

وقالت مؤسسة "أكيوويذر" الأميركية للتنبؤات الجوية إن إعصار ميليسا هو ثالث أقوى إعصار تم رصده في منطقة البحر الكاريبي، فضلا عن كونه الأبطأ حركة، مما أدى إلى تفاقم الأضرار في المناطق المتضررة.

ويؤكد العلماء أن الأعاصير تشتد بوتيرة أسرع وأكبر نتيجة ارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات جراء انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وتعاني دول جزر الكاريبي غالبا من الأعاصير والعواصف. وكان عدد من قادة المنطقة قد دعوا الدول الغنية، التي تُسبب تلوثا كبيرا، إلى تقديم تعويضات على شكل مساعدات أو تخفيف أعباء الديون عنها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات طقس وحرارة إعصار میلیسا

إقرأ أيضاً:

21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا

كييف "أ.ف.ب": نفذت روسيا ضربات على أوكرانيا بمئات المسيّرات وعشرات الصواريخ في ساعة مبكرة اليوم ما أسفر عن مقتل 21 شخصا على الأقل، وذلك بعد أن هددت بشن هجوم واسع النطاق وحضت الأجانب على مغادرة كييف.

وحذّرت السلطات الأوكرانية في وقت سابق من أن روسيا تعدّ لهجوم كبير فيما يتواصل القصف يوميا في ظل تعثر مفاوضات إنهاء النزاع الذي اندلع قبل أربع سنوات.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 73 صاروخا و656 مسيّرة، موضحا أن 54 مسيّرة و33 صاروخا اخترقت نظامه للدفاع الجوّي متعدّد الطبقات.

وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس في كييف بسماع صفارات الإنذار ودوي انفجارات قوية تواصلت ليلا.

وهرع السكان إلى محطات المترو المزدحمة للاحتماء وهم يحملون أغطية وحقائب تحتوي متعلقاتهم، حسبما شاهد مراسلو فرانس برس.

وقالت أناستاسيا التي تضرر المبنى حيث تقيم جراء الهجوم إنها قضت ليلة "صاخبة" و"مرعبة" مختبئة في حمام المنزل.

"كابوس"

واضافت لفرانس برس "تهشّمت جميع النوافذ تماما. لم تعد هناك أي نوافذ. لم يقع مجرّد انفجار واحد هنا. كانت الليلة عبارة عن كابوس".

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن الهجوم مؤشر إلى اليأس الذي تعيشه روسيا إذ ينتقم الرئيس فلاديمير بوتين من المدنيين في ظل الصعوبات التي تعانيها قواته في ميدان المعركة.

وقال سيبيغا في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي "بوتين لا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك".

وكشف تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW) أن أوكرانيا حققت بالفعل تقدما ميدانيا على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني تواليا، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومترا مربعا.

الا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملا، إذ أن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق حيث استعادت كييف أراضي، علما بأن الجيش الروسي يعتمد تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والسيطرة عليها تمهيدا لتقدّم قوات أكبر لاحقا.

من جهته، وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مناشدة للحصول على مزيد من الدعم العسكري الأمريكي.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي "تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاص بها للتصدي للصواريخ البالستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيرا. كما أن المساعدة الأمريكية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة".

من جانبها، نددت الخارجية الفرنسية بما وصفته بـ"الاستخفاف التام" لموسكو بجهود السلام، بينما قالت الأمم المتحدة إن "الخطاب التحريضي وتصعيد الهجمات ينبغي أن يتوقفا".

وتقصف موسكو أوكرانيا يوميا تقريبا منذ بدء الحرب في فبراير 2022، في نزاع هو الأكثر دموية على التراب الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية إذ أدى إلى مقتل مئات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح.

وأعلن الجيش الروسي اليوم تنفيذ "ضربة كبيرة" استخدمت فيها صواريخ فرط صوتية مستهدفا مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وتنفي موسكو أن تكون قواتها تستهدف المدنيين.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 66 على الأقل بجروح في المدينة.

وأعلنت خدمة القطارات السريعة أن أكثر من 40 ألفا من سكان المدينة لجأوا إلى مختلف المحطات خلال الليل، وهو أعلى عدد منذ سنوات.

وفي مدينة دنيبرو الصناعية الواقعة إلى الجنوب من كييف، قتل 15 شخصا بينهم طفلان اثر انهيار مبنى سكني من أربعة طوابق، بحسب ما أعلن مسؤولون.

كما تعرّض مستشفى للتوليد يضمّ أطفالا حديثي الولادة ونساء في حالة مخاض للقصف في مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، بحسب ما أفادت السلطات التي أكدت عدم تسجيل أي إصابات أو وفيات.

وشاهد مراسلو فرانس برس انفجارات وسحب دخان تتصاعد من كييف فجرا بينما عمل عناصر الإنقاذ على إزالة الأنقاض في مواقع أبنية سكنية دمرها الهجوم.

وانقطعت الكهرباء موقتا عن أكثر من 100 ألف من سكان كييف، وفق ما أعلنت أكبر شركة خاصة مزودة للكهرباء DTEK، فيما أعلنت الشركة الرسمية عن انقطاعات في كييف وعدة مناطق أخرى.

وأصيب 15 شخصا بينهم طفل في مدينة خاركيف الشرقية الواقعة قرب الحدود الروسية، وفقا لما ذكره رئيس البلدية إيغور تيريخوف.

كما أمرت السلطات الأوكرانية اليوم بإجلاء أكثر من سبعة آلاف مدني من منطقة خاركيف، في ما قد يؤشر الى تقدم ميداني للقوات الروسية.

اوكرانيا تقصف أيضا

وقلّصت الضربات المكثّفة فرص السلام الضئيلة أساسا، لا سيما في وقت يبدو البيت الأبيض منشغلا بالحرب مع إيران.

لكن رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أفادت الصحفيين من العاصمة الإستونية تالين أن كييف ما زالت تأمل أن تتم زيارة طال انتظارها لمبعوثين أمريكيين إلى بلادها من أجل إعادة إطلاق المفاوضات.

في الأثناء، ضربت أوكرانيا أيضا أهدافا في روسيا. وقُتل شخص في منطقة كورسك الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، حسبما أفاد حاكم المنطقة ألكسندر خينشتين.

وتسببت ضربة أخرى بالطيران المسيّر في اندلاع حريق في مصفاة نفط في مدينة كراسنودار بجنوب غرب روسيا، حسبما أعلن مقر المصفاة على تلغرام.

وأثارت دعوة موسكو الأجانب، بمن فيهم الدبلوماسيون، الى مغادرة كييف تنديدا في الأمم المتحدة.

وجدد الرئيس الأوكراني دعوته الحلفاء الى تزويد بلاده بصواريخ باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية الروسية.

ووجّه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي يطلب فيها أنظمة باتريوت للتصدي لتصاعد الهجمات الجوية الروسية.

مقالات مشابهة

  • حريق هائل يلتهم مطعماً شهيراً بالمنيا.. والخسائر «فادحة» \ صور
  • سقوط 22 قتيلا في هجوم روسي بالصواريخ على أوكرانيا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • 21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • لبنان: 3468 قتيلاً و10577 جريحاً منذ التصعيد الإسرائيلي
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و127 جريحاً وأضرار فادحة في مستشفى جبل عامل نتيجة العدوان الإسرائيلي
  • من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
  • سفارة الإمارات في طوكيو تدعو المواطنين إلى الحذر بسبب إعصار "جانغمي"
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش