خلافات حادة داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حول التعامل مع الأسرى الفلسطينيين
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
كشف موقع “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، مساء السبت عن وجود خلافات حادة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن التعامل مع الأسرى الفلسطينيين.
ووفق الموقع، طلب رئيس جهاز الشاباك السابق، رونين بار، من وزير الأمن الداخلي إيتمار بن جفير الإدلاء بتصريح رسمي يؤكد أن "إسرائيل تتعامل مع الأسرى الفلسطينيين وفق القانون الإسرائيلي والدولي"، بهدف الحد من الانتهاكات ضد الأسرى الإسرائيليين في غزة، إلا أن بن غفير رفض هذا الطلب.
وأشار التقرير إلى أن هذا الطلب نُقل شخصياً من بار إلى بن جفير، وجاء في ظل تصاعد الشكاوى وشهادات الأسرى السابقين حول تعرضهم للتعذيب، وأن سوء المعاملة ازداد عقب تصريحات بن غفير وتصرفاته المتعلقة بملف الأسرى.
ونقل الموقع شهادات عدة لأسرى إسرائيليين سابقين أفادوا بأنهم تلقوا ضربات متكررة كلما ارتبط اسم بن غفير بأحداث إعلامية أو تطورات تخص الأسرى. كما ذكر بعض الأسرى أن "الخاطفين" ربطوا معاملة الأسرى بتصريحات الوزير، بل وأرسلوا رسائل وصوراً تهدد بن غفير شخصياً.
وأكد التقرير أن جهاز الشاباك سبق وأن حذر رئيس الحكومة ووزير الأمن الداخلي من أن تصريحات بن غفير قد تؤدي إلى تفاقم الوضع وحدوث "انتهاكات" بحق الأسرى، وأن هذه التحذيرات وصلت إلى رئيس الحكومة أواخر 2024 ثم إلى بن غفير، إلا أن الأخير استمر في تصريحاته، ما ترتب عليه، بحسب شهود، استمرار المعاملة السيئة للأسرى.
ورد بن جفير، بحسب الموقع، بالقول إنه أعلن سابقاً أن الأسرى سيحصلون على حقوقهم وفق القانون، معتبراً أن بار خلق "مفهوماً خاطئاً" يفترض أن الاستفزاز ضد حماس يؤدي إلى المشاكل، وهو ما اعتبره سبباً لأحداث 7 أكتوبر. وأضاف أن الإعلام يتجاهل معاناة الأسرى الإسرائيليين نتيجة "فبركات حول تسريبات"، مؤكداً عزمه على دفع تشريع يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين.
ويرى "يديعوت أحرونوت" أن كشف طلب رونين بار ورفض بن غفير يثير تساؤلات حول مدى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والسياسية في ملف الأسرى، واحتمال تأثير تصريحات المسؤولين على سلامة المعتقلين وأساليب تعاملهم. كما أن هذه التطورات تعيد النقاش حول مسؤولية القادة السياسيين والأمنيين في حماية حقوق الأسرى وفق المعايير الدولية، ومنع أي خطاب قد يعرضهم للأذى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المؤسسة الأمنية الإسرائيلية خلافات التعامل مع الأسرى الفلسطينيين جهاز الشاباك إيتمار بن جفير إسرائيل مع الأسرى الفلسطینیین بن غفیر بن جفیر
إقرأ أيضاً:
بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
عواصم "وكالات": قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير اليوم الخميس مئات اليهود إلى باحات المسجد الأقصى في القدس في انتهاك للوضع القائم منذ عقود في هذا الموقع.
وأظهرت مشاهد التقطها مصورو وكالة فرانس برس بن غفير في باحات المسجد الأقصى برفقة مئات اليهود، بينهم مستوطنون اصطفوا منذ ساعات الصباح الباكر للدخول إلى الموقع. وأدى العديد من اليهود طقوسا داخل باحات الحرم.
وأدان الأردن "اقتحام" بن غفير للمسجد الأقصى وما رافقه من "اعتداءات على المصلين وتصرفات استفزازية ورفع للأعلام الإسرائيلية ودعوات تحريضية من الجماعات المتطرفة".
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان أن ذلك يشكل "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف وتدنيسا لحرمة المسجد (الأقصى) وتصعيدا مدانا وتصرفا همجيا واستفزازا غير مقبول".
وحذر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي من "عواقب استمرار الاقتحامات والانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها".
وأكد أن "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
من جانبه، ندد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية "باقتحام أعداد من المستوطنين، بلغت الآلاف، المسجد الأقصى اليوم ، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال وبمشاركة وزراء من الحكومة الإسرائيلية".
وقال فهمي في بيان اليوم الخميس إن "وتيرة الاقتحامات قد تصاعدت بشدة في الشهور الأخيرة، بما يعكس مخططا متواصلا لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا". وأكد أنه "لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وأن محاولات إسرائيل تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في البلدة القديمة تمثل انتهاكا للقانون الدولي".
من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، اقتحام المستعمرين، يتقدمهم الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وعضو الكنيست عميت هليفي، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس تلمودية في باحاته، معتبرة ذلك "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم".
وأكدت الرئاسة، في بيان صحفي اليوم أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن "ما يجري في المسجد الأقصى يمثل تصعيدا خطيرا يندرج في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة فيه، ومحاولات لتقسيمه زمانيا ومكانيا".
وأكدت أن "المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس ومقدساتها". ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها وإجراءاتها الأحادية في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت محافظة القدس قالت إن أكثر من 2300 مستعمر اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك ، تزامنًا مع إحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، مشيرة إلى أن "شرطة الاحتلال الإسرائيلي نصبت، صباح اليوم الخميس، مظلة خاصة لخدمة المستعمرين خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك، في خطوة غير مسبوقة منذ احتلال المسجد".
وأضافت محافظة القدس، في بيان صحفي اليوم ، أنها "تأتي ضمن إجراءات تهدف إلى تكريس السيطرة على أجزاء من ساحاته، لا سيما المنطقة الشرقية، والدفع باتجاه فرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم".
وأشارت محافظة القدس إلى أنه "من بين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك، وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن حزب الليكود "عميت هليفي".
ولفتت إلى أن "شرطة الاحتلال سمحت بزيادة أعداد أفراد المجموعة الواحدة خلال الاقتحامات لتصل إلى نحو 150 مستعمرا"، موضحة أن "قوات الاحتلال تواصل فرض إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، وتنتشر بشكل مكثف في مختلف باحات المسجد الأقصى وتمنع المصلين من الدخول إلى المسجد".
وبينت أن "عددًا محدودًا جدًا من المصلين تمكن من الوصول إلى المسجد خلال صلاة الفجر وأداء الصلاة، قبل أن تعتدي قوات الاحتلال على عدد من المواطنين والمصلين بالضرب".
من جانب آخر، استُشهد فلسطينيّان في الضفة الغربية المحتلة بعد استهدافهم من قبل مدني إسرائيلي اليوم الخميس.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر في الهلال الأحمر قولها إن المواطنين الفلسطينيين (40 و43 عاما) أصيبا بالرصاص الحي في البطن ونقلا إلى المستشفى.
وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 منذ اندلاع حرب غزة.
وبحسب حصيلة أعدتها فرانس برس تستند إلى بيانات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فإن جنودا أو مستوطنين إسرائيليين قتلوا 1090 فلسطينيا على الأقل بينهم مدنيون منذ اندلاع حرب غزة.