المكالمات المُحرّمة بين دول الخليج!
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
حسين الراوي
من أغرب مفارقات هذا الزمن أن تطبيق واتساب، الذي يُوحّد العالم من أقصاه إلى أقصاه، يتعثر فقط عند حدود الخليج. تتصل من الكويت إلى باريس؟ يعمل. من الرياض إلى لندن؟ يعمل. من الدوحة إلى بيروت؟ يعمل. لكن حاول أن تتصل من الكويت إلى الإمارات، أو من قطر إلى عُمان، وكأنك تحاول عبور جدارٍ إلكتروني غير مرئي!
أيّ سخريةٍ هذه؟
في زمن تُبنى فيه المدن الذكية والمشاريع الرقمية العملاقة، ما زال المواطن الخليجي عاجزًا عن قول "مرحبًا" لجاره في الدولة المجاورة عبر تطبيقٍ مجاني!
والأعجب من ذلك أن جميع الوافدين المقيمين في الخليج لا يعانون من هذه المشكلة أصلًا!
فمثلًا.
أما الخليجي، إذا أراد أن يتصل بأخيه الخليجي في دولةٍ مجاورة… سيكتشف أن المكالمة لم تتم!
وأنا شخصيًا، أتصل دوريًا بأصدقائي في أوروبا عبر تطبيق واتساب، أحادثهم لساعات، نضحك، ونتبادل الأفكار، ولا أواجه أي صعوبة في الاتصال، بينما إذا حاولت الاتصال بصديقٍ خليجي في الدولة المجاورة، أجد نفسي أمام شاشة صامتة لا ترنّ، وكأن بيننا حدودًا رقمية من زمنٍ آخر.
وهنا يصبح السؤال مشروعًا ومُلِحًّا: لماذا لا تتدخل الحكومات الخليجية لرفع هذا الحظر؟ هل راحة المواطن أقل أهمية من أرباح شركات الاتصالات؟ أم أن حماية مصالح تلك الشركات أهم من حق الناس في التواصل الإنساني البسيط؟
العالم كله يسير نحو حرية الاتصال، ونحن نسير نحو تنظيم الصمت.
الناس لا تطلب المستحيل، تطلب فقط أن تتحدث مع أحبّتها بلا وسيطٍ ولا ترخيصٍ ولا بوابةٍ مراقَبة.
في النهاية، يبدو أن المواطن الخليجي من السهل عليه أن يتحدث مع أي إنسانٍ في هذا الكوكب…إلا مع أخيه الخليجي.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
أكد المحلل السياسي علام الفلاح، أن الليبيين أصبحوا يعتبرون القيادة العامة للقوات المسلحة ومكتب القائد العام ومكتب نائب القائد العام هم الدولة هم السلطة العليا هم السيادة هم حامي الوطن هم الأمن والأمان هم الضامن لأمن المواطن وضامن لحقوقة ومتطلباته هم الفاعل المباشر خلال الأزمات خلال الكوارث خلال الصعاب.
وقال الفلاح، عبر حسابه على فيسبوك:” لا يعير المواطن الليبي اليوم لسلطة الكيلو م.ع، في طريق السكة أو سلطة بيع المراسيم في القصر أي أهتمام ولا يعتبرونهم سلطة لوطن أو أدرة عليا في ليبيا.
ونوه بأن هذا الأمر يؤكد وطنية القيادة العامة ويؤكد موقفها من الوطن والمواطن ويؤكد تفاعلها المباشر والسريع لكل قضايا الشعب الليبي مما جعل القيادة العامة هي السلطة العملية الفعلية للوطن وهي السد المنيع الراسخ والوحيد لديمومة الدولة الليبية واستمرارها حدودا وشعبا، وما عدها أجسام تآكلت وتتأكل كل يوم ولم يعد لها مستقبل وهي رهينة لأي لحظة خاطفة.
وشدد على أن السلطة في الدولة هي فعل وإرادة ومواقف وليس خطابات وقرارات ومراسيم حسب الطلب الأزرق والأخضر.