معاريف: مذكرات التوقيف التركية ضد نتنياهو خطوة مدروسة وليست رمزية
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
كشفت صحيفة "معاريف" في تقرير، أن مذكرات التوقيف التي أصدرتها تركيا بحق 37 مسؤولاً إسرائيلياً رفيع المستوى، من بينهم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تمثل خطوة سياسية مدروسة وليست مجرد إجراء رمزي.
ووفقا للباحث في مركز ديان بجامعة تل أبيب، حاي إيتان كوهين يانروجيك، فإن القرار يعكس قطيعة سياسية عميقة ويعد عقوبة متعمدة لإسرائيل.
وأوضح كوهين يانروجيك للصحيفة، أن "ما دام هؤلاء المسؤولون الكبار لم يطأوا الأراضي التركية، فلا معنى عمليا لهذا القرار"، لكنه أشار إلى أن دلالاته السياسية "أكثر إثارة للقلق"، مضيفا أن تركيا أبلغت دولة الاحتلال من خلال هذه الخطوة أنه طالما الحكومة الحالية في السلطة "فلن يكون هناك تطبيع فعلي للعلاقات، حتى بعد انتهاء الحرب في غزة".
وأضاف الباحث أن القرار التركي لم يكن عفويا، بل جرى الإعداد له مسبقا، قائلا: "استنادا إلى ما تنشره وسائل الإعلام التركية، فإن السلطات أعدت هذا الملف منذ أشهر، مستندة إلى وثائق حصلت عليها من المستشفيات من العائدين من قطاع غزة، بالإضافة إلى أدلة متنوعة من الحوادث التي وقعت خلال الحرب"، واصفا العملية بأنها "عمل منظم وشامل امتد على مدى عدة أشهر".
وأشار التقرير إلى أن عدم توقيع تركيا على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يجعل الموقف أكثر تعقيدا، موضحا أن أنقرة دعمت بشكل رمزي مذكرات التوقيف التي أصدرتها محكمة لاهاي بحق نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، لكن "من الناحية القانونية على الأراضي التركية، لا معنى عمليا لهذا القرار"، بحسب كوهين يانروجيك، الذي اعتبر أن الخطوة التركية "عمل مكمل لقرار المحكمة الدولية".
وبحسب الباحث، فإن دوافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وراء هذه الخطوة "سياسية داخلية وخارجية في آن واحد"، إذ يرى أن اتخاذ إجراءات قوية ضد إسرائيل "يخدم مكانته في السياسة الداخلية ويحافظ على صورته في العالم الإسلامي، مما يجعله مفيداً أيضاً لإرثه السياسي".
ولدى سؤاله عما إذا كان هذا التطور يمثل مرحلة جديدة من التدهور في العلاقات التركية الإسرائيلية، قال كوهين يانروجيك: "في كل مرة نشهد فيها تصعيدا جديدا، يتضح أن العلاقات يمكن أن تهبط إلى مستوى أدنى، والجانب التركي يُظهر قدرا كبيرا من الإبداع في ذلك".
وأوضح الباحث أن هناك بعدا آخر للتحرك التركي يتعلق بطموحات أنقرة في لعب دور في مرحلة "اليوم التالي" في غزة، قائلاً: "المرحلة الأولى من الاتفاق لم تنفذ بعد، وبالتالي لم ننتقل إلى الثانية، التي كان يفترض أن تشارك فيها تركيا نظريا، ويبدو أن هذا لن يحدث، ما يجعل من الخطوة التركية نوعا من العقاب لإسرائيل على استبعادها من هذا الدور".
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الرسالة التركية واضحة، إذ تسعى أنقرة إلى "إغلاق الباب أمام الحكومة الإسرائيلية الحالية بطريقة منهجية ومخططة"، معتبراً أن ما يجري ليس مجرد أزمة دبلوماسية مؤقتة، بل سياسة مدروسة من شأنها التأثير في مستقبل العلاقات الإقليمية حتى بعد انتهاء الحرب في غزة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية تركيا غزة أردوغان إسرائيل إسرائيل تركيا أردوغان غزة اخبار العالم المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو
أنقرة (زمان التركية)- أظهرت نتائج مسح مشاركي السوق لشركاء يوليو 2026، الصادر عن البنك المركزي التركي، مراجعة تصاعدية محدودة لتوقعات التضخم وسعر صرف الدولار مقابل الليرة بنهاية العام الحالي، في حين سجلت توقعات النمو لعام 2026 تراجعًا ملحوظًا.
ورغم هذا التحول قصير المدى، يعكس المسح استمرار التحسن التدريجي في التوقعات على المدى المتوسط.
وشارك في المسح، الذي أُجري في الفترة ما بين 13 و16 يوليو، نحو 65 خبيرًا وممثلًا عن القطاعين الحقيقي والمالي.
ووفقًا للنتائج، ارتفعت توقعات تضخم أسعار المستهلكين (TÜFE) لنهاية العام الجاري إلى 29.21%، مقارنة بـ 29.14% في المسح السابق. كما صعدت توقعات التضخم لـ 12 شهرًا المقبلة من 23.81% إلى 23.95%، بينما شهدت التوقعات لـ 24 شهرًا القادمة تراجعًا إيجابيًا من 18.29% إلى 17.83%.
وفيما يتعلق باحتمالات التضخم لفترة الـ 12 شهرًا المقبلة، رجّح المشاركون بنسبة 55.85% استقرار معدل التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 22.00% و24.99%.
وجاءت التوقعات البديلة بنسبة 20.36% لاحتمال بقائه بين 25.00% و27.99%، في حين بلغت نسبة احتمال هبوطه إلى نطاق 19.00% – 21.99% نحو 13.76%.
وجاءت التقديرات النقطية متوافقة مع هذه الاحتمالات؛ حيث توقع 62.71% من المشاركين استقرار التضخم في النطاق الأول المذكور.
أما على المدى الأطول (24 شهرًا)، فقد حظي احتمال استقرار التضخم بين 16.00% و19.99% بالنسبة الأعلى التي بلغت 51.74%.
وتوقع المشاركون بنسبة 19.85% أن يتراوح التضخم بين 20.00% و23.99%، وبنسبة 17.79% أن ينخفض إلى ما بين 12.00% و15.99%.
وبحسب التقديرات النقطية، صاغ 49.02% من المشاركين توقعاتهم في حدود نطاق الـ 16.00% – 19.99%.
وعلى صعيد السياسة النقدية، استقرت توقعات سعر الفائدة لليلة واحدة في سوق الريبو والريبو العكسي بـ “بورصة إسطنبول” لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 40%، دون تغيير عن المسح السابق.
وفي هذا السياق، يتوقع المشاركون أن تشهد جلسة لجنة السياسة النقدية (PPK) لشهر يوليو خفضًا في أسعار الفائدة الرئيسية لتصل إلى 37%.
وتشير التقديرات إلى مواصلة الاتجاه التيسيري لأسعار الفائدة؛ حيث يُتوقع تراجعها إلى 36.55% في الاجتماع الثاني للجنة، ثم إلى 35.73% في الاجتماع الثالث.
ويرى الخبراء أن سعر الفائدة الرئيسي سيستقر عند 34.70% بنهاية العام الجاري، ويهبط إلى 29.44% بعد 12 شهرًا، ليصل إلى 25.81% بنهاية العام المقبل، و21.76% بعد 24 شهرًا.
وفي أسواق الصرف، واجهت الليرة التركية مراجعات سلبية؛ إذ ارتفعت توقعات سعر دولار الولايات المتحدة مقابل الليرة بنهاية العام إلى 51.55 ليرة مقارنة بـ 51.47 ليرة في المسح السابق.
كما قفزت توقعات سعر الصرف لـ 12 شهرًا المقبلة من 55.72 ليرة إلى 56.69 ليرة، في حين استقرت توقعات أسواق الصرف بين البنوك لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 47.3876 ليرة للدولار.
أخيراً، ألقت ضغوط التضخم بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي؛ إذ تراجعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 من 3.2% إلى 3.1%، بينما تم الإبقاء على توقعات النمو لعام 2027 ثابتة عند 4.1%.
وعن ميزان الحساب الجاري، توقع المشاركون عجزًا قدره 49.3 مليار دولار لهذا العام و43.3 مليار دولار للعام المقبل، مما يعكس رؤية حذرة تجمع بين مراجعة تصاعدية للتضخم قصير المدى وتباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي. etti.
Tags: البنك المركزي التركيالتضخم في تركياتركيادولارليرة