استغل إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" كل الفرص التي وردت إليه حتى يستعرض روبوتات "أوبتيموس" التي تبدو مثل البشر وتمتاز بتصميمها الأنيق ومزاياها المتنوعة.

لذلك، ظهرت الروبوتات في مصانع "تسلا" ومعارض البيع الخاصة بها وحتى مطعم "تسلا" الذي أطلقه ماسك مؤخرا، كما استخدمها للعناية بضيوفه في حفلات الإطلاق المختلفة.

وبينما يبدو غريبا أن تركز شركة للسيارات الكهربائية على الروبوتات البشرية وتحاول إبرازها بهذا الشكل وسط تخبط مبيعاتها عالميا وانتزاع عرش السيارات الكهربائية منها، إلا أنه يصبح أمرا منطقيا عندما تعرف خطة إيلون ماسك لروبوتاته البشرية.

وأكد إيلون ماسك في أكثر من مناسبة أن مستقبل "تسلا"، شركته الأكبر والتي جعلته أثرى أثرياء العالم، هو في الروبوتات البشري وليس في السيارات الكهربائية، فلماذا هذا؟

البحث عن المستقبل

حققت "تسلا" نجاحها الكبير سابقا مع طرح السيارات الكهربائية لأنها كانت مستعدة قبل بقية العالم، إذ كانت الشركة تملك مجموعة من نماذج السيارات الكهربائية الرائدة، وعندما بدأت الفكرة تنتشر وكانت الشركات الأخرى تفكر في تطويرها كانت سيارات "تسلا" جاهزة لاستقبال الطلب العالمي.

ويحاول ماسك تكرار هذا السيناريو أيضا مع الروبوتات البشرية، فهو يدرك بسبب مكانته الفريدة في وادي السيليكون أن الاهتمام بالروبوتات البشرية والمنزلية سيزداد كثيرا في السنوات المقبلة.

روبوت "تسلا" معروض للجميع في معارض الشركة ومصانعها (غيتي)

ويشير تقرير نشرته "بي بي سي" إلى أن سوق الروبوتات البشري قد يصل حجمه إلى 133 مليار دولار في السنة بحلول عام 2040، وماسك مثل بقية رجال الأعمال يحاول جاهدا الاستحواذ على قطع من هذا السوق.

وتقترن الروبوتات البشرية بنماذج الذكاء الاصطناعي، إذ يجب أن يعمل هذا الروبوت باستخدام نموذج ذكاء اصطناعي متطور قادر على الاستجابة للأوامر، لذلك يحاول ماسك تطوير "غروك" بشكل مطرد ليكون مستعدا لهذه اللحظة أيضا.

إعلان

ويقول المحلل برايان هوبكنز في تدوينة نشرها سابقا عبر مدونته: "إذا استمر الأمر كما هو عليه، فإن الروبوتات البشرية ستغير العديد من الصناعات البشرية بحلول عام 2030".

فرصة لتغيير مسار الهبوط

تمر "تسلا" حاليا بمنحنى خطر من ناحية مبيعات السيارات الكهربائية، وذلك بسبب انخفاض مبيعاتها بشكل كبير على مستوى العالم بعد أن كان لها الريادة.

ويشير تقرير منفصل نشرته رويترز إلى أن مبيعات "تسلا" هذا العالم انخفضت 35% عن العام الماضي في الصين، وهي المنطقة التي كانت متربعة عليها سابقا.

كما أن حصتها في سوق السيارات الكهربائية داخل الصين انخفضت إلى 3.2% مقارنة مع 8.7% في الشهور الماضية، وهذا ما يؤكد المتاعب التي تواجهها الشركة.

السيارات الكهربائية الصينية أثرت بشكل مباشر على مبيعات "تسلا" العالمية (غيتي)

ولا تقتصر المتاعب التي تواجه "تسلا" على السوق الصينية بمفردها، بل يمتد الأمر إلى الدول الأوروبية مثل ألمانيا وإسبانيا وهولندا وحتى دول الشمال الأوروبي وفق ما جاء في التقرير.

ويعد انخفاض مبيعات "تسلا" ردة فعل مباشرة على الازدهار الذي يعيشه قطاع السيارات الكهربائية الصينية، فبينما تطرح الشركات الصينية في كل يوم طرازا جديدا مع مزايا جديدة، فإن "تسلا" تأخرت كثيرا في طرح طرزها الجديدة واكتفت بـ"سايبر تراك" التي لاقت ردة فعل متفاوتة.

لذا إن استمرت الأمور كما هي عليه، فإن "تسلا" قد تجد نفسها في لحظة ما غير قادرة على المنافسة في أسواق السيارات الكهربائية ومن دون منتج حقيقي يمكنها من تحقيق المبيعات وأرباح إيلون ماسك المنتظرة.

عقبات تقنية جمة

ورغم محاولات إيلون ماسك المستميتة لنقل رسالة أن عملية تطوير روبوتات "أوبتيموس" تسير على قدم وساق، فإن العقبات التقنية تقف أمامه باستمرار.

ويرى خبراء الروبوتات الذين تحدثت معهم "بي بي سي" أن مساعي تطوير روبوت شبه بشري وذي تفاصيل بشرية تتضمن العديد من التفاصيل المعقدة والتي قد لا تفلح في كثير من الأحيان.

لذلك لم نر حتى اليوم شركة تطرح روبوتات بشرية قادرة على العمل في مختلف الجوانب والاستفادة من كفاءة التصميم شبه البشري الفريد للروبوتات.

ويؤكد التقرير أن مقاطع الفيديو التي تنتشر للروبوتات سواء كانت لحركات بهلوانية معقدة أو لجرّ قطع وأشياء ثقيلة لا تعني أن هذه الروبوتات جاهزة للاستخدام اليومي داخل المصانع والمنازل.

مستقبل "تسلا" في يد روبوتية

منذ بضعة أشهر، ألغى إيلون ماسك مشروع الحاسوب العملاق الذي كانت تطوره "تسلا" لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في إشارة إلى أنه قد يتعامل مع شركة خارجية أو شركته الأخرى "إكس إيه آي".

وفي حين أن هذه الخطوة في حد ذاتها لا تعزز وجود مخاوف واضحة، فإنها تشير إلى الاتجاه الذي تفكر "تسلا" في السير به، وهو اتجاه لا يملك روبوتات جاهزة بعد.

ورغم ظهور "أوبتيموس" في العديد من المناسبات الرسمية والفعاليات الخاصة بالشركة، فإن الشائعات طاردته مشيرة إلى وجود من يتحكم به عن بعد.

فهل تنجح جهود إيلون ماسك لإنقاذ "تسلا" ورسم مستقبل جديد لها؟ أم ينتهي بها الأمر إلى جوار "نوكيا" والشركات الرائدة المندثرة؟

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات السیارات الکهربائیة الروبوتات البشریة إیلون ماسک

إقرأ أيضاً:

توم كروز يملك مرآباً أسطورياً من السيارات الفاخرة والنادرة

يمتلك توم كروز، نجم سلسلة "مهمة مستحيلة"، الذي تقدر ثروته بأكثر من 600 مليون دولار؛ مجموعة سيارات تعكس شخصيته الحقيقية؛ وتتضمن المجموعة مزيجاً من الكلاسيكيات العريقة والسرعة الخارقة والذكريات السينمائية التي تحولت لاحقاً إلى ملكية خاصة. 

بوغاتي فيرون سوبر سبورت (2005)

السعر: من 1.800 إلى 2.5 مليون دولار

اشترى توم كروز هذه السيارة الفرنسية الفائقة عام 2005، وهي مزودة بمحرك W16 بقوة 1001 حصان. 

واشتهرت بحادثة محرجة في عرض فيلم "مهمة مستحيلة 3" عندما عجز كروز عن فتح باب الراكب أمام زوجته السابقة كاتي هولمز، مما أدى إلى شائعات عن حظره من شراء سيارات بوغاتي مستقبلاً.

كورفيت C1 (1958)

السعر: حوالي 131,600 دولار

تجسد هذه السيارة حلماً كلاسيكياً بلونها الأزرق الجليدي والأبيض، وتعتمد على محرك LS3 سعة 6.2 لتر ينتج 430 حصاناً، لتجمع بين عراقة التصميم وقوة الأداء العصري.

بورشه 993 (1996)

السعر: من 133,000 إلى 232,000 دولار  (بعض النسخ النادرة تباع بملايين)

تمثل النسخة الأخيرة من طرازات بورشه 911 المبردة بالهواء، وتُعتبر من المفضلات لدى توم كروز. 

وتعمل بمحرك 3.6 لتر ثنائي التوربو يولد قوة تصل إلى 402 حصان، وتزداد قيمتها السوقية مع الوقت كاستثمار ممتاز.

بورشه 928 (1979)

السعر: قيمة تقديرية كلاسيكية (بعض النسخ النادرة تباع بملايين)

ارتبطت هذه السيارة بفيلم "Risky Business" الذي أطلق شهرة توم كروز عام 1983؛ وفقاً لـ "جي كيو".

بعد انتهاء التصوير، اشترى كروز نسخة خاصة به مباشرة من الوكالة، وهي تمثل ذكرى سينمائية مهمة في مجموعته.

مرسيدس بنز S-Class (2020)

السعر: من 30,000 إلى 100,000 دولار 

تقدم هذه السيارة مستويات فائقة من الفخامة الألمانية التي يفضلها كروز في تنقلاته اليومية والرسمية، مع محرك قوي وخيارات هجينة توفر أداءً مريحاً.

بيوك رودماستر (1949)

السعر:  يصل إلى 335,000 دولار (للنسخ النادرة) 

وقع توم كروز في حب هذه السيارة المكشوفة الكلاسيكية أثناء تصوير فيلم "Rain Man" عام 1988 مع داستن هوفمان، وقرر الاحتفاظ بها بعد انتهاء التصوير، واستخدمها في رحلات برية طويلة.

نيسان 300ZX (الثمانينيات)

السعر: بيعت بـ 100,000 دولار

شاركت هذه السيارة مع توم كروز في سباقات SCCA الحقيقية خلال الثمانينيات بمحرك V6 سعة 3.0 لتر، ولكنه لم يعد يمتلكها حالياً بعد بيعها في مزاد عام 2022.

موستانج سالين S281 (2010)

السعر: من 9,750 إلى 32,645 دولار .

نسخة مطورة من سيارة "العضلات الأمريكية" بمحرك V8 ينتج 330 حصاناً؛ وأمر كروز بشحنها جواً من كاليفورنيا إلى نيوجيرسي بين عشية وضحاها لحضور حدث ترويجي.

شيفيل SS (1970)

السعر:  من 78,000 إلى 120,000 دولار

اشترى توم كروز هذه السيارة ذات محرك V8 بقوة 450 حصان مباشرة من طاقم إنتاج فيلم "Jack Reacher" عام 2012 بعد أن قادها بنفسه في مشاهد المطاردات.

بي إم دبليو E30 (1983)

السعر: قيمة تقديرية كلاسيكية

رافقت هذه السيارة المدمجة والأنيقة توم كروز في بدايات صعوده الفني، واشتراها تعبيراً عن نجاحه الأول وطموحه في هوليوود.

دودج كولت (1976)

السعر: من 1,500  لـ 3,500 دولار تقريباً

تمثل السيارة الأولى في حياة توم كروز، واستخدمها للانتقال من نيوجيرسي إلى نيويورك بحثاً عن فرص التمثيل في بداية مسيرته.

مقالات مشابهة

  • صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • توم كروز يملك مرآباً أسطورياً من السيارات الفاخرة والنادرة
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • أسعار ليب موتور B10 الكهربائية في السعودية
  • أخبار السيارات| لكزس تودع سيارتها الكهربائية LF-ZC قبل ولادتها.. فضيحة تقنية تلاحق كيا بعد أعطال متكررة
  • بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • شاهد.. لكزس ES الكهربائية الجديدة
  • استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟