لماذا رهن إيلون ماسك مستقبل تسلا بالروبوتات البشرية؟
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
استغل إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" كل الفرص التي وردت إليه حتى يستعرض روبوتات "أوبتيموس" التي تبدو مثل البشر وتمتاز بتصميمها الأنيق ومزاياها المتنوعة.
لذلك، ظهرت الروبوتات في مصانع "تسلا" ومعارض البيع الخاصة بها وحتى مطعم "تسلا" الذي أطلقه ماسك مؤخرا، كما استخدمها للعناية بضيوفه في حفلات الإطلاق المختلفة.
وبينما يبدو غريبا أن تركز شركة للسيارات الكهربائية على الروبوتات البشرية وتحاول إبرازها بهذا الشكل وسط تخبط مبيعاتها عالميا وانتزاع عرش السيارات الكهربائية منها، إلا أنه يصبح أمرا منطقيا عندما تعرف خطة إيلون ماسك لروبوتاته البشرية.
وأكد إيلون ماسك في أكثر من مناسبة أن مستقبل "تسلا"، شركته الأكبر والتي جعلته أثرى أثرياء العالم، هو في الروبوتات البشري وليس في السيارات الكهربائية، فلماذا هذا؟
البحث عن المستقبلحققت "تسلا" نجاحها الكبير سابقا مع طرح السيارات الكهربائية لأنها كانت مستعدة قبل بقية العالم، إذ كانت الشركة تملك مجموعة من نماذج السيارات الكهربائية الرائدة، وعندما بدأت الفكرة تنتشر وكانت الشركات الأخرى تفكر في تطويرها كانت سيارات "تسلا" جاهزة لاستقبال الطلب العالمي.
ويحاول ماسك تكرار هذا السيناريو أيضا مع الروبوتات البشرية، فهو يدرك بسبب مكانته الفريدة في وادي السيليكون أن الاهتمام بالروبوتات البشرية والمنزلية سيزداد كثيرا في السنوات المقبلة.
ويشير تقرير نشرته "بي بي سي" إلى أن سوق الروبوتات البشري قد يصل حجمه إلى 133 مليار دولار في السنة بحلول عام 2040، وماسك مثل بقية رجال الأعمال يحاول جاهدا الاستحواذ على قطع من هذا السوق.
وتقترن الروبوتات البشرية بنماذج الذكاء الاصطناعي، إذ يجب أن يعمل هذا الروبوت باستخدام نموذج ذكاء اصطناعي متطور قادر على الاستجابة للأوامر، لذلك يحاول ماسك تطوير "غروك" بشكل مطرد ليكون مستعدا لهذه اللحظة أيضا.
إعلانويقول المحلل برايان هوبكنز في تدوينة نشرها سابقا عبر مدونته: "إذا استمر الأمر كما هو عليه، فإن الروبوتات البشرية ستغير العديد من الصناعات البشرية بحلول عام 2030".
فرصة لتغيير مسار الهبوطتمر "تسلا" حاليا بمنحنى خطر من ناحية مبيعات السيارات الكهربائية، وذلك بسبب انخفاض مبيعاتها بشكل كبير على مستوى العالم بعد أن كان لها الريادة.
ويشير تقرير منفصل نشرته رويترز إلى أن مبيعات "تسلا" هذا العالم انخفضت 35% عن العام الماضي في الصين، وهي المنطقة التي كانت متربعة عليها سابقا.
كما أن حصتها في سوق السيارات الكهربائية داخل الصين انخفضت إلى 3.2% مقارنة مع 8.7% في الشهور الماضية، وهذا ما يؤكد المتاعب التي تواجهها الشركة.
ولا تقتصر المتاعب التي تواجه "تسلا" على السوق الصينية بمفردها، بل يمتد الأمر إلى الدول الأوروبية مثل ألمانيا وإسبانيا وهولندا وحتى دول الشمال الأوروبي وفق ما جاء في التقرير.
ويعد انخفاض مبيعات "تسلا" ردة فعل مباشرة على الازدهار الذي يعيشه قطاع السيارات الكهربائية الصينية، فبينما تطرح الشركات الصينية في كل يوم طرازا جديدا مع مزايا جديدة، فإن "تسلا" تأخرت كثيرا في طرح طرزها الجديدة واكتفت بـ"سايبر تراك" التي لاقت ردة فعل متفاوتة.
لذا إن استمرت الأمور كما هي عليه، فإن "تسلا" قد تجد نفسها في لحظة ما غير قادرة على المنافسة في أسواق السيارات الكهربائية ومن دون منتج حقيقي يمكنها من تحقيق المبيعات وأرباح إيلون ماسك المنتظرة.
عقبات تقنية جمةورغم محاولات إيلون ماسك المستميتة لنقل رسالة أن عملية تطوير روبوتات "أوبتيموس" تسير على قدم وساق، فإن العقبات التقنية تقف أمامه باستمرار.
ويرى خبراء الروبوتات الذين تحدثت معهم "بي بي سي" أن مساعي تطوير روبوت شبه بشري وذي تفاصيل بشرية تتضمن العديد من التفاصيل المعقدة والتي قد لا تفلح في كثير من الأحيان.
لذلك لم نر حتى اليوم شركة تطرح روبوتات بشرية قادرة على العمل في مختلف الجوانب والاستفادة من كفاءة التصميم شبه البشري الفريد للروبوتات.
ويؤكد التقرير أن مقاطع الفيديو التي تنتشر للروبوتات سواء كانت لحركات بهلوانية معقدة أو لجرّ قطع وأشياء ثقيلة لا تعني أن هذه الروبوتات جاهزة للاستخدام اليومي داخل المصانع والمنازل.
مستقبل "تسلا" في يد روبوتيةمنذ بضعة أشهر، ألغى إيلون ماسك مشروع الحاسوب العملاق الذي كانت تطوره "تسلا" لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في إشارة إلى أنه قد يتعامل مع شركة خارجية أو شركته الأخرى "إكس إيه آي".
وفي حين أن هذه الخطوة في حد ذاتها لا تعزز وجود مخاوف واضحة، فإنها تشير إلى الاتجاه الذي تفكر "تسلا" في السير به، وهو اتجاه لا يملك روبوتات جاهزة بعد.
ورغم ظهور "أوبتيموس" في العديد من المناسبات الرسمية والفعاليات الخاصة بالشركة، فإن الشائعات طاردته مشيرة إلى وجود من يتحكم به عن بعد.
فهل تنجح جهود إيلون ماسك لإنقاذ "تسلا" ورسم مستقبل جديد لها؟ أم ينتهي بها الأمر إلى جوار "نوكيا" والشركات الرائدة المندثرة؟
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات السیارات الکهربائیة الروبوتات البشریة إیلون ماسک
إقرأ أيضاً:
احتسِ قهوتك وسط أندر السيارات الكلاسيكية في العالم بهذا المقهى بأبوظبي
(CNN) -- ما الذي يجمع بين عشاق السيارات الكلاسيكية، والقهوة، والبيتزا؟ في العاصمة الإماراتية أبوظبي، يقدم مكان استثنائي تجربة فريدة تتيح للزوار الاستمتاع بهذه العناصر الثلاثة معًا تحت سقف واحد.
يجمع مشروع "DRVN" بين المقهى وصالة عرض للسيارات الكلاسيكية، ويوفر مساحة مجتمعية لعشاق السيارات في دولة الإمارات، حيث يمكنهم احتساء اللاتيه والاستمتاع بشريحة من بيتزا المارغريتا وسط مجموعة من أندر السيارات في العالم.
تعود فكرة المشروع إلى راشد الفهيم، الذي أطلق "DRVN" في عام 2019 بهدف الجمع بين شغفه الكبير بالسيارات، والقهوة، والطعام، مع إتاحة الفرصة للجمهور لمشاهدة جزء من مجموعة والده المميزة من السيارات الكلاسيكية.
ويتولى الفهيم اليوم الإشراف على مجموعة تضم نحو 100 سيارة، لكنه لم يكن يتمتع دائمًا بهذه الحرية. إذ كان والده يمنعه من لمس أي سيارة من مجموعته الثمينة، لكن الفهيم تحدّى هذا المنع عندما أخذ سيارة جاكوار E-Type موديل 1964 الخاصة بوالده في جولة من دون إذنه.
وبحلول الوقت الذي اكتشف فيه والده اختفاء السيارة، كان الأوان قد فات. إذ نقلها ابنه إلى ورشة متخصصة، حيث كانت أجزاء السيارة البريطانية الشهيرة متناثرة على أرضية الورشة، في بداية مشروع ترميم استغرق 7 سنوات كاملة.
اليوم، يدير الفهيم مجموعة والده من دون الحاجة إلى مثل هذه الحيل، إذ قال في مقابلة مع CNN: "منذ ذلك الحين، أصبحت العلاقة بيننا أشبه بلعبة القط والفأر".
وأضاف:"أحاول أن ألمس إحدى سياراته أو أجري عليها تعديلاً، فيغضب مني ويوبخني، لكنه في النهاية يشعر بالفخر بما حققناه".
إرث عائليقبل دخوله عالم الأعمال، كان الفهيم يعمل طيارًا لدى شركة طيران الإمارات. وخلال إحدى رحلاته الطويلة من مدينة دبي إلى مانيلا، دوّن خطة مشروعه على متن الطائرة.
وكان من المناسب أن يُفتتح أول فرع للمقهى على بُعد خطوات قليلة من مطار البطين للطيران الخاص، قبل أن يفتتح لاحقًا فرعين آخرين؛ أحدهما في أبوظبي، والآخر في إمارة دبي بالقرب من منطقة نخلة جميرا.
في عام 1958، أسس جده عبدالجليل الفهيم ورشة لإصلاح السيارات، تطورت لاحقًا لتصبح مجموعة الفهيم "ALFAHIM Group"، وهي تكتل عائلي يضم استثمارات في قطاعات العقارات، والطاقة، والسفر، وغيرها.
ويقود المجموعة اليوم محمد عبدالجليل الفهيم، الذي ورث عنه ابنه شغفه بالسيارات الكلاسيكية منذ الصغر.
يتذكر الفهيم طفولته قائلًا: "كنا نصل إلى المدرسة، فنجد جميع الأطفال متجمعين حول السيارة الكلاسيكية، وكذلك أولياء الأمور".
وأضاف: "أردت أن أشارك هذا الشغف الذي يجمع الكثير من الناس، لكن بطريقة تتحول إلى تجربة يستمتع بها ليس فقط عشاق السيارات، بل حتى أولئك الذين لا يعرفون عنها شيئًا. فمجرد التواجد وسط هذه الثقافة المرتبطة بالسيارات تجربة بحد ذاتها".
وتابع:"عندما تخرج بسيارتك في جولة، غالبًا ما تكون وجهتك النهائية مقهى".