قالت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، إن التمريض يمثل خط الدفاع الأول في رعاية المرأة المسنة، مشيرة إلى أن دوره لم يعد يقتصر على تقديم الخدمات التمريضية فقط، بل أصبح عنصرًا محوريًا في منظومة الرعاية الشاملة التي تضمن الحياة الكريمة والصحة الجيدة لكبار السن، خاصة في ظل التحديات الصحية والنفسية التي تواجه المرأة في مراحل التقدم بالعمر.

جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة بعنوان «صحة المرأة المسنة1K، التي نظمها المجلس القومي للمرأة برعاية المستشارة أمل عمار رئيس المجلس، وتحت إشراف الدكتورة سلمى دوارة عضو المجلس ومقررة لجنة الصحة والسكان، والتي ناقشت أبرز التحديات والفرص المتاحة لتعزيز صحة المرأة في مرحلة الشيخوخة، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الطب والتمريض والصحة العامة.

وقالت الدكتورة كوثر محمود، في كلمتها خلال الندوة، إن مفهوم "طول العمر" لا يعني فقط زيادة عدد سنوات الحياة، بل يتضمن التمتع بنوعية حياة صحية جيدة، مشددة على أهمية اتباع نهج شامل في الرعاية الصحية لكبار السن، يشمل المتابعة الدورية للحالة الصحية، وإدارة الأدوية، والتعامل السليم مع الأمراض المزمنة.

وأضافت أن التمريض يلعب دورًا استباقيًا في تعزيز الشيخوخة الصحية، من خلال التوعية بأساليب الوقاية من الأمراض المرتبطة بالعمر، وتشجيع الممارسات الصحية السليمة مثل ممارسة الرياضة، والإقلاع عن التدخين، وتناول الغذاء المتوازن، مؤكدة أن تلك العوامل تمثل حجر الزاوية في بناء حياة أطول وأكثر صحة.

وأشارت نقيب التمريض إلى أهمية الدور الذي يقوم به الممرضون في إدارة الأمراض المزمنة التي يعاني منها عدد كبير من كبار السن، موضحة أن التمريض يسهم في تعليم المرضى كيفية التعامل مع حالتهم الصحية ومراقبة الأعراض وتنظيم مواعيد تناول الأدوية، إلى جانب تعزيز مفهوم الرعاية الذاتية لضمان استقرار حالتهم وتحسين جودة حياتهم.

وتحدثت الدكتورة كوثر محمود كذلك عن أهمية الرعاية التلطيفية ورعاية نهاية الحياة، مؤكدة أن الممرضين يتحملون مسؤولية كبيرة في تقديم الرعاية الشاملة والدعم الإنساني للمرضى فى تلك المرحلة، من خلال تخفيف الألم وتوفير الراحة النفسية والجسدية لهم.

وأضافت أن هذا الدور الإنساني يتطلب مهارات مهنية عالية وقدرة على التعامل برحابة صدر مع الحالات الحرجة، مما يجعل التمريض ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية المتكاملة.

كما سلطت الضوء على الدور الحيوي للتمريض في رعاية مرضى الخرف والزهايمر، موضحة أن انتشار تلك الحالات يتزايد مع التقدم في العمر، مما يستدعي جاهزية التمريض للتعامل مع الأعراض السلوكية والنفسية المصاحبة لهذه الأمراض.

وأكدت أن التمريض يجب أن يكونوا على دراية تامة بأفضل الممارسات الخاصة برعاية مرضى الخرف، سواء من خلال تقديم الدعم البدني والمساعدة في أنشطة الحياة اليومية كارتداء الملابس وتناول الطعام والاستحمام، أو عبر استخدام أساليب تواصل فعالة تقوم على الصبر والاستماع لفهم احتياجات المريض وتقليل شعوره بالارتباك أو الإحباط.

وشددت نقيب التمريض على أن دور التمريض لا يقتصر على المرضى فقط، بل يمتد إلى تقديم الدعم والتوجيه لأسر المرضى ومقدمي الرعاية، بهدف تمكينهم من التعامل مع الحالات بوعي أكبر وتحسين جودة حياة المريض وأسرته في آن واحد.

وشهدت الندوة مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتورة وجيدة عبد الرحمن أنور أستاذ الصحة العامة بكلية الطب جامعة عين شمس، الدكتورة مروة عبد الحميد عبد الرحيم استشاري العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، الدكتورة أميرة جميل الطلياوي أستاذ طب المسنين بجامعة عين شمس، الدكتور محمد شوقي خاطر أستاذ طب المسنين بجامعة عين شمس، والدكتورة نهى صبري أستاذ الأمراض النفسية بطب القاهرة وطب القوات المسلحة، الدكتورة سهير الغنيمي أستاذ الأمراض النفسية بعين شمس وطب القوات المسلحة، الدكتورة دعد فؤاد من كلية الدراسات العليا للبحوث الإحصائية بجامعة القاهرة، إلى جانب حضور قيادات التمريض بعدد من المحافظات.

اقرأ أيضاًكوثر محمود تطالب بخطة وطنية للحفاظ على الكوادر التمريضية ومنع تسربها من المنظومة

نقيب التمريض: مؤتمر «صحة المرأة» منصة شاملة لتبادل الخبرات والرؤى العلمية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: جامعة عين شمس الحالات الحرجة كوثر محمود تعزيز الشيخوخة الصحية کوثر محمود

إقرأ أيضاً:

الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة

تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.

فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.

وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.

وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.

وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:

أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.

وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).

ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.

وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.

المصدر: نيويورك بوست

مقالات مشابهة

  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • «Visit Qatar» شريك رسمي لمهرجان قطر جودوود 2026
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها