من تايوان إلى السودان.. 7 بؤر توتر تهدد استقرار العالم في 2026
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
شهد العالم خلال العقد الأخير تصاعدا حادا في عدد النزاعات المسلحة، في حين تتجه بعض بؤر التوتر نحو انفجارات إقليمية قد تعيد رسم خريطة الأمن الدولي عام 2026.
وتتوقع مجلة إيكونوميست في تقرير أن تستمر أو تتفاقم في العام المقبل 7 صراعات محورية تهدد الاستقرار العالمي، بعضها مشتعل فعلاً والبعض الآخر يوشك على الانفجار.
في شرق آسيا، تبقى تايوان تحت ضغط عسكري صيني متزايد، إذ قد يُغري تفوق بكين العسكري قادتها بالتحرك إذا ضعف الدعم الأميركي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2وول ستريت جورنال: الشركات الأميركية جنت مليارات الدولارات من الحرب على غزةlist 2 of 2هل تفوق صاروخ فلامنغو الأوكراني على توماهاوك الأميركي؟end of listورغم أن الغزو المباشر لا يبدو وشيكاً، فإن احتمال فرض حصار بحري يبقى قائماً ويحمل في طياته مخاطر جسيمة، منها تدخل عسكري أميركي وعقوبات اقتصادية قاسية من واشنطن وحلفائها.
الهند وباكستان:في شبه القارة الهندية، يستمر النزاع التاريخي بين الهند وباكستان رغم وقف إطلاق النار الهش، وسط تصاعد التوترات بعد هجوم في أبريل/نيسان 2025. وينذر الاختلال المتزايد في القوة بين البلدين النوويين وتدهور علاقاتهما مع واشنطن بمرحلة أكثر تقلباً.
ووفق المجلة، فإن الحفاظ على السلام في عام 2026 أمر بالغ الأهمية، لكنه قد يزداد صعوبة بفعل عاملين هما: توتر العلاقات بين الهند وأميركا بسبب حرب الرسوم الجمركية، وتراجع ضبط النفس الذي أبداه الطرفان في أزمتهما الأخيرة مقارنة بالماضي.
روسيا وأوكرانيا:في حربها ضد أوكرانيا، تكبدت روسيا أكثر من 1.1 مليون قتيل وجريح منذ الغزو في 24 فبراير/شباط 2022 مقابل مكاسب ميدانية ضئيلة منذ 2022، طبقا لإيكونوميست نقلا عن مراكز أبحاث.
وقد يشهد عام 2026 إما تجميداً للقتال أو انهياراً داخلياً لأي من الطرفين، مما قد يعيد رسم الأمن الأوروبي. لكن المجلة ترى أن هذا الانهيار ستكون له تداعيات هائلة على أوروبا والعالم.
تقف غزة على حافة انفجار جديد. فرغم الهدنة الأخيرة، لا تزال إسرائيل تحتل نصف القطاع، في حين لم تُنزع أسلحة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد.
إعلانولا تستبعد إيكونوميست استئناف الحرب "رغم فظاعة الفكرة"، مشيرة إلى أن هناك بصيص أمل لكنه يتوقف على استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دعم خطته للسلام، وتعاون الأطراف المعنية.
وإذا تشكّلت قوة حفظ سلام دولية، يمكن أن يبدأ الإعمار على نطاق واسع، ويعود النازحون إلى ما تبقى من بيوتهم. أما على الأرجح -بنظر المجلة- فإن النتيجة تبدو مألوفة بشكل مقلق، حيث سيظل القطاع أرضا منقسمة يعاني فيها الفلسطينيون، وما يلبث الهدوء المؤقت أن يتبدد.
في أفريقيا، يبرز صراع الكونغو الديمقراطية ورواندا الذي يتشابك فيه المال والسلاح بالمعادن. فسيطرة متمردي حركة "إم 23"، المدعومة من رواندا، على مدينة غوما شرقي الكونغو الديمقراطية تهدد بنشوب حرب إقليمية، وسط تنافس على الذهب والكوبالت والنفوذ.
السودان:في السودان، تستعر الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع ، لتصبح أكبر أزمة إنسانية في القارة. فبينما تهيمن القوات النظامية على العاصمة والمناطق الشرقية والشمالية، تسيطر الأخيرة على معظم إقليم دارفور غربي البلاد، ومن المرجح أن يستمر الصراع بدعم خارجي.
ومع ذلك، تشير إيكونوميست إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يصبح ممكنا، وربما مجزيا، لكل الأطراف؛ إذ يوفر السودان فرصة طموحة لأي وسيط يسعى إلى مجد سياسي -مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب- لما يحويه من ثروات ضخمة كالذهب والنفط وساحل إستراتيجي، إضافة إلى فرصة لإنهاء ما قد يكون أكثر حروب العالم فتكاً حالياً.
فنزويلا:في أميركا الجنوبية، تعود فنزويلا إلى الواجهة بعد أن حشدت الولايات المتحدة قواتها قرب سواحلها، في وقت صعّد فيه الرئيس نيكولاس مادورو النزاع التاريخي مع غويانا المجاورة مطالباً بثلثي أراضيها الغنية بالنفط في إقليم إيسيكويبو، متحدياً أوامر محكمة العدل الدولية.
بيد أن أي تحرك عسكري فنزويلي تجاه غويانا اليوم، سيعني -بحسب إيكونوميست- مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
فرانكفورت- "أ ف ب": رأى المصرف المركزي الأوروبي اليوم أن قرارات بارزة اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الماضي أخلّت بالسلوك التقليدي للدولار كملاذ آمن، ما أتاح لليورو أن يؤدي هذا الدور عند وقوع توترات في الأسواق.
وأوضحت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مقدمة التقرير السنوي للمؤسسة عن الدور الدولي للعملة الموحدة، أن "بعض المؤشرات أظهرت أن اليورو تصرف كعملة ملاذ آمن خلال عدد من موجات النفور من المخاطرة عام 2025 وبداية 2026".
وأشار التقرير إلى أنّ من الأحداث التي ساهمت في ذلك، الحربَ التجارية التي أطلقها دونالد ترامب في أبريل 2025 ضد عدد كبير من الدول الحليفة، ودعمه تحقيقا قضائيا يستهدف رئيس الاحتياطي الفدرالي، إضافة إلى تهديد جديد في مطلع 2026 بفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية في سياق توترات حول غرينلاند.
وفي كل مرة، كان الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية، بما فيها اليورو، فيفقد موقتا دوره المعتاد كعملة ملاذ آمن.
إلا أن المصرف المركزي الأوروبي لاحظ أن هذا التطور لم يؤثر على هيمنة الدولار العالمية، بفضل عمق الأسواق المالية واستمرار جاذبية الأصول الأميركية.
واضاف التقرير أن اليورو لا يزال في المرتبة الثانية عالميا من حيث حجم استخدامه في مجالات التجارة وإصدار الديون واحتياطيات الصرف.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تراجع سعر صرف اليورو بفعل ارتفاع أسعار النفط.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة استخدام نظام الدفع الصيني عبر الحدود (CIPS)، بما يعزز تنامي الدور الدولي لليوان (أو الرينمنبي).
وأشارت لاغارد إلى أن ثمة عوامل قد تُفقد اليورو بعضا من أهميته، إذ تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب، بينما يتواصل نمو وسائل الدفع البديلة والعملات المشفرة كالعملات المستقرة المرتبطة بالدولار.
لكنها رأت في المقابل أن اليورو يمكن أن يستفيد أيضا من هذه التطورات، بشرط أن "يترجم المسؤولون الأوروبيون الأقوال إلى افعال" لجهة استكمال اتحاد أسواق رأس المال، بهدف الجذب الدائم للاستثمارات، حتى في المراحل التي يطغى فيها انعدام الوضوح.
من جانب آخر، سجل معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعا خلال شهر مايو نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية اليوم، ما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة العملة الموحدة.
وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.2% الشهر الماضي مقارنة بـ3% في أبريل، وفق بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات).
ويتوافق هذا الرقم مع توقعات المحللين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم، ولكنه جاء أدنى من نسبة 3.3% التي توقعها خبراء اقتصاديون لدى فاكتسيت.
ويتجاوز التضخم في منطقة اليورو بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي المحدد عند 2%، بعد ثالث زيادة متتالية.
ويُعدّ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، ذا أهمية خاصة للبنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المقبل في 11 يونيو.
وارتفع التضخم الأساسي إلى 2.5% في مايو من 2.2% في أبريل، بحسب يوروستات، متخطّيا توقعات المحللين لدى بلومبرغ وفاكتسيت والبالغة 2.4%.
ويتوقع المحللون والمستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كإشارة إلى استعداده للتدخل لكبح جماح التضخم.
وقال كارستن برزيسكي من بنك آي إن جي في مذكرة إن "هذا الارتفاع المتوقع في التضخم هو ما سيحفز البنك المركزي على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة كإجراء احترازي".
واقتصاد الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة نظرا لكونه مستوردا صافيا للطاقة.
وارتفع معدل التضخم في أسعار الطاقة إلى 10.9% في مايو مقارنة بـ10.8% في أبريل، بينما قفز معدل التضخم في الخدمات إلى 3.5% الشهر الماضي من 3% في أبريل.
وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يبقى التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي هذا العام.
ورفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للتضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بشكل حاد إلى 3% هذا العام، بعد توقعات سابقة عند 1.9%.