أزمة مالية تهدد السفارات اليمنية بالخارج: رواتب متوقفة وإغلاق وشيك
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / خاص:
وجّه عدد من سفراء الجمهورية اليمنية في الخارج رسالة عاجلة إلى القيادة السياسية، ناقوس خطر بشأن الأوضاع المعيشية والعملية الصعبة التي تمر بها البعثات الدبلوماسية، محذرين من انهيار وشيك في العمل الخارجي للدولة نتيجة استمرار توقف صرف المرتبات والموازنات التشغيلية منذ فترات طويلة.
ووفق الرسالة الموجهة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الأستاذ سالم صالح بن بريك، ووزير الخارجية الدكتور شائع محسن الزنداني، فإن البعثات اليمنية تعيش أزمة مالية خانقة أدت إلى تعطّل عمل عدد من السفارات وإغلاق بعضها فعلياً.
وأشار السفراء إلى أن رواتب الدبلوماسيين متوقفة منذ 18 شهراً، بينما لم يتقاضَ الموظفون المحليون مستحقاتهم منذ عام كامل، إضافة إلى غياب الميزانيات التشغيلية لأكثر من تسعة أشهر، ما جعل السفارات عاجزة عن تغطية نفقاتها الأساسية مثل الإيجارات والخدمات والفواتير.
وأكدت الرسالة أن بعض السفارات أصبحت تواجه قضايا قانونية مرفوعة من موظفين محليين أو من الجهات المزودة بالخدمات بسبب تراكم الالتزامات، الأمر الذي وضع الدبلوماسية اليمنية في موقف محرج أمام الدول المضيفة، في وقت يواصل فيه الدبلوماسيون أداء مهامهم بإمكانات محدودة وشعور متزايد بالإحباط.
ولفت السفراء إلى أن أفراد السلك الدبلوماسي اليمني واصلوا تمثيل بلادهم بإخلاص رغم تدني الرواتب التي تُعد “من الأقل عالمياً”، غير أن استمرار الأزمة بهذا الشكل “يهدد بتوقف كامل للعمل الدبلوماسي ويضر بصورة اليمن وشرعيتها أمام العالم”.
وأضافت الرسالة أن السفراء يدركون حجم الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، لكنهم شددوا على أن العمل الدبلوماسي يمثل واجهة الدولة ورافعتها السياسية، ما يتطلب تحركاً سريعاً لإنقاذ هذا القطاع قبل أن تتفاقم تداعياته على العلاقات الخارجية لليمن.
وفي ختام رسالتهم، عبّر السفراء عن ثقتهم بقيادة الدولة وأملهم في سرعة التحرك لمعالجة الأزمة حفاظاً على سمعة اليمن ومكانتها الدولية.
من جانبه، حذّر خبير دبلوماسي يمني سابق من أن استمرار هذا الوضع سيقود إلى شلل دائم في الجهاز الدبلوماسي، مشيراً إلى أن إعادة تشغيل السفارات المتوقفة “لن يكون سهلاً بعد هذه المدة الطويلة من الانقطاع”، لأن العلاقات الدولية تعتمد على التواصل المستمر والالتزام المتبادل.
وأضاف أن تراكم الالتزامات المالية وتراجع الثقة الدولية يمثلان ضربة قوية لسمعة اليمن، مؤكداً أن إنقاذ الدبلوماسية يتطلب قرارات جريئة وإجراءات مالية عاجلة تعيد تنظيم أوضاع البعثات وتمكينها من أداء دورها الخارجي بكفاءة.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.