تدريبات وإعادة تموضع.. تأهب عسكري إسرائيلي "على جبهة لبنان"
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
نفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة تغييرات وتدريبات على الحدود خاصة الشمالية، وسط تزايد التكهنات بتصعيد عسكري كبير في لبنان لمواجهة حزب الله.
وشملت الإجراءات، وفق مسؤولين عسكريين، تطوير قدرات المروحيات، وتموضعا لإسناد القوات البرية من أجل "سيناريوهات متعددة".
وأوضح سلاح الجو أن وحدة "الحدود والمشاركة أعدت مفهوما جديدا لحماية الحدود، بعد تقييم الفشل في صد هجوم 7 أكتوبر 2023، حين هزمت حركة حماس فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي"، حسب صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.
وأجرى سلاح الجو تغييرات جوهرية في قواعد إرسال القوات الخاصة جوا أثناء المعارك الدفاعية، ضمن "محاولة لترسيخ مبدأ رئيس الأركان القاضي بأن يكون الجيش على أهبة الاستعداد كما لو أن حربا قد تبدأ فجأة".
استجابة استباقة
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات متصاعدة على الحدود الشمالية، وإمكانية اشتعال مواجهة واسعة مع حزب الله في لبنان، مما دفع قيادة الجيش إلى تصعيد جاهزية القوات الجوية.
وتعتبر المناورات استجابة استباقية لاحتمال تصعيد مفاجئ، حيث تركز على قدرة الطائرات والمروحيات على "تنفيذ ضربات سريعة وحملات نقل لقوات خاصة إلى محاور حساسة حال تدهور الأوضاع شمالا"، وفق "معاريف".
كما حددت القوات الجوية نقاطا داخل إسرائيل في الشمال، وعلى الحدود الشرقية والضفة الغربية المحتلة.
مضاعفة قدرات المروحيات
ومع النقاش المستمر حول ميزانية الدفاع وتقديم رئيس الأركان إيال زامير خطة متعددة، بات سلاح الجو يطالب باستبدال مروحيات "أباتشي" القديمة أو حتى مضاعفة عددها، حيث يؤكد أنها "توفر استجابة مرنة لمجموعة واسعة من التهديدات وتدعم المناورة البرية في ساحات مختلفة".
وأوضح ضابط كبير في سلاح الجو لـ"معاريف"، أن عدد الطواقم والوسائل زاد "بما يقارب ضعفين ونصف"، وقال: "لديّ عشرات الجنود من الوحدات الخاصة الذين يمكنني نقلهم في أي وقت. أعرف كيف أوصلهم إلى الأماكن التي تدربت فيها هذا الأسبوع".
وأكد الضابط أن القوات تعمل على "تحويل نتائج تحقيقات الجيش وسلاح الجو إلى أوامر عمل ملزمة لجميع الوحدات".
وتابع: "ما كنا نفعله خلال العام الماضي هو أننا نبذل قصارى جهدنا لتنفيذ نتائج التحقيقات. هذه مهمتي. نغير العقلية ونضع منصات جوية مستقلة تعرف كيفية التنسيق مع القوات البرية بنفسها".
وأضاف أن القيادة تدرك أن تطبيق هذه الإجراءات قد يفضي إلى أخطاء، لكنها تراها ضرورية لمنع أضرار أكبر.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات حركة حماس القوات الجوية مروحيات أباتشي سلاح الجو التحقيقات هجوم 7 أكتوبر إسرائيل الدفاع الجوي جيش إسرائيل حركة حماس القوات الجوية مروحيات أباتشي سلاح الجو التحقيقات أخبار إسرائيل سلاح الجو
إقرأ أيضاً:
قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
تستعد مبادرة مدنية دولية تحمل اسم "قافلة فلسطين" لإطلاق تحرك بري عابر للحدود، تنطلق مرحلته الجماعية الأبرز يوم الأحد المقبل من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، بمشاركة أكثر من 500 ناشط و17 حافلة وعشرات المركبات، وفق ما أعلنه المنظمون حتى اللحظة.
وتسعى القافلة إلى شق مسار بري طويل يمر عبر دول البلقان وتركيا والعراق والأردن باتجاه الأراضي الفلسطينية.
غير أن هذا المسار لا يعني أن الوصول مضمون؛ فالمنظمون لا يقدمون تعهدا بالدخول، وبينما تبقى غزة في خطابهم السياسي والإنساني، يحدد الموقع الرسمي للقافلة حدود الضفة الغربية وجهة عملية معلنة.
ما "قافلة فلسطين" ومن يقف وراءها؟تقدم المبادرة نفسها بوصفها تحركا مدنيا عالميا وسلميا، وشراكة مفتوحة بين ناشطين ومجموعات من دول مختلفة، لا منظمة واحدة مغلقة.
وتقول إنها ترتكز على المسار الذي بدأته "المسيرة العالمية إلى غزة"، فيما تتولى حركة "صمود أناضول" الدور الرئيسي في إطلاقها وتنظيمها.
ويعلن الموقع الرسمي فريقا للتنسيق يضم جنكيز أصلان منسقا، وحسين دورماز متحدثا رسميا، وفاطمة الزهراء الهبيبي مسؤولة عن التنسيق الدولي.
كما يظهر داود طاش قيران مسؤولا عن العلاقات مع منظمات المجتمع المدني في الوفد التركي، ومصطفى تشاكيجي منسقا أوروبيا للمبادرة.
متى تنطلق وكم عدد المشاركين؟لا تتحرك القافلة ككتلة واحدة من نقطة واحدة، بل على مراحل:
قبل 26 يوليو/تموز: مشاركون من دول أوروبية عدة يغادرون مدنهم متجهين إلى البوسنة والهرسك.
وكان المنسق الأوروبي مصطفى تشاكيجي قد تحدث لموقع "يوروباليستاين" عن تحرك مركبات من لندن وبروكسل وباريس وبرشلونة وليون، تنضم إلى بعضها البعض وهي تتجه شرقا وفق ما وصفه بـ"تأثير كرة الثلج".
في البوسنة والهرسك: يتجمع القادمون من أوروبا في سراييفو، فتتشكل القافلة ككتلة واحدة لأول مرة.
في 26 يوليو/تموز: ينطلق التحرك الجماعي من مدينة سربرنيتسا شرقي البوسنة، بعد بيان صحفي ودعاء لضحايا الإبادة التي شهدتها المدينة عام 1995، ثم تتجه القافلة نحو ألبانيا واليونان فتركيا.
بعد مغادرة البوسنة والهرسك، تمر القافلة عبر ألبانيا واليونان، وتدخل تركيا من أدرنة.
إعلانوتشمل المحطات التركية، بحسب آخر تحديث، إسطنبول وسكاريا وأنقرة وقونية وأضنة وغازي عنتاب وشانلي أورفا وديار بكر وماردين، قبل العبور من معبر الخابور إلى العراق، ثم التوجه إلى الأردن.
وكان إعلان سابق قد ذكر بورصة وشرناق ضمن المحطات، مما يشير إلى أن بعض التفاصيل اللوجستية ما تزال قابلة للتعديل.
ويقول الموقع الرسمي إن تفاصيل ما بعد تركيا، بما فيها المرور عبر العراق أو التوجه مباشرة إلى الأردن، "سيُنسّق ويوضّح".
ويتنقل المشاركون بالحافلات والسيارات والمركبات الخاصة بعد التسجيل والمقابلة والتدريب.
ومن المقرر أن تلتقي في إسطنبول وفود من تركيا وإيطاليا وإسبانيا والبوسنة والهرسك وألمانيا لتشكيل قافلة أكبر، فيما تقدر مدة الرحلة بنحو 20 يوما، من دون إعلان طول المسار بالكيلومترات.
لماذا اختير الطريق البري؟يأتي اختيار الطريق البري بعد تجارب سابقة سلك فيها ناشطون مسارات بحرية وبرية دعما للفلسطينيين. ويقول تشاكيجي إن أي مقاربة سلمية "يجب أن تعيد ابتكار نفسها باستمرار لتجاوز العقبات الموضوعة في طريقها".
كما يتيح هذا المسار للقافلة التوسع في كل محطة، عبر فعاليات تستقطب مشاركين جددا وتبقيها حاضرة إعلاميا على امتداد الرحلة.
وقال طاش قيران في تصريح سابق لوكالة الأناضول: "نخطط للوصول إلى فلسطين عبر العراق ثم الأردن. هذا المسار البري لم يُجرّب من قبل، وسنمر به لأول مرة وسط حماس وإقبال كبيرين من المشاركين".
ويحمل الانطلاق من سربرينيتسا دلالة رمزية أيضا، إذ قال دورماز إن القافلة تتحرك من مدينة ارتبط اسمها بإبادة سابقة لإعادة توجيه أنظار العالم إلى ما يجري في غزة.
ماذا تريد القافلة وهل تحمل مساعدات؟تطرح المبادرة ثلاثة مطالب تصفها بأنها "واضحة وصريحة وغير قابلة للتفاوض": إنهاء احتلال الضفة الغربية ووقف الضم والهجمات، وسحب تشريع عقوبة الإعدام الموجه إلى الفلسطينيين، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومنع ما تصفه بضغط هجرة قد يسببه ضم الضفة نحو الأردن.
وقد تضم القافلة، في حدود الإمكانات اللوجستية، مواد إغاثة وسيارات إسعاف. لكن دورماز يقول إن جوهرها سياسي ومدني، وإنها حركة جماعية "سلمية وغير عنيفة، لكنها حازمة وشجاعة".
غزة أم الضفة الغربية؟ وهل جرى تأمين العبور؟تحضر غزة في قلب خطاب القافلة، إذ يقول دورماز إن المبادرة تسعى إلى إبقاء ما يجري في القطاع على الأجندة العالمية. لكن الموقع الرسمي يحدد "الأردن وحدود الضفة الغربية" وجهة عملية معلنة، ولا تتضمن مطالب القافلة خطة معلنة لدخول قطاع غزة.
ويجمع تشاكيجي بين الأمرين بقوله إن التوجه إلى فلسطين يمنح التحرك قوته، بينما تبقى غزة "النقطة الأكثر انكشافا".
أما العبور فغير مضمون. ويقول تشاكيجي إن المنظمين تواصلوا مع دول عبور ومؤسسات دولية في العراق والأردن وأوروبا سعيا إلى تأمين ممر آمن، مع إبقاء بعض التفاصيل سرية لأسباب أمنية.
ولا تتضمن المعطيات المنشورة تأكيدا معلنا من عمّان أو بغداد بمرور القافلة. ويقر تشاكيجي: "نحن لا نعد أحدا بالدخول، بل نسير نحو فلسطين كمن يحدد وجهة".
وبذلك تبدو القافلة حتى الآن تحركا سياسيا عابرا للحدود أكثر من كونها ممرا مضمونا؛ فمسارها معلن في خطوطه العامة، أما نهايته الفعلية فستحسمها قرارات العبور عند الحدود.
إعلان