نشر مجلس النواب الأمريكي آلاف الصفحات من الوثائق التي كشفت عن شبكة واسعة من الاتصالات بين الممول المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين وعدد من أبرز الشخصيات في السياسة والإعلام وهوليوود والعلاقات الدولية.

وبحسب مجلة بوليتيكو الأمريكية نشرت لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي ، الأربعاء، أكثر من 20 ألف صفحة من الوثائق المرتبطة بالممول والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، والتي كشفت عن تبادلات واسعة عبر البريد الإلكتروني مع عشرات الشخصيات البارزة في مجالات السياسة والإعلام وهوليوود والعلاقات الدولية على مدار أكثر من عشر سنوات.



وأوضحت بوليتيكو أن إحدى الرسائل أظهرت تواصل إبستين مع مستشار سابق للبيت الأبيض، بينما تضمنت رسائل أخرى محادثات بينه وبين وزير الخزانة الأمريكي الأسبق لاري سامرز، في حين أظهرت وثائق إضافية عرض إبستين تقديم مساعدة لمستشار الرئيس الأمريكي السابق ستيف بانون.

كما بينت المجلة أن هذه الوثائق، التي أصدر جزءا منها الديمقراطيون والجزء الأكبر الجمهوريون، ألقت الضوء على آراء إبستين الخاصة حول الرئيس السابق دونالد ترامب ومدى معرفته بسلوكه الإجرامي.

وأكدت بوليتيكو أن إدارة ترامب ردت على هذه المزاعم عبر السكرتيرة الصحفية كارولين ليفيت التي اتهمت الديمقراطيين بـ"تسريب رسائل إلكترونية انتقائية إلى وسائل إعلام ليبرالية بهدف خلق رواية كاذبة لتشويه سمعة الرئيس ترامب".


كما هاجم ترامب عبر منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي خصومه السياسيين قائلاً إنهم "يحاولون إحياء خدعة إبستين لصرف الانتباه عن فشلهم في إدارة الإغلاق الحكومي".

وأشارت المجلة إلى أن من بين أبرز الأسماء الواردة في مراسلات إبستين كان لاري سامرز الذي تبادل معه عدة رسائل حول رحلته إلى السعودية عام 2017، حيث وصف الرأي السائد بين المسؤولين السعوديين بأن "دونالد مهرج وخطير في السياسة الخارجية"، كما تضمنت المراسلات ملاحظات مثيرة للجدل أدلى بها سامرز حول النساء، مما أعاد إلى الأذهان الانتقادات التي واجهها في السابق بسبب آرائه بشأن تمثيل النساء في مجالات العلوم والهندسة أثناء رئاسته لجامعة هارفارد.

وتابعت بوليتيكو موضحة أن إبستين تبادل كذلك رسائل مع الصحفي والمؤلف مايكل وولف حول كيفية إدارة صورته وعلاقته بترامب خلال حملته الانتخابية لعام 2016، وأظهرت إحدى المراسلات أن وولف نصح إبستين بترك ترامب “يشنق نفسه سياسيًا” إذا حاول إنكار علاقته به، بينما ورد في رسالة أخرى أن إبستين كتب عن معرفة ترامب المسبقة بـ"الفتيات" التي كان يتعامل معهن، في إشارة إلى غيسلين ماكسويل المتهمة السابقة والمقربة من إبستين.

وأضافت المجلة أن اسم كاثرين روملر، المستشارة السابقة للبيت الأبيض في إدارة أوباما، ورد أيضًا في الرسائل المتبادلة، حيث ناقشت مع إبستين قضية المحامي مايكل كوهين، وعبرت في رسالة منفصلة عن ازدرائها الشديد لأهالي نيوجيرسي في رسالة حول رحلة برية إلى نيويورك. وأوضحت بوليتيكو أن روملر تشغل حاليًا منصب المديرة القانونية في غولدمان ساكس.

كما تضمنت المراسلات تبادلات بين إبستين ومؤسس "باي بال" بيتر ثيل، أشاد فيها إبستين بمواقفه تجاه ترامب ودعاه لزيارته في الكاريبي، وهو ما نفاه متحدث باسم ثيل مؤكدًا أنه لم يزر جزيرة إبستين.

وبحسب بوليتيكو، فإن إبستين تحدث أيضًا إلى بانون عام 2018 مقترحًا عليه عقد لقاءات مع عدد من قادة العالم إذا وافق على قضاء أسبوعين في أوروبا، مشيرًا إلى أن “اللعب في أوروبا عن بُعد لا ينجح”.

وأشارت المجلة إلى أن الوثائق كشفت كذلك عن تواصل إبستين مع شخصيات روسية، إذ أرسل رسالة إلى السياسي النرويجي ثوربيورن ياغلاند، مقترحًا أن يتحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف معه قبل قمة ترامب–بوتين في عام 2018، مضيفًا أنه تحدث سابقًا مع السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قبل وفاته عام 2017.


كما أبرزت بوليتيكو تواصله مع شخصيات من عالم الفن، من بينها سون يي بريفين زوجة المخرج وودي آلن، في حين تطرقت رسائل أخرى إلى مسؤولة العلاقات العامة بيغي سيغال، التي ناقش معها إبستين إمكانية طلب مساعدة من أريانا هافينغتون في الدفاع عن سمعته بعد اتهامه في قضية مرتبطة بالأمير أندرو. ونقلت المجلة عن هافينغتون نفيها التام لأي تواصل أو معرفة سابقة بالموضوع.

وفي سياق آخر، كشفت المراسلات عن حوار بين إبستين والفنان الأمريكي أندريس سيرانو الذي عُرف بأعماله المثيرة للجدل، حيث تحدث الطرفان عن الانتخابات الرئاسية لعام 2016، وكتب سيرانو أنه كان ينوي التصويت ضد ترامب لكنه “تعاطف معه” بعد الجدل الذي أثير حول تصريحاته المسيئة للنساء، مشيرًا إلى أن “بيل كلينتون قال أمورًا مشابهة أيضًا”.

وأكدت بوليتيكو أن هذه المجموعة الجديدة من الوثائق أظهرت بوضوح حجم العلاقات التي كان إبستين يحتفظ بها داخل الدوائر السياسية والإعلامية والفنية، إضافة إلى تفاصيل حساسة حول اتصالاته مع شخصيات نافذة في الولايات المتحدة وخارجها.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية النواب وهوليوود امريكا الكونغرس النواب ابستين وهوليوود المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بولیتیکو أن مع شخصیات إلى أن

إقرأ أيضاً:

مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!

ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!

مقالات مشابهة

  • الحرس الثوري الإيراني: زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمنا باهظا
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد