"العدل" تناقش آليات التكامل مع البنوك في معالجة القضايا المالية والمصرفية
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
مسقط- الرؤية
نظمت وزارة العدل والشؤون القانونية بالتعاون مع بنك عُمان العربي ندوة بعنوان: "التكامل بين النظام القضائي والمصرفي في معالجة القضايا المالية والمصرفية: رؤية مشتركة تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن جعفر بن سالم المسلمي محافظ البنك المركزي العُماني.
وعقدت الندوة في إطار دعم التكامل بين القضاء والقطاعين العام والخاص، وتوحيد الرؤى حول آليات التعامل مع القضايا المالية والمصرفية، من خلال فتح قنوات للحوار البنّاء وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعزيز بيئة قضائية وقانونية ومصرفية أكثر انسجامًا واستقرارًا.
شارك في الندوة عدد من أصحاب الفضيلة القضاة والمحامين والخبراء المقيدين في مجال المنازعات المصرفية والمحاسبية والمالية، إضافة إلى عدد من ممثلي الدوائر القانونية في المؤسسات المصرفية والمالية وشركات التمويل؛ وذلك بهدف إتاحة منصة مهنية تجمع مختلف الأطراف المعنية بالقضايا المالية والمصرفية تحت سقف واحد، تمنحهم فرصة مناقشة التحديات العملية والتشريعية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
وأكد المستشار أول إبراهيم بن سعيد الحوسني المدير العام للمديرية العامة للشؤون العدلية في كلمة وزارة العدل والشؤون القانونية على أهمية التكامل بين النظامين القضائي والمصرفي، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الناجزة وصون الحقوق المالية في بيئة اقتصادية متطورة، مشيرًا إلى أن القضايا المالية والمصرفية تُعد من أكثر القضايا دقة وحساسية؛ لما تتضمنه من تفاصيل فنية ومحاسبية معقدة تتطلب خبرات متخصصة ومعرفة دقيقة بطبيعة العمل المالي والمصرفي.
وأوضح في كلمته أن الوزارة تضطلع بدور محوري في تنظيم أعمال الخبرة أمام المحاكم استنادا إلى المرسوم السلطاني رقم (88/ 2020)، ووفقًا لذلك صدرت لائحة بتنظيم أعمال الخبرة بموجب القرار الوزاري رقم (52/ 2022)، والتي نظمت الشروط والإجراءات للقيد في سجل الخبراء، كما استحدثت هذه اللائحة سجلا لبيوت الخبرة لقيد وحدات الجهاز الإداري للدولة أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة، ونظمت شروط وإجراءات القيد فيه بهدف الاستفادة من الخبرات التي توفرها هذه الوحدات في ضوء الاختصاصات المسندة إليها أو تلك الخبرات التي توفرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة.
وبيّن الحوسني أن الوزارة تعمل على إعداد الدراسات لتحديث التشريعات المنظمة لأعمال الخبرة، إلى جانب رفع مستوى التأهيل والتدريب للخبراء في مختلف المجالات الفنية، خصوصا في الجوانب المصرفية والمالية، وذلك من خلال الورش التدريبية التي تقيمها أو تلك التي تقام بالتعاون مع المعهد العالي للقضاء أو بالتعاون مع الجهات المختصة، مؤكدًا أن تنظيم أعمال الخبرة ليس غاية في ذاتها، وإنما وسيلة لتحقيق العدالة القائمة على المعرفة الفنية والعلم المتخصص. وأوضح أن مثل هذه الندوات تمثل فرصة لتبادل الخبرات، والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير المنظومة العدلية والمصرفية.
من جانبه، قال المستشار علي بن سيف المعمري رئيس الشؤون القانونية ومعالجة الائتمان في بنك عُمان العربي إن الندوة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين القطاعين بما يضمن تحقيق العدالة المالية واستقرار المنظومة المصرفية في سلطنة عمان، ويؤكد بنك عُمان العربي التزامه بدعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ الشفافية والثقة في التعاملات المالية والمصرفية، بما ينسجم مع أهداف رؤية "عُمان 2040".
فيما أبرز عبد الله بن سعيد الشنفري من دائرة الشؤون القانونية في بنك عُمان العربي، التحديات التي تواجه القطاع المصرفي في معالجة القضايا المالية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فرض الاتحاد الأوروبي الخميس غرامتين ماليتين على شركة “غوغل” الأمريكية بلغت قيمتهما الإجمالية 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، على خلفية اتهامها بممارسة المنافسة غير القانونية والانحياز لخدماتها الخاصة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المفوضية الأوروبية توضيحها أن الغرامة الأولى، وبقيمة 460 مليون يورو، جاءت إثر اتهام الشركة بتفضيل خدماتها مثل “غوغل للرحلات الجوية” و”غوغل للفنادق” على حساب الشركات المنافسة في نتائج المحرك البحثي بشكل يخل بقواعد السوق.
وأضافت المفوضية أن الغرامة الثانية، ومقدارها 430 مليون يورو، فُرضت بتهمة تقييد “غوغل” لمطوري التطبيقات ومنعهم من إظهار عروض مجانية للمستهلكين خارج متجرها الإلكتروني “غوغل بلاي”، مشيرة إلى أن هذه الغرامة تغطي الممارسات المفترضة في الفترة الممتدة بين آذار 2024 وكانون الأول 2025.
وأكدت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أن القرار يهدف إلى ضمان تعزيز المنافسة العادلة وتمكين الشركات الأخرى من الابتكار، فيما نوه مسؤول رفيع في الاتحاد باستمرار المجموعة الأمريكية في تفضيل خدماتها.
في المقابل، أعربت شركة “غوغل” عن رفضها للاتهامات والقرار، متهمة الاتحاد الأوروبي بتقويض تدابير الحماية والأمان في متجرها، حيث اعتبر المسؤول في المجموعة، كينت ووكر، في بيان له أن التشريعات والقوانين يجب أن تُسهم في تحسين المنتجات لا إضعافها.
وتأتي هذه الإجراءات الأوروبية في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وبروكسل بشأن ملف شركات التكنولوجيا، حيث سبق لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتهمت التكتل الأوروبي باستهداف الشركات الأمريكية، مهددة بالرد عبر فرض رسوم جمركية.
وتأتي هذه الغرامات قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لاتفاقية الرسوم الجمركية المبرمة بين واشنطن والمفوضية الأوروبية، والتي ساهمت في تخفيف حدة التوترات التجارية.
يُذكر أن أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي رفضت، في مطلع تموز الجاري، طعنًا تقدمت به شركة غوغل التابعة لمجموعة “ألفابت” ضد غرامة قياسية سابقة بقيمة 4.1 مليارات يورو متعلقة بممارسات احتكارية.