بناء منازل تحت الماء يعيش فيها البشر لفترات طويلة.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
في خطوة غير مسبوقة، تستعد شركة بريطانية متخصصة في التكنولوجيا البحرية لإطلاق أول موطن تحت الماء مُهيأ لإقامة البشر لفترات طويلة، حيث تُعد هذه المبادرة الأكبر من نوعها منذ تجارب المستكشف الفرنسي جاك إيف كوستو في الستينات، مما يمهد الطريق لفصل جديد في استكشاف أعماق المحيطات.
بناء منازل تحت الماءتقوم شركة DEEP بتطوير هذا المشروع الرائد بهدف تمكين العلماء والباحثين من العيش والعمل على قاع البحر لأسابيع في بيئة تسمح بإجراء أبحاث متعمقة.
تأتي هذه الخطوة بعد عقود من الاكتفاء بالأبحاث القصيرة، وتسعى الشركة لإنشاء شبكة عالمية من المساكن البحرية بحلول عام 2030. سيكون لهذه المساكن دور كبير في توفير بيئة آمنة ومريحة للمهمات العلمية ورصد النظم البيئية التي يصعب مراقبتها من السطح.
يتم تنفيذ المشروع عبر منصتين رئيسيتين، وهما Vanguard وSentinel. تعتبر Vanguard هي النموذج الأكثر نضجا، حيث توفر إمكانية إقامة أربعة أفراد لمدة لا تقل عن سبعة أيام على عمق يصل إلى 50 مترا.
تحتوي المنصة على نظام طاقة هواء واتصالات يعتمد على عوامة سطحية مخصصة، بالإضافة إلى حوض بحري يتيح للغواصين الدخول والخروج مباشرة من قاع البحر.
أما منصة Sentinel، فتعتبر الجيل التالي الأكثر قدرة، حيث يمكنها استيعاب ستة أفراد لمدة تصل إلى 28 يوما وعلى عمق يصل إلى 200 متر. تتميز بتصميم معياري مرن يعتمد على مكونات مطبوعة ثلاثيا، مما يسمح بإعادة تشكيل الوحدة بسهولة لتناسب مختلف المهمات.
كما تحتوي على نوافذ بانورامية واسعة تتيح للباحثين مراقبة الحياة البحرية واكتشاف الظواهر غير المتوقعة.
مستقبل العمل البحريتستفيد Vanguard من تقنية الطباعة المعدنية المتقدمة WAAM، التي تقلل من الهدر وتعزز الكفاءة من خلال إضافة المعدن في المناطق الأكثر حاجة للدعم الهيكلي. كما أنها أول مسكن بحري يحصل على تصنيف من هيئة DNV الدولية، مما يمنحه إطارا رسميا لضمان السلامة التشغيلية.
وعلى الرغم من أن الشركة تروج لهذه المساكن كأدوات للبحث وحماية البيئة البحرية، فإن توسع البنى التحتية تحت الماء يثير نقاشا متزايدا حول الأطر التنظيمية والبيئية اللازمة لحماية النظم الحساسة في أعماق البحار. يبرز هذا النقاش بشكل خاص في ظل الجهود الدولية لحماية التنوع البيولوجي في المناطق البحرية.
يعتقد المتخصصون أن هذه المساكن قد تُحدث تحولاً في مستقبل العمل البحري، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستكشاف البشري المباشر في أعماق المحيطات.
تسلط هذه التطورات الضوء على إمكانية إحياء الرؤية التي سعى إليها جاك إيف كوستو قبل أكثر من ستة عقود، مما يمهد الطريق لمزيد من الاكتشافات والتطورات في مجالات البحرية.
إجمالاً، تمثل هذه المبادرة خطوة كبيرة نحو تحقيق أهداف البحث العلمي في البيئات البحرية، مما يعكس أهمية الابتكار التكنولوجي في توسيع آفاق المعرفة الإنسانية حول المحيطات، بحسب العلماء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تحت الماء
إقرأ أيضاً:
أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مصدر في شركة الأمن البحري البريطانية "أمبري"، لوكالة "تاس"، إن تجدد الهجمات الأوكرانية المتكررة على السفن المدنية في البحر الأسود يهدد الشحن التجاري الدولي في المنطقة.
وأشار المصدر إلى أنه في الفترة ما بين 28 و29 مايو، تعرضت ثلاث ناقلات تستخدم لنقل النفط الخام الروسي لهجوم من قبل مركبات سطحية أوكرانية غير مأهولة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.
وأضاف: "استأنفت أوكرانيا ضرباتها في المياه الإقليمية التركية بعد توقف بفضل جهود دبلوماسية، مما يشير إلى نيتها المستمرة في العمل خارج منطقة النزاع المعترف بها".
ووصف المصدر مستوى التهديد الذي يواجه الملاحة في البحر الأسود بأنه مرتفع على خلفية الهجمات الأوكرانية.
وأكد ممثل الشركة: "يُقيّم مستوى التهديد الذي يواجه الملاحة التجارية في مياه البحر الأسود خارج منطقة النزاع المباشر - في المناطق الاقتصادية الخالصة لرومانيا وبلغاريا وتركيا وجورجيا - بأنه مرتفع. ومن المرجح أن يستمر هذا التهديد طوال موسم التشغيل الصيفي".
وتابع المصدر القول: "من المرجح جدا أن تستمر الهجمات على السفن التجارية في مياه البحر الأسود، حيث أصبحت الهجمات المستهدفة سمة من سمات الصراع. ويشير تحسن الأحوال الجوية وهدوء البحر (وهما عاملان يؤديان تاريخيا إلى زيادة نشاط الأنظمة غير المأهولة) إلى أن وتيرة العمليات ستظل مرتفعة طوال فصل الصيف".