يمانيون |
قدّمت مصادر عسكرية أمريكية ووسائل إعلام صهيونية سلسلة من الإقرارات الصريحة التي تؤكد تعاظم القدرات اليمنية ونجاحها في تغيير معادلات القوة في البحر الأحمر، بعد العمليات الأخيرة التي أثبتت فعالية غير مسبوقة في فرض حظر بحري عملي على الملاحة التابعة للكيان الصهيوني، وكسرت هيبة التحالف الأمريكي الذي يقوده البيت الأبيض تحت مسمى “حارس الازدهار”.

صحيفة “غلوبز” الصهيونية نقلت عن الأدميرال الأمريكي المتقاعد غاري راتهيد، القائد السابق لأسطول البحرية الأمريكية، تصريحاً يعد من أوضح الاعترافات الغربية بأن اليمنيين نفذوا عمليات بحرية “معقدة وغير متوقعة”، وأن الولايات المتحدة ودولاً أخرى واجهت صعوبة حقيقية في التعامل معها رغم الفوارق الهائلة في القدرات التسليحية.

راتهيد أقر بأن الهجمات التي شنّتها بلاده إلى جانب كيان العدو لم تكن متكافئة من ناحية التكلفة، في مواجهة الأسلحة الصغيرة والسريعة وعالية الكفاءة التي استخدمها اليمنيون، مؤكداً أن قدرة القوات اليمنية على إسقاط طائرات “كليو” الأمريكية ذات التكلفة العالية باستخدام وسائل رخيصة الثمن تُعد مثالاً صارخاً على الفجوة بين كفاءة الأداء اليمني وتعقيد المنظومات الغربية.

وفي سياق متصل، دعا الأدميرال الأمريكي إلى عدم الاستهانة بتجربة البحر الأحمر ونتائجها، مشدداً على أنها قدمت درساً استراتيجياً مهماً حول ضرورة الاستثمار في منظومات دفاعية جديدة قادرة على مواجهة التقنيات والقدرات التي يمتلكها اليمنيون اليوم.

من جانب آخر، كشف موقع “تاسك أند بيرباس” الأمريكي المتخصص بالشؤون العسكرية عن تقييم موازٍ لعسكريين أمريكيين، بينهم العقيد المتقاعد في سلاح الجو مارك جونزينغر، وهو طيار اختبار سابق لطائرة B-52 الشبحية. جونزينغر أكد أن العمليات في اليمن كشفت عن منظومة دفاع جوي “أكثر تقدماً مما كان متوقعاً”، وأن المجال الجوي اليمني أصبح شديد الخطورة على الطائرات غير الشبحية التابعة للجيش الأمريكي.

وأكد العقيد الأمريكي أن القدرات الجوية اليمنية فرضت على الولايات المتحدة اللجوء إلى الطائرة الشبحية B-52 لتنفيذ مهام داخل مجال جوي “محمي بشكل كبير”، محذراً من أن الأنظمة الدفاعية التي ظهرت في اليمن قد تهدد مستقبل فاعلية جزء من الأسطول الجوي الأمريكي، خصوصاً تلك الطائرات التي تعتمد على تقنيات تخفٍّ أقل تطوراً.

تجمّع هذه الإقرارات يكشف عن تحوّل استراتيجي حقيقي فرضه اليمن على القوى البحرية والجوية الكبرى، وأظهر أن مرحلة “التهديد منخفض الكلفة وعالي التأثير” أصبحت واقعاً يضع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني أمام تحديات غير مسبوقة، ويفرض تغييراً في عقائد الحرب والتسليح، بعدما برهن اليمنيون على قدرة استثنائية في استخدام الموارد المحدودة لخلق تأثيرات استراتيجية واسعة.

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر

أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين وخبير النباتات، أن مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر يمثل أحد المشروعات البيئية والتنموية الواعدة التي تدعم جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز مفهوم الاقتصاد الأزرق، والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.

إطلاق برنامج بالبحر الأحمر للتوعية بحماية المانجروف والحلول القائمة على الطبيعة بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر

جاء ذلك خلال كلمته في ورشة العمل التي نظمتها جمعية بيئة بلا حدود بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية، لمناقشة مشروع تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات البيئة والزراعة والتغيرات المناخية.

وأوضح الدكتور سيد خليفة أن أشجار المانجروف تعد من أكثر النظم البيئية كفاءة في امتصاص وتخزين الكربون، حيث تسهم في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال ما يُعرف بـ"الكربون الأزرق"، كما تعمل على حماية الشواطئ من التآكل والعواصف وارتفاع منسوب سطح البحر.

وأضاف أن المشروع يحقق العديد من الأهداف البيئية والاقتصادية، في مقدمتها دعم جهود الدولة لتحقيق التزاماتها المناخية، وزيادة المساحات الخضراء الساحلية، وحماية الموائل الطبيعية للكائنات البحرية، فضلًا عن تعزيز الثروة السمكية من خلال توفير بيئات آمنة لتكاثر العديد من الأنواع البحرية.

وأشار إلى أن النتائج المحققة حتى الآن تؤكد نجاح التجارب والمشروعات المنفذة في مناطق متعددة على ساحل البحر الأحمر، حيث أظهرت معدلات نمو جيدة للأشجار المزروعة وقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية المحلية، إلى جانب مساهمتها في تحسين جودة البيئة الساحلية وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على النظم البيئية البحرية.

وأكد نقيب الزراعيين أن التوسع في مشروعات المانجروف يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار البيئي والتنمية المستدامة، كما يسهم في خلق فرص عمل للمجتمعات المحلية ودعم أنشطة السياحة البيئية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد الطبيعية الفريدة.

واختتم الدكتور سيد خليفة كلمته بالتأكيد على أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يمثل نموذجًا عمليًا للجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية، بما يدعم رؤية مصر نحو مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.

مقالات مشابهة

  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • «السعودية» تعيد تشغيل رحلات الوجه من جدة والرياض
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • عيد الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • الصين: مناقشات عسكرية «صريحة وبناءة» مع الجانب الأمريكي في هاواي