مجلس الأمن يجدد العقوبات على الحوثيين عاماً آخر
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
أحمد شعبان (عدن، القاهرة)
أخبار ذات صلةدعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى وضع حد للهجمات العابرة للحدود والبحرية التي يشنّها الحوثيّون اليمنيّون، وتشدّيد الرقابة على الحظر المفروض على الأسلحة، الذي ينتهك على نحو منتظم.
وتبنى مجلس الأمن أول من أمس، قراراً يجدد لمدة عام حتى 14 نوفمبر المقبل، العقوبات، وتجميد الأصول وحظر السفر، والتي تستهدف حالياً نحو 10 أفراد، معظمهم مسؤولون حوثيّون، إضافة إلى الجماعة ككيان. ويدعو القرار أيضا الدول الأعضاء إلى زيادة جهود مكافحة تهريب الأسلحة والمكوّنات برا وبحرا، لضمان تطبيق الحظر المفروض على الأسلحة الذي يستهدف الحوثيّين.
في السياق، حذر محللون يمنيون من خطورة التحالف القائم بين ميليشيات الحوثي وتنظيمي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين، مؤكدين أن هذا التحالف يشكل تهديداً مباشراً لأمن اليمن والمنطقة وحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأوضح الكاتب والمحلل السياسي اليمني، عادل الأحمدي، أن ميليشيات الحوثي لم تتعامل مطلقاً مع تنظيمي «القاعدة» و«داعش» كأعداء حقيقيين وخصوم، مشيراً إلى أن عدم وقوع أي مواجهات بين الجانبين منذ سيطرة الجماعة على عدد من المحافظات اليمنية في عام 2014، يؤكد وجود تخادم واضح بينهما.
وذكر الأحمدي في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا التنسيق يدل على أن الإرهاب في اليمن يُدار من جهات خارجية، تسعى لاستخدامه كورقة ضغط سياسية وأمنية، مشدداً على أن التعاون بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية يفضح طبيعة المشروع الحوثي ويقرّب من نهايتهما معاً. وأشار إلى أن استمرار سيطرة الحوثي على مناطق واسعة في اليمن سيبقي خطر الإرهاب قائماً، سواء من قبل الجماعة نفسها أو من التنظيمات التي تتحالف معها، مؤكداً أن السبيل الوحيد لمواجهة هذا التهديد يتمثل في تحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وعلى رأسها العاصمة صنعاء.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، إن تقارير دولية صادرة عن منظمات حقوقية وأممية تصف تحالف الحوثي وتنظيمي «القاعدة» و«داعش» بـ«تحالف الضرورة»، حيث تجاهلت هذه التنظيمات جميع الخلافات الأيديولوجية وتحالفت لخدمة مصالحها.
وأضاف الطاهر في تصريح لـ«الاتحاد»: أن مكافحة التنظيمات الأيديولوجية لا تُنجز عبر الحوار، لأنها تتصف بالتشدّد وتلجأ إلى العنف حال عدم تنفيذ مطالبها وشروطها المتطرفة، مشيراً إلى وجود اتفاقات تُبرم في الكواليس وإمدادات أسلحة تصل إلى الجماعات الإرهابية في اليمن.
وذكر الطاهر أن الحوثيين حوّلوا البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى منطقة تهديد عالمية أثّرت على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مجلس الأمن مجلس الأمن الدولي الأمم المتحدة ميليشيات الحوثي جماعة الحوثي اليمن الأزمة اليمنية الأزمة في اليمن مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
دعا الناطق باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، إلى توحيد الجهود الوطنية وتوجيه الطاقات نحو القضايا المصيرية التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، محذراً من أن الانشغال بالخلافات المناطقية والحزبية والفئوية يصب في مصلحة جماعة الحوثي ويطيل أمد الأزمة.
وقال دويد، في منشور على منصة "إكس"، إن اليمنيين يقتربون من إكمال 12 عاماً على سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين، وهي الفترة التي شهدت ـ بحسب تعبيره ـ تشرداً واسعاً ودماراً ومعاناة معيشية واقتصادية مستمرة، مشيراً إلى أن بعض الأطراف لا تزال تكرس هذا الواقع من خلال إثارة الانقسامات والخلافات التي تؤدي إلى شق الصف الوطني وإضعاف القوى المناهضة للحوثيين.
وأضاف أن إثارة النزاعات المناطقية والحزبية والفئوية، سواء بدوافع شخصية أو لمصالح ضيقة، لا تخدم سوى المشروع الحوثي، وتسهم في إطالة أمد الحرب والمعاناة التي يعيشها اليمنيون، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على الأهداف الوطنية الكبرى.
وشدد دويد على أهمية عدم الانجرار وراء دعوات الفرقة والانقسام، داعياً اليمنيين إلى توجيه جهودهم نحو القضايا التي تمس حياة المواطنين ومستقبل البلاد، وفي مقدمتها تحرير العاصمة صنعاء، ودحر المشروع الحوثي، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة التدهور الاقتصادي، والعمل على استقرار العملة الوطنية.
وأشار إلى أن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يتطلب توحيد الصفوف وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات التي فرضها الانقلاب الحوثي، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يظلان الهدفين الرئيسيين اللذين ينبغي أن تتجه نحوهما مختلف الجهود الوطنية.