البلاد (الخرطوم)
شهدت الساحة السودانية خلال الساعات الماضية تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتنامي التحركات الدولية للتحذير من تدهور الأوضاع الإنسانية، لاسيما في إقليم دارفور وكردفان.
واستعاد الجيش السوداني مؤخراً السيطرة على منطقة كازقيل الواقعة على بُعد 40 كلم جنوب مدينة الأبيض، بعد أشهر من سيطرة قوات الدعم السريع عليها.

ويأتي هذا التقدم بالتزامن مع دخول وحدات الجيش منطقة أم دم حاج أحمد شمال كردفان، وهي منطقة شهدت نزوحاً واسعاً خلال الأيام الماضية بعد دخول الدعم السريع إليها.
وفي موقف عسكري وسياسي حاد، أعلن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان من منطقة السريحة بولاية الجزيرة، التعبئة العامة ودعا كل من يستطيع حمل السلاح إلى الالتحاق بالجيش.
وشدد البرهان على أن المعركة ستستمر حتى القضاء على قوات الدعم السريع، مؤكداً أنه لن تكون هناك هدنة ولا تفاوض قبل “تجميع المتمردين في مكان واحد ووضع السلاح”.
وفي سياق موازٍ، نشر مرصد جامعة “ييل” الأمريكية صوراً لأربعة مواقع جديدة قال: إنها تحولت إلى مقابر جماعية بمدينة الفاشر، مما عزّز المخاوف تجاه الانتهاكات الواسعة التي وثقتها منظمات دولية في الإقليم.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ضرورة وقف إطلاق النار في السودان لأغراض إنسانية، مشدداً على أهمية وقف تدفق الأسلحة إلى قوات الدعم السريع. وفي جنيف، أصدر مجلس حقوق الإنسان قراراً بالإجماع يقضي بتشكيل بعثة تقصي حقائق للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة بمدينة الفاشر وتحديد هوية المسؤولين عنها. كما حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن ما يجري في الفاشر قد يرقى إلى “أخطر الجرائم”، داعياً إلى تحرك دولي عاجل “قبل أن يتحول الوضع إلى إبادة جماعية”.
ميدانياً، تشير المعلومات القادمة من الفاشر إلى إصابة مئات المدنيين جراء الرصاص الطائش، وسقوط عدد كبير من القتلى جراء الاشتباكات المباشرة، في ظل مخاطر متزايدة للذخائر غير المنفجرة التي تهدد حياة السكان، خصوصاً الأطفال.
ويبدو أن السودان يقف أمام مرحلة أكثر تعقيداً من النزاع، حيث تتصاعد العمليات العسكرية بالتوازي مع ضغوط دولية غير مسبوقة لإقرار هدنة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية بصورة تنذر بكارثة أكبر ما لم تتوقف المواجهات أو تتدخل القوى الإقليمية والدولية لوقف دوامة العنف.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

شروط حذف بطاقات التموين 2026.. ضوابط جديدة لإيقاف الدعم

تشهد منظومة الدعم في مصر خلال الفترة الأخيرة تطورات مهمة ضمن خطة الحكومة لإعادة هيكلة الدعم التمويني 2026، بهدف ضمان وصول السلع التموينية والخبز البلدي إلى الفئات الأكثر احتياجًا فقط. 

وتعمل وزارة التموين والتجارة الداخلية على تطبيق مجموعة من الضوابط والمعايير الصارمة التي تحدد استحقاق الدعم، وفي حال مخالفتها يتم حذف بطاقة التموين أو إيقافها بشكل مباشر.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه الدولة لتعزيز العدالة الاجتماعية وترشيد الدعم، من خلال ربط الاستحقاق بمعايير واضحة تتعلق بالدخل، والممتلكات، وسلوك الاستخدام، بما يضمن كفاءة توزيع الموارد على مستحقيها الفعليين.

شروط حذف بطاقات التموين 2026

تعد الممتلكات والأصول من أبرز المؤشرات التي يتم الاعتماد عليها في تحديد استحقاق الدعم ضمن شروط حذف بطاقات التموين 2026، حيث يتم استبعاد بعض الفئات التي يظهر ارتفاع مستوى معيشتها بشكل واضح.

وتشمل هذه الحالات:

امتلاك 10 أفدنة زراعية فأكثر.

حيازة سيارة حديثة موديل ما بعد عام 2017.

امتلاك شركة أو نشاط تجاري برأس مال يصل إلى 10 ملايين جنيه أو أكثر.

وتُعتبر هذه المؤشرات دليلاً على ارتفاع القدرة المالية للأسرة، بما لا يتناسب مع معايير الحصول على الدعم التمويني.

 مؤشرات الدخل والإنفاق

لا تقتصر شروط حذف بطاقات التموين 2026 على الممتلكات فقط، بل تمتد لتشمل مستوى الإنفاق المعيشي، خاصة فيما يتعلق بالتعليم والخدمات.

ومن أبرز المؤشرات التي يتم الاعتماد عليها:

التحاق الأبناء بمدارس خاصة أو دولية تتجاوز مصروفاتها 20 ألف جنيه سنويًا.

ويُنظر إلى هذه البيانات باعتبارها مؤشرًا على ارتفاع مستوى الدخل، وبالتالي عدم أحقية الأسرة في الدعم التمويني المخصص للفئات محدودة الدخل.

مخالفات استخدام البطاقة

تشدد وزارة التموين على ضرورة الاستخدام الصحيح للبطاقة التموينية، حيث تُعد المخالفات في هذا الجانب سببًا مباشرًا في وقف الدعم ضمن شروط حذف بطاقات التموين 2026.

وتشمل أبرز المخالفات:

ترك البطاقة لدى البقال أو المخبز لفترات طويلة.

التوقف عن صرف الخبز أو السلع التموينية لمدة 6 أشهر متتالية دون مبرر.

عدم تحديث بيانات الأسرة، خاصة في حال سفر أحد الأفراد للخارج دون حذفه من البطاقة.

وتهدف هذه الإجراءات إلى منع التلاعب وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين دون استغلال أو إهمال.

 المخالفات القانونية والتعديات

ضمن شروط حذف بطاقات التموين 2026، يتم أيضًا ربط استحقاق الدعم بالالتزام بالقوانين العامة، حيث يؤدي ارتكاب بعض المخالفات إلى وقف البطاقة التموينية.

ومن أبرز هذه الحالات:

التعدي على الأراضي الزراعية بالبناء أو التجريف.

ارتكاب مخالفات جسيمة تتعلق باستخدام الموارد أو مخالفة القوانين المنظمة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تكامل منظومة الدولة بين قواعد الدعم والالتزام القانوني لضمان العدالة في توزيع الموارد.

إعادة هيكلة الدعم التمويني 2026

تؤكد وزارة التموين أن تطبيق شروط حذف بطاقات التموين 2026 يأتي ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة منظومة الدعم، بهدف توجيه الموارد المالية إلى الفئات الأولى بالرعاية فقط.

كما تشدد الوزارة على أهمية قيام المواطنين بتحديث بياناتهم بشكل دوري لتجنب إيقاف الدعم، مع استمرار جهود الدولة في تطوير قواعد البيانات وربطها بالجهات المختلفة لضمان دقة الاستهداف.

 

مقالات مشابهة

  • شروط حذف بطاقات التموين 2026.. ضوابط جديدة لإيقاف الدعم
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • "ابن أمي".. ميدو عادل يستعيد ذكريات شبرا ويتحدث عن تأثير والدته بشخصيته
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان