مشروع قرار أمريكي لوقف النار.. مجلس سلام.. وقوة استقرار دولية بغزة
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
البلاد (غزة)
يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت غداً (الاثنين)، على مشروع قرار أمريكي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، في خطوة تعكس جهود واشنطن وشركائها الإقليميين لتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة وعدد من الحلفاء، بينهم مصر وقطر والسعودية وتركيا، دعوا مجلس الأمن إلى الإسراع في اعتماد القرار، الذي يمنح تفويضاً لتشكيل”مجلس سلام” فلسطيني انتقالي، يُفترض أن يُشرف نظرياً على القطاع حتى نهاية عام 2027، بالإضافة إلى إنشاء”قوة استقرار دولية مؤقتة” تعمل بالتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المدربة حديثاً لتأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من غزة.
وأشار القرار- بحسب النص الأمريكي- إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية، وهو تعديل مهم على مسودات سابقة لم تذكر هذا البعد. وأكدت واشنطن وشركاؤها في بيان مشترك أن الخطة توفر مساراً عملياً نحو السلام والاستقرار ليس للفلسطينيين والإسرائيليين فحسب، بل للمنطقة بأسرها، محذرة من أن رفض تبني القرار سيكون بمثابة السماح لحماس بالاستمرار في حكم غزة أو العودة إلى النزاع المسلح.
في المقابل، قدمت روسيا مشروع قرار منافساً يختلف في عدد من النقاط الجوهرية، إذ لا ينص على إنشاء مجلس سلام أو الانتشار الفوري لقوة دولية في غزة، ويؤكد على المبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار دون ذكر ترامب، مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى تحديد خيارات تنفيذ بنود خطة السلام وتقديم تقرير حول إمكانية نشر قوة استقرار دولية في القطاع. كما يركز المشروع الروسي على الالتزام بمبدأ “حل الدولتين” كأساس للتسوية الإسرائيلية الفلسطينية.
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن النص الأمريكي يواجه بعض التساؤلات، أبرزها غياب آلية مراقبة واضحة من مجلس الأمن، ودور السلطة الفلسطينية، وتفاصيل تفويض قوات الأمن الإسرائيلية، ما قد يستلزم مزيداً من التعديلات قبل التصويت النهائي.
يأتي هذا التصويت في وقت واصلت فيه إسرائيل والولايات المتحدة وضع خطط طوارئ لمواجهة أي انهيار محتمل لوقف إطلاق النار، مع تحذيرات من هشاشة الوضع واستمرار التوترات في القطاع بعد حرب مستمرة منذ عامين بين إسرائيل وحماس.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
غزة - صفا
طالب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أبو عبيدة، يوم الثلاثاء، الوسطاء بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وقال أبو عبيدة في خطاب مصور: "جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لشعبنا ومقاومينا وما يشهده غزة من جرائم يومية وتنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار تضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة" متسائلًا: "أين دوركم؟ وأين مسؤولياتهم؟".
وأضاف "نخاطب الوسطاء كأبناء أمتنا بأن لا يساووا بين الضحية والجلاد، وندعوهم للوقوف موقفاً تاريخيًا مع غزة وإجبار الاحتلال على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار".
ولفت أبو عبيدة إلى أن "الاحتلال فهم المرونة ضعفًا والتريث تراجعًا ولكنه لم يعلم أننا لن ننسى أو نغفر حتى يدفع فاتورة الحساب كاملة".
وأردف أبو عبيدة "نحن في مواجهة عدو خسيس لا يقر بحرمات الاتفاقات وأساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير".
وشدد على أن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها عدونا الجبان الذي يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب".
ونعى الناطق باسم "القسام" الشهيد القائد عز الدين الحداد قائد أركان كتائب القسام مؤكدًا أنه من المخططين لعبور السابع من أكتوبر كما أنه قاد العمليات الدفاعية في القاطع الشمالي من قطاع غزة خلال العدوان.
كما نعى القائد محمد عودة مشيرًا إلى أنه كان مقربًا من شهيد الأمة أبو خالد الضيف وقاد لواء الشمال وركن الأسلحة القيادية قبل انتقاله لركن الاستخبارات العسكرية، قبل قيادة أركان كتائب القسام خلفًا للحداد.
وتابع أبو عبيدة "لقد بقي منا قادة منا نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب".
ومضى قائلًا: "بعد استشهاد قادتنا، أبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله، لم تصنعوا شيئاً وبقي قادة يجمعون ويعدون لكم، ولن يحيدوا عن درب المقاومة والشهداء".
وخاطب أبو عبيدة أبناء الأمة العربية والإسلامية قائلًا: "أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفوري في المعركة، ولم يعد مقبولاً الصمت أو الوقوف على الحياد، وعلى الجميع تصحيح البوصلة نحو العدو الأول للأمة وهو العدو الصهيوني".
وقال: "يا أهلنا في قطاع غزة، حرامٌ علينا أن نخون دماءكم ودماء الشهداء، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبناءكم المجاهديـن".
ووجه أبو عبيدة التحية لكل من وَقف مع فلسطين وساندها.