هذا #شعبٌ_أصلٌ من #خيرة_العرب
#المهندس #مدحت_الخطيب
عندما قال #وصفي_التل إن #الأردنيين «شعبٌ أصلٌ من خيرة العرب»، لم يكن يوزّع أوسمةً مجانية، ولا كان يؤسس لخطاب عاطفي يسهل ترديده. كان يصف حقيقة تكوّنت عبر دمٍ سُفك، وجوعٍ تحمّله الناس بصبر الجبال، وكرامةٍ لم تنحنِ، وأبوابٍ فُتحت بمروءة قبل أن تُفتح حدود.
هذا البلد لم يُبنَ على الخوف، بل على فكرة صلبة: أن الإنسان أغلى ما نملك قالها الحسين بن طلال رحمة الله عليه ورددناها موقنين بها منذ عشرات السنين، وأن العروبة ليست شعارًا على بوابة معسكر فكان لجيشنا العربي المصطفوي اليد العليا في ميادين القتال ، نعم هذا الوطن لم يُبنَ على الخوف وقصار القامة بل على سلوك يعيش في البيوت، وفي الطرقات، وفي تفاصيل يومية يعرفها كل من لجأ إلى هذه الأرض وخرج منها «مرفوع الرأس» كما دخل…
صدقوني في زمن الانقلابات العربية والاحتلال والاقتتال لم تكن تسمية «الجيش العربي» بهذا الاسم ديكورًا لغويًا، بل إعلانًا أخلاقيًا لهوية جيش قاتل خارج حدوده من أجل عرب لا تربطه بهم جغرافيا، بل تربطه بهم نخوة الأردني الأصيل..
واستقبال المهجّرين لم يكن موقفًا سياسيًا يدفع في الغرف المغلقة حساباته ، بل واجبًا أخويًا يخرج من عمق تاريخٍ عرف معنى النصرة، وعرف أن الحمى لا يضام فيه ضعيف…
لكنّ اليوم، يأتي قصار العمل السياسي وأقولها بمرارة وكتبة الشعارات ليحاولوا اختراع رواية جديدة. روايةٌ تقوم على التخويف، والفرز، وزرع الشك في نوايا الناس، وكأن الدفاع عن الأردن يتحقق بالصوت العالي لا بالفعل، وبالمزايدة لا بالكرامة، وبالتشويه لا بالثقة..
يريدون تحويل تاريخ الامتداد من الآباء والأجداد إلى تهمة، والكرم إلى ضعف، والانفتاح العربي إلى شبهة..
يريدون صناعة أردنٍ صغيرٍ بحجم حساباتهم، لا بحجم تأريخه الذي نعتز به ونفاخر الدنيا..
الدفاع عن الأردن يا هواة السياسة لا يكون بتحريض الأردني على أخيه العربي وبالعكس ، ولا بتلويث المعاني التي قامت عليها الدولة.
الأردن قوي لأنه كان دائمًا بيتًا آمنًا، وساحة رجولة، ومظلة حاضنة لكل مظلوم..
الأردن قوي لأن جيشه «عربي» لا بالاسم، بل بالفعل..
الأردن قوي لأن قيمه لا تصنعها الحملات الموسمية، بل تراكم جيل فوق جيل..
وما يحاول البعض التشويش عليه اليوم ليس الهوية، فهذه ليست محل جدل، بل القيمة الأخلاقية التي ترفع الأردن فوق صراعات صغار السياسة..
هؤلاء لا يريدون أردنًا يخدم فكرة وتاريخًا وحقيقة جرى الدفاع عنها بالدم..
الأردن لا يُدافع عنه من فقدوا البوصلة وتجار الأزمات، بل من يحملون روحه:
الناس الذين إذا أُغلقت الحدود فتحوا البيوت، وإذا حاول أحد تمزيق المجتمع ردّوه إلى حجمه، وإذا حاول أحد سرقة تاريخهم هتفوا بما قاله وصفي:
هذا شعبٌ أصلٌ من خيرة العرب وليس لأحد أن يختصره في خطاب، أو يصغّره في خندق…
الدستور
مقالات ذات صلة
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: شعب المهندس مدحت الخطيب الأردنيين
إقرأ أيضاً:
ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور ثروت إمبابي، إن الحديث عن التنمية لا يقتصر على المباني أو الطرق أو المدن الجديدة، بل يتعلق بتغيير حياة الناس، من أسرة تبحث عن بيت آمن ومستقر، إلى شاب يسعى لفرصة تؤمن له المستقبل، ومستثمر يريد الحفاظ على قيمة أمواله وتنميتها.
وأضاف إمبابي، خلال حلقة اليوم من برنامج «ناسنا» على فضائية المحور، أن القطاع العقاري أصبح أحد أهم القطاعات التي تعكس حجم التحول والتنمية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث نشهد توسعًا في المدن الجديدة، وربطها بمحاور وطرق حديثة، وتشكيل مجتمعات عمرانية متكاملة توفر السلع والمنتجات الزراعية والغذائية بجوار السكن، وفق الطراز الحديث.
وأوضح أن العقار لم يعد مجرد وحدة سكنية أو قطعة أرض، بل أصبح قرارًا استثماريًا وفرصة لبناء المستقبل، وأحيانًا يكون أول خطوة في رحلة طويلة نحو الاستقرار وتحقيق الطموح. ومع اتساع حركة العمران، فإن التحدي الحقيقي ليس فقط البناء، بل اختيار المكان الصحيح وتقديم منتج مناسب يلبي احتياجات الناس وقدراتهم.
وأشار إلى أهمية دور شركات التطوير العقاري التي تقدم رؤى مختلفة تتواكب مع احتياجات السوق، وتبحث عن الفرص الحقيقية في المناطق الواعدة، مثل تجربة أفرولاند العقارية التي ركزت على مشروعات في مواقع تمتلك فرصًا للنمو، مع تقديم حلول وأنظمة سداد متنوعة لفتح المجال أمام الشباب والأسر والمستثمرين لتحقيق أهدافهم.