حذر برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن الطلب العالمي على مكيفات الهواء قد يتضاعف أكثر من 3 مرات بحلول عام 2050، ما لم تُعتمد حلول تبريد مستدامة ومراعية للبيئة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وتكرار موجات الحر المرتبطة بتغير المناخ.

وجاء هذا التحذير في تقرير "مراقبة التبريد العالمي" الذي نُشر على هامش مؤتمر المناخ العالمي "كوب30" الذي تستمر أعماله حتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني في مدينة بيليم البرازيلية.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4لهذه الأسباب لا تفكر في شراء مكيفات الشباكlist 2 of 4كيف تحوّل هواء الليل إلى مكيف طبيعي للمنزل؟list 3 of 4انتبه للصيف.. تعقيم مكيف السيارة يحافظ على صحة الركابlist 4 of 4المكيف التقليدي أم الصحراوي؟ دليلك لاختيار الأنسب في حرّ الصيفend of list

وأوضح التقرير أن زيادة عدد السكان، وارتفاع مستويات الدخل، وتزايد شدة موجات الحر، إلى جانب تحسن قدرة الأسر ذات الدخل المنخفض على اقتناء أجهزة تبريد، كلها عوامل ستقود إلى هذا الارتفاع الكبير في الطلب على التكييف.

وتوقّع التقرير أن يؤدي هذا التوسع في استخدام مكيفات الهواء إلى تضاعف انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لتبلغ نحو 7.2 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول منتصف القرن، مقارنة بمستويات عام 2022، وهو ما يعد تحديًا إضافيًا في الجهود العالمية لكبح جماح تغير المناخ.

وقالت إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: "مع تزايد وتيرة موجات الحرّ القاتلة وشدتها، يجب اعتبار توفير خدمات التبريد بنية تحتية أساسية إلى جانب المياه والطاقة والصرف الصحي.. لكن لا يمكننا تجاوز أزمة الحرّ من خلال تكييف الهواء، مما سيزيد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ويرفع التكاليف".

ودعا التقرير إلى تبنّي ما يُعرف بالحلول "السلبية" للتبريد، مثل زيادة التظليل الطبيعي، وتحسين التهوية، وزيادة المساحات الخضراء، إلى جانب تعزيز العزل الحراري للمباني.

وحسب التقرير يتراوح التأثير المحتمل على درجات الحرارة الداخلية من إستراتيجيات التبريد السلبي ما بين 0.5 إلى 8 درجات مئوية.

وأكدت إندرسن أن الحلول السلبية الموفرة للطاقة والمستندة إلى الطبيعة يمكن أن تساعد في تلبية الاحتياجات المتزايدة من التبريد والحفاظ على سلامة الناس وسلاسل الغذاء والاقتصادات من الحرارة، في إطار السعي إلى تحقيق أهداف المناخ العالمي.

إعلان

كما شددت على أهمية التوسع في استخدام أنظمة التبريد منخفضة الاستهلاك للطاقة، أو الأنظمة الهجينة التي تجمع بين المراوح والمكيفات الأكثر كفاءة.

ويلفت التقرير إلى أن اعتماد "مسار تبريد مستدام"، من شأنه أن يخفض الانبعاثات بنسبة 64%، أي 2.6 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون عن المستويات المتوقعة في عام 2050.

وعند الجمع بين ذلك والتخلص السريع من الكربون في قطاع الطاقة العالمي، فإن انبعاثات التبريد المتبقية قد تنخفض إلى 97% عن مستويات العمل المعتادة.

كما أشار التقرير إلى أن تبني هذه الإجراءات قد يتيح توفير التبريد لـ3 مليارات شخص إضافي بحلول عام 2050، كثير منهم من الفئات الضعيفة والمحرومة، مع إمكان تحقيق وفورات تصل إلى 17 تريليون دولار في تكاليف الطاقة التراكمية على مدى ربع القرن المقبل.

وكانت تقديرات مؤسسة "كلايمت ووركس" قد توقعت بيع 3 مليارات مكيف هواء جديد عالميا بين عامي 2025 و2050، وبحسب وكالة الطاقة الدولية يعد تكييف الهواء مسؤولا عن انبعاث نحو مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا من إجمالي 37 مليارا من الانبعاثات في مختلف أنحاء العالم.

وتستخدم مكيفات الهواء في العادة مركبات الهيدروفلوروكربون (HFCs) هي مجموعة من الغازات الاصطناعية تُستخدم بشكل رئيسي في التبريد، وتعد العديد من هذه المركبات ملوثات مناخية قوية جدًا وقصيرة العمر، حيث يبلغ متوسط ​​عمرها في الغلاف الجوي 15 عاما.

 وحسب التقارير العلمية، فإن تأثيرها على الاحتباس الحراري العالمي يمكن أن يكون أكبر بمئات إلى آلاف المرات من تأثير ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة كتلة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات تلوث ثانی أکسید الکربون

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%. 
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية. 
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة. 
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات". 
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة. 
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر. 
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد. 
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي. 
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع". 
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة". 
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية. 
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية". 
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة: عنف المستوطنين الإسرائيليين بلغ مستويات غير مسبوقة تحذير أممي: السودان على أعتاب كارثة إنسانية غير مسبوقة المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: المرأة عنصر رئيسي بـ«جهود السلام» في ليبيا
  • الأمم المتحدة تطالب الاحتلال برفع القيود على مخيمات الضفة
  • الأمم المتحدة: قيود إسرائيلية جديدة تعرقل إغاثة غزة
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب