قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تؤمن بخطاب قائم على القواعد الدولية والحوار والسلام، وهي مستعدة للتعاون في هذا الشأن، معتبرا أن سياسة الهيمنة الأميركية تعني العودة فعليا إلى قانون الغاب، وفي قانون الغاب يجب أن تكون قويا للدفاع عن نفسك.

وأضاف عراقجي خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي اليوم الأحد "القانون الدولي تحت الهجوم.

. العدوان والدفاع" في العاصمة طهران أن "القانون الدولي يتعرض لهجوم، والعالم يواجه تحديات عميقة واتجاهات ومناهج مثيرة للقلق وتحولات إستراتيجية غير مسبوقة على مختلف المستويات".

وتابع "لقد تعرضت الأسس المتينة للقانون الدولي لهجمات غير مسبوقة من قبل القوى التي كان يُتوقع منها حمايتها بصفتها المطالبة (المتشدقة) دوما بهندسة النظام الدولي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية".

وأضاف "أصبح العنف والحرب معيارا جديدا في العلاقات الدولية، وأصبح استخدام الوسائل العسكرية قاعدة لتعزيز أهداف السياسة الخارجية لبعض الدول".

وتابع "نشهد عمليا محاولة لبناء "نظام دولي قائم على القوة من قبل الولايات المتحدة وبعض حلفائها"، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاء إلى البيت الأبيض حاملا عقيدة "السلام بالقوة"، لكن هذه العقيدة كانت في جوهرها غطاء لإطار عمل جديد هو "الهيمنة بالقوة".

وأكد أن ترامب قال بوضوح إن أميركا لم تعد ترغب في التصرف بناء على اعتبارات سياسية صالحة في إطار القانون الدولي، بل تريد أن تكون رابحة، مما يشير إلى سعيها للهيمنة وبالتالي العودة إلى شريعة الغاب، ولهذا يصبح وزير الدفاع وزيرا للحرب، وتعاد تجارب الأسلحة النووية إلى جدول الأعمال.

واستطرد بأن "الرئيس (ترامب) -الذي يُطلق على نفسه اسم رئيس السلام- يهاجم أينما شاء تعسفيا ودون أي سبب أو مبرر، ويأمر بإخلاء المدن، ويطالب بالاستسلام غير المشروط، وينتهك ويمزق جميع القوانين الدولية، حتى التزامات الرؤساء الذين سبقوه".

إعلان

ويرى عراقجي أنه "في الغابة التي خلقتها أميركا لا يوجد قانون، ويجب أن تكون قويا للدفاع عن نفسك".

وتابع أنه نتيجة لهذه العسكرة المفرطة نشهد اليوم تصدعات جيوسياسية واسعة النطاق، وتنافسا متزايدا بين القوى العظمى، وتطوير الصواريخ والترسانات النووية والأسلحة الهجومية، والصراعات العابرة للحدود، وانخفاض التقارب الاقتصادي والثقافي وتهميش الدبلوماسية.

وبحسب عراقجي، فإن "نظام تل أبيب" يلعب دور الوكيل والتابع للولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا، ويسعى بالتالي إلى "تحقيق طموحاتها الجيوسياسية اللامحدودة والخطيرة عبر مهاجمة أوضح أسس القانون الدولي".

وختم بأن إسرائيل ارتكبت ولا تزال ترتكب "أبشع الجرائم ضد الإنسانية، من قتل واغتيال وإبادة جماعية وتطهير عرقي استنادا إلى شيك على بياض وقّعته واشنطن وبعض الدول الأوروبية، وبالاعتماد علی مليارات الدولارات من الأسلحة والمعدات العسكرية من حلف الناتو والغرب، والحصانة التي وفروها له في المحافل الدولية".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات القانون الدولی

إقرأ أيضاً:

نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة التقارير التي تحدثت عن توقف المحادثات مع إيران، مؤكداً أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة بصورة متواصلة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تلقي بظلالها على المسار الدبلوماسي.

وقال ترامب إن الأنباء التي تحدثت عن تعليق أو توقف المفاوضات "خاطئة وكاذبة"، مشيراً إلى أن المحادثات تُجرى بشكل يومي، وأنه لا يمكن الجزم بمآلاتها في المرحلة الحالية. 

وأضاف أن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق، داعياً طهران إلى اغتنام الفرصة المتاحة للمضي قدماً في التفاهمات المطروحة.

صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيويمصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد

وأكد الرئيس الأميركي أن المفاوضات مع إيران مستمرة "بوتيرة سريعة"، رغم تقارير إعلامية تحدثت في وقت سابق عن تعليق طهران للمحادثات غير المباشرة مع واشنطن على خلفية التطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة. وشدد على أن الإدارة الأميركية تواصل مساعيها الدبلوماسية للوصول إلى تسوية تنهي حالة التوتر الممتدة منذ عقود.

وفي تصريحات أخرى، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار الوضع القائم منذ نحو 47 عاماً، في إشارة إلى طبيعة العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تناقلت فيه وسائل إعلام دولية تقارير متضاربة بشأن مستقبل المفاوضات، حيث أكد ترامب عبر منصاته الإعلامية وفي مقابلات صحفية أن المحادثات مع إيران لا تزال قائمة، نافياً تلقي واشنطن أي إخطار رسمي يفيد بوقفها.

ويترقب مراقبون ما إذا كانت التصريحات الأخيرة ستسهم في إعادة الزخم إلى المسار التفاوضي، وسط آمال بإحراز تقدم في الملفات العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والقضايا الأمنية الإقليمية.
 

طباعة شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران المنطقة توترات متصاعدة الرئيس الأميركي

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع عراقجي وويتكوف تطورات مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • ترامب: المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق
  • تسهيلات غير مسبوقة لسوق المال.. إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتخفيضات جمركية على الدمغة
  • خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
  • دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
  • الترهوني: الإدارة الأمريكية تراهن على الفريق صدام حفتر لدفع الحلّ في ليبيا