قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن مشاهد الغرق التي شهدها القطاع خلال ساعات قليلة من تساقط الأمطار تكشف بوضوح حجم الدمار الهائل الذي خلّفه الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب.

وأوضح في مقابلة مع الجزيرة نت أن المنخفض الجوي الأخير لم يكن قويًا على الإطلاق، "مجرد أمطار بسيطة استمرت ساعتين أو 3 ساعات فقط"، لكنها كانت كافية لإغراق آلاف الخيام في مدينة غزة ومحيطها، خصوصا في المناطق التي دمرها الاحتلال بشكل واسع وفقدت بنيتها التحتية بالكامل.

وأضاف بصل أن طواقم الدفاع المدني تلقت آلاف المناشدات بعدما ارتفع منسوب المياه داخل الخيام ومراكز الإيواء إلى ما بين 30 و40 سنتيمترًا، مما وضع العائلات أمام مأساة مباشرة "لا يستطيع معها المواطن حماية نفسه أو إيجاد بديل"، خاصة أن أغلب مخيمات النزوح غير صالحة أصلًا للعيش.

وبين أن كثيرا من العائلات اضطرت لقضاء ليلتها في الشوارع وتحت أسقف البنايات المدمرة بعد أن جرفت المياه خيامهم بالكامل.

غرق خيام النازحين يكشف اتساع المأساة في غزة (الجزيرة)غرق القبور

وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني إلى كارثة أخرى تمثلت في غرق القبور وتسرب المياه إليها، إذ أصبحت مواقع الدفن مجرد حفر تُوضع فيها الجثامين داخل أكياس بلاستيكية دون أي بنية إنشائية، في ظل غياب المواد الأساسية كالأسمنت والحجارة، وقال إن 90% من الخيام الموجودة "لا تصلح للعيش مطلقًا، فهي معدّة للإيواء المؤقت وليس للإقامة الطويلة".

وحذر بصل من أن الواقع الإنساني في غزة "يسير نحو كارثة أعمق" إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل، مؤكدا أن منظومة الخدمات في غزة عاجزة تمامًا عن تلبية احتياجات الناس، ولا ترتقي لحجم الكارثة المستمرة.

تأتي هذه التطورات بينما يواجه قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية منذ انتهاء الحرب، بعد أن دمر القصف الواسع أجزاء كبيرة من البنية التحتية، بما فيها شبكات الصرف الصحي والطرق ومحطات المياه.

إعلان

وتشير تقارير أممية إلى أن مئات آلاف النازحين ما زالوا يعيشون في خيام مؤقتة تفتقر إلى أي حماية من الأمطار والرياح، وسط تحذيرات منظمات الإغاثة من أن أي منخفض جوي بسيط قد يزيد معاناة السكان ويضاعف المخاطر الصحية والبيئية.

وبينما تتصاعد الدعوات الدولية لفتح ممرات إغاثية وإطلاق جهود عاجلة لإعادة التأهيل، تؤكد الجهات المحلية أن إمكاناتها لا تواكب حجم الدمار ولا الاحتياجات المتصاعدة للمدنيين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الدفاع المدنی فی غزة

إقرأ أيضاً:

مياه الشرب بالجيزة: رفع كفاءة منظومة التشغيل والصيانة بكرداسة والقناطر

أجرى المهندس محمد حفناوي، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة، جولة ميدانية تفقد خلالها عددًا من محطات وروافع الصرف الصحي بمركزي كرداسة ومنشأة القناطر، لمتابعة انتظام سير العمل والوقوف على كفاءة التشغيل والتأكد من جاهزية المواقع المختلفة لتقديم أفضل مستوى من الخدمات للمواطنين.

شملت الجولة تفقد روافع صرف المنصورية (1، 2، 3)، ومحطة رفع صرف كفر حكيم، ومحطة رفع صرف برك الخيام، ومحطة رفع صرف ناهيا، إلى جانب زيارة محطة مياه المنصورية الارتوازية القديمة، والفرع التجاري بالمنصورية.

وخلال الجولة، تابع رئيس الشركة معدلات التشغيل والتصرفات الواردة للمحطات، واطمأن على كفاءة أعمال التشغيل والصيانة ومدى جاهزية المعدات وخطط التعامل مع أي طوارئ لضمان استمرارية تقديم الخدمة للمواطنين.

كما راجع موقف التشغيل بمحطات وروافع الصرف الصحي، وتأكد من انتظام العمل بها وفق البرامج التشغيلية المعتمدة، مع متابعة إجراءات السلامة والصحة المهنية ورفع كفاءة الأداء بمختلف المواقع.

وأكد المهندس محمد حفناوي أهمية المتابعة المستمرة للمحطات والروافع، والعمل على رفع كفاءة منظومة التشغيل والصيانة، مع الالتزام بتطبيق إجراءات السلامة والصحة المهنية، بما يضمن استدامة تقديم خدمات مياه الشرب والصرف الصحي للمواطنين بالكفاءة المطلوبة.

كما تفقد الفرع التجاري بالمنصورية، ووجه بحسن استقبال المواطنين وسرعة إنهاء طلباتهم، والعمل على تقديم خدمات متميزة تلبي احتياجاتهم، مع التأكيد على الارتقاء بمستوى خدمة العملاء وتحقيق رضا المواطنين.

وشدد رئيس الشركة على استمرار المتابعة الميدانية لكافة مواقع العمل، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات أو تحديات تشغيلية، بما يضمن الحفاظ على كفاءة منظومة مياه الشرب والصرف الصحي واستمرارية تقديم الخدمة للمواطنين على الوجه الأمثل.

طباعة شارك محمد حفناوي رئيس شركة مياه الشرب والصرف مياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة القناطر

مقالات مشابهة

  • بعد الهجوم الإيراني.. الطيران المدني الكويتي يعلق الرحلات الجوية ويحولها لمطارات بديلة
  • الطيران المدني الكويتي: تفعيل خطة الطوارئ إثر استهداف مطار الكويت الدولي بطائرات مسيّرة وصواريخ من العدوان الإيراني
  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • قصف حوثي عنيف يستهدف الأحياء السكنية في تعز
  • “الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
  • كارثة مؤلمة في تعز.. غرق 3 فتيات داخل بركة مياه يهز الشمايتين
  • مياه الشرب بالجيزة: رفع كفاءة منظومة التشغيل والصيانة بكرداسة والقناطر
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
  • اعفاءات من مؤسسة مياه الجنوبي