صحيفة أمريكية ترجح استمرار إسرائيل حربها على الحوثيين في اليمن (ترجمة خاصة)
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
رجحت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية استمرار حرب إسرائيل على جماعة الحوثي في اليمن، رغم توقف الحرب في غزة.
وقالت الصحيفة في تحليل لها ترجمه للعربية "الموقع بوست" إنه بعد عامين، ربما تكون حرب إسرائيل في غزة قد شارفت على الانتهاء. فقد بنى الصراع خطًا غير مسبوق من الأسلحة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، ولا يزال يتدفق، مما ولّد أعمالًا تجاريةً ضخمةً لشركات أمريكية كبرى، بما في ذلك بوينغ ونورثروب غرومان وكاتربيلر.
وأكد أن مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل شهدت ارتفاعًا حادًا منذ أكتوبر 2023، حيث وافقت واشنطن على مبيعاتٍ تتجاوز قيمتها 32 مليار دولار من الأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات للجيش الإسرائيلي خلال تلك الفترة، وفقًا لتحليلٍ أجرته صحيفة وول ستريت جورنال لإفصاحات وزارة الخارجية.
وحسب التحليل فإن دافعي الضرائب الأمريكيين تحملوا جزءًا كبيرًا من الفاتورة. تحصل إسرائيل عادةً على 3.3 مليار دولار من التمويل العسكري الأجنبي سنويًا، وهو رقم تضاعف أكثر من الضعف العام الماضي ليصل إلى 6.8 مليار دولار. لا يشمل هذا الرقم أشكال المساعدة غير النقدية. حتى لو تطورت الهدنة إلى سلام دائم،
ورجحت الصحيفة أن تستمر إسرائيل في مواجهة تهديدات من خصوم إقليميين مثل إيران والمسلحين في اليمن ولبنان وأماكن أخرى. وعادةً ما يتم التخطيط لعقود الدفاع التي توافق عليها واشنطن قبل سنوات.
وفي أحدث تقرير ربع سنوي لها، قالت شركة ليوناردو الإيطالية للمقاولات، التي تبيع وحدتها الأمريكية مقطورات صهاريج لإسرائيل، إن مبيعاتها الدولية من المتوقع أن تظل مستقرة هذا العام نظرًا "للصراعات المستمرة في كل من أوكرانيا وإسرائيل"، وفق التحليل.
وتابعت "الشركة الأمريكية التي جلبت أكبر قدر من الأعمال الإسرائيلية منذ بدء حرب غزة هي شركة بوينغ. وقد وافقت الولايات المتحدة على صفقة بقيمة 18.8 مليار دولار لبيع مقاتلات بوينغ إف-15 الضاربة العام الماضي إلى إسرائيل للتسليم بدءًا من عام 2029. وفي هذا العام، حصلت شراكات مختلفة تلعب فيها بوينغ دورًا رائدًا على موافقة على مبيعات بقيمة 7.9 مليار دولار من القنابل الموجهة والمجموعات المرتبطة بها. وهذا أكثر بكثير من مبلغ 10 مليارات دولار الذي تعهدت إسرائيل بشرائه من بوينغ على مدى العقد المقبل، وسيمثل جزءًا كبيرًا من طلبات الشركة الحالية البالغة 74 مليار دولار".
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن اسرائيل امريكا الحوثي غزة ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.