لجنة تحقيق تطلب تمديد عملها بعد أشهر على أعمال عنف دامية في السويداء بجنوب سوريا
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
دمشق- أعلنت الأحد 16 نوفمبر 2025، لجنة كلّفتها السلطات السورية التحقيق في أحداث وقعت في جنوب البلاد، أنها لم تتمكن بعد من دخول مدينة السويداء بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على أعمال العنف الدامية في المحافظة ذات الغالبية الدرزية، مشيرة إلى انها طلبت تمديد عملها شهرين إضافيين.
وشهدت المحافظة بدءا من 13 تموز/يوليو وطوال أسبوع اشتباكات بين مسلحين من الدروز وآخرين من البدو، تحوّلت مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر.
وفي حين أكدت دمشق أن قواتها تدخّلت لوقف الاشتباكات، اتّهمها شهود وفصائل درزية والمرصد السوري لحقوق الإنسان بالقتال إلى جانب البدو وارتكاب انتهاكات في حقّ الدروز.
وأعلن رئيس اللجنة حاتم النعسان خلال مؤتمر صحافي أنها استمعت إلى "800 إفادة"، لكن مع "عدم تمكننا من دخول مدينة السويداء ووجود بعض المناطق لضيق الوقت لم نصل إليها (...) يوجد عمل لا يزال يحتاج الى تحقيق وتدقيق، لذلك طلبنا من السيد الوزير تمديد عمل اللجنة لمدة شهرين حتى نتمكن من تقديم تقرير (...) قانوني، ينصف الجميع".
وشكّلت السلطات السورية أواخر تموز/يوليو اللجنة التي كان يفترض أن ترفع تقريرها النهائي خلال ثلاثة أشهر. إلا أن مرجعيات درزية وناشطين يطالبون بتحقيق مستقل.
وأسفرت أعمال العنف عن مقتل أكثر من ألفي شخص بينهم 789 مدنيا درزيا "أعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية"، بحسب المرصد السوري.
وقال النعسان إن اللجنة وفي إطار تحقيقاتها خلال الأشهر الماضية تقدّمت "بطلب قانوني لتوقيف عدد من عناصر الجيش والأمن ممن ثبت ارتكابهم انتهاكات بناء على تحقيقات قامت بها اللجنة وبناء على مقاطع من" مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف "يوجد مقاطع ظهرت فيها الوجوه واضحة وتم توقيفهم من قبل الوزارة المختصة (...) تم التحقيق معهم وإحالتهم على القضاء المختص".
وأشار إلى أن المقاتلين الأجانب الذين دخلوا مدينة السويداء "لم يثبت أنهم تلقوا أوامر بالدخول...كمقاتلين في صفوف الجيش السوري".
وأوضح أن "بعض الأشخاص من المقاتلين الأجانب انضموا بشكل عشوائي أو فردي الى مدينة السويداء، ولم يكن هناك فرقة مقاتلة اجنبية دخلت الى مدينة السويداء".
ومنذ التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة السويداء، لم تهدأ حدة التوتر في المنطقة ذات الغالبية الدرزية، إذ سجّلت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان مواجهات شبه يومية وخروقات لوقف إطلاق النار، بين قوات الحكومة والفصائل المحلية.
وأفاد المرصد بازدياد حدة التصعيد بشكل لافت منذ مطلع الاسبوع الجاري، مع اشتباكات متقطعة بين الطرفين في المحافظة، استخدمت فيها طائرات مسيرة ورشاشات ثقيلة وقذائف، وفق المرصد، مشيرا كذلك إلى عمليات قنص واستهداف سيارات على الطريق العام بين السويداء ودمشق.
وترافقت المواجهات مع تدهور في الوضع الإنساني في المحافظة نتيجة شح المواد الأساسية وانقطاع الكهرباء في بعض المناطق، وقلة المحروقات وفق المرصد.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: مدینة السویداء
إقرأ أيضاً:
لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ناقشت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، ملف ترفيق الأراضي الصناعية، خلال مناقشة خطة وموازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/ 2027، ومتابعة الأداء المالي للهيئة خلال العام الجاري، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز جاهزية المناطق الصناعية ودعم الاستثمار والإنتاج.
وأكدت ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن الهيئة تنفذ خطة متكاملة لتطوير واستكمال المرافق بالمناطق الصناعية على مستوى الجمهورية، بإجمالي استثمارات تصل إلى 21 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيرة إلى أن الهيئة أصبحت تتولى الإشراف على نحو 17 منطقة صناعية بعد نقل ولايتها إليها خلال الفترة الماضية.
وأوضحت أن العديد من هذه المناطق انتقلت إلى الهيئة دون استكمال أعمال الترفيق الأساسية، الأمر الذي استلزم وضع برامج زمنية محددة لاستكمال البنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات الصناعية وتوفير بيئة عمل مناسبة للمشروعات الإنتاجية.
وأضافت أن منطقة وادي السريرية بمحافظة المنيا تُعد من المناطق الصناعية الجديدة التي تشهد حاليًا أعمال تجهيز وتطوير وفقًا لاحتياجاتها ومتطلبات التنمية، لافتة إلى أن الهيئة ضخت بالفعل استثمارات بمليارات الجنيهات في مشروعات الكهرباء بالمناطق الصناعية المختلفة.
وأكدت أن مشروعات الروبيكي والمناطق الصناعية في محافظات الصعيد تأتي على رأس أولويات الهيئة باعتبارها مشروعات قومية تستهدف تعزيز التنمية الصناعية وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.
ومن جانبه، أوضح المهندس أحمد عبدالرؤوف، مدير المشروعات بالهيئة، أن خطة ترفيق المناطق الصناعية تم تقسيمها إلى أربع مراحل رئيسية وفقًا للأولويات، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تشمل ثماني مناطق صناعية يجري العمل بها حاليًا.
وأضاف أن الهيئة تنفذ أعمال ترفيق وتطوير بمجمعين صناعيين في مرغم بمحافظة الإسكندرية وبورسعيد، إلى جانب استكمال أعمال المرافق بمنطقة أكتوبر الجديدة الصناعية، فضلًا عن مناطق أضيفت حديثًا للخطة مثل توسعات المطاهرة وأبو رواش وكوم أبو راضي.
وأشار إلى أن الهيئة تدخلت لاستكمال أعمال المرافق في منطقتي أبو رواش وكوم أبو راضي بعد تعثر استكمالها من قبل بعض الجهات المحلية، حيث تم بالفعل تنفيذ جزء من أعمال الترفيق بمنطقة كوم أبو راضي لتسهيل عمل المستثمرين ودعم النشاط الصناعي.
وفي السياق ذاته، أكد اللواء حازم عناني، نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن استكمال المرافق يمثل ركيزة أساسية لتنشيط الاستثمار الصناعي وتعظيم العائد الاقتصادي، موضحًا أن منطقتي أبو رواش وكوم أبو راضي واجهتا تحديات تتعلق بنقص خدمات البنية التحتية، وهو ما استدعى تدخل الهيئة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وأضاف أن منطقة أبو رواش، رغم ارتفاع نسب الإشغال بها، عانت لفترات طويلة من مشكلات تتعلق بالإنارة والصرف الصحي ومياه الشرب، الأمر الذي دفع وزارة الصناعة إلى تكليف الهيئة باستكمال المرافق اللازمة وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وكشف عبدالرؤوف أن الخطة التمويلية للمشروعات تتضمن تخصيص 5.4 مليار جنيه للمرحلة الأولى، و8.6 مليار جنيه للمرحلة الثانية، و7.5 مليار جنيه للمرحلتين الثالثة والرابعة، بما يضمن تنفيذ المشروعات وفق جدول زمني يمتد لثلاث سنوات.
وأكدت الهيئة أن إجمالي الاستثمارات المخصصة لأعمال الترفيق والبالغة 21 مليار جنيه تستهدف رفع كفاءة المناطق الصناعية واستكمال بنيتها الأساسية، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار الصناعي وزيادة قدرة المناطق الصناعية على استيعاب المزيد من المشروعات الإنتاجية ودعم خطط التنمية الاقتصادية للدولة.